تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الإثنين، 1 أغسطس 2005 08:37:46 ص بواسطة oMaNi4evErالسبت، 17 أبريل 2010 09:30:42 ص
1 2678
بلادي
إني مررتُ على الرياضِ الحاليةْ
وسمعتُ أنغامَ الطيورِ الشاديةْ
فطربتُ ، لكنْ لم يحبَّ فوَّاديهْ
كطيورِ أرضي أو زهورِ بلادي
وشربتُ ماءَ النيلِ شيخِ الأنهرِ
فكأنني قد ذُقْتُ ماءَ الكوثرِ
نهرٌ تباركَ من قديمِ الأعصرِ
عَذْبٌ ، ولكنْ لا كماء بلادي
وقرأتُ أوصافَ المروءةِ في السِّيَرْ
فظننتُها شيئاً تلاشى واندثَرْ
أو أنها كالغولِ ليسَ لها أَثَرْ
فإذا المروءةُ في رجالِ بلادي
ورسمتُ يوماً صورةً في خاطري
للحسنِ ، إنَّ الحسنَ ربُّ الشاعرِ
وذهبتُ أنشدها فأعيا خاطري
حتى نظرتُ إلى بناتِ بلادي
قالوا: أليسَ الحسنُ في كلِّ الدنى
فعلى مَ لم تمدحْ سواها موطنا
فأجبتهمْ إني أُحبُّ الأَحسنا
أبداً ، وأَحسنُ ما رأيتُ بلادي
قالوا : رأيناها فلم نرَ طيِّبا
ولّى صباها والجمالُ مَعَ الصبا
فأجبتهمْ : لتكنْ بلادي سبسبا
قفراً ، فلستُ أُحبُّ غيرَ بلادي
قالوا : تأمَّلْ أيَّ حالٍ حالَهَا
صَدَعَ القضاءُ صروحها فأمالَهَا
ستموتُ … إنَّ الدهرَ شاءَ زوالَهَا
أَتموتُ؟ كلا ، لَنْ تموتَ بلادي
هي كالغديرِ إذا أتى فصلُ الشتا
فَقَدَ الخريرَ وصارَ يحكي الميتا
أو كالهزارِ حبسته … لكن متى
يَعُدِ الربيعُ يَعُدْ إلى الانشادِ
ألكوكبُ الوضَّاحُ يبقى كوكبا
ولئنْ تستَّرَ بالدجى وتنقَّبا
ليسَ الضبابُ بسالبٍ حسنَ الرُّبى
والبؤْسُ لا يمحو جمالَ بلادي
لا عزَّ إلا بالشبابِ الراقي
ألناهضِ العزماتِ والأخلاقِ
ألثائرِ المتفجِّرِ الدفَّـــاقِ
لولاهُ لم تشمخْ جبالُ بلادي
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
إيليا أبو ماضيلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث2678
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©