تاريخ الاضافة
الإثنين، 1 أغسطس 2005 02:11:58 م بواسطة المشرف العام
0 860
دَعُوا الصب في حلو الغرام ومره
دَعُوا الصب في حلو الغرام ومره
فإن عدول الحسن قامت بعذره
لقد أفصحت عيناه عن فرط ضُرِّه
وأفصح من عين المحب لسِرّه
ولا سيما إن أطلقت عبرة تجري
ومَجْهَلةٍ باشرت بالعزم هولها
لمحبوبة حتى توسطت حولها
شكوت إليها طُول هجري وطَولها
وما أنْسَ مِ الأشياءِ لا أنسَ قولها
لجاراتها ما أوسع الحب بالحرِّ
تقول ألا ميلوا بنا عن طريقنا
ولا بأس أن نسري دجىً برفيقنا
فبالحسن منا صار بعضَ رقيقنا
فقالت لها الأخرى فما لصديقنا
معنّىً وهل في قتله لك من عذرِ
سرى حبُّه إياكِ في اللحم والدِّم
وشاع هواهُ بين عُرٍبٍ وأعجم
ومات اشتياقاً في الجمال المنعَّم
صليه فإنَّ الوصل يحييه فاعلم
بأن أسير الحب في أعظم الأسرِ
متى صح هذا الصب فيك متيما
وكابد أيقاظاً إليك ونُوَّما
فضيفكم من حقه أن يكرَّما
فقالت أذود الناس عنه وقلما
يطيب الهوى إلا لمنتهك السترِ
تطارحتا كأس الحديث ومالتا
وأثرتا في لب قلبي ونالتا
قد ظنّتا أن لستُ أصغي وخالتا
وأيقنتا إني سمعتُ فقالتا
مَنِ الطارق المصغي إلينا ولا ندري
وكنت كمثل الصقر خرَّ من الهوا
يراصد صيداً يشتفيه من الطوى
وأعلنتا من ذا الذي أزعج الجوى
فقلتُ فتىً إن شئتما كتم الهوى
وإلا فخَلاّع الأعِنّة والعُذْرِ
أخو الوجد أعطته الصبابة حبلها
وقادته حتى عَرَّفته محلها
فجاء وأولته السعادة وصلها
على أنه يشكو ظَلوماً وبخلها
عليه بتسليم البشاشة والبشرِ
ومذ قالتا لي أنت خير مصدَّقِ
فلا زلتُ أسمو في الأنام وأرتقي
بمدحِ فتىً يزري بغازي بن أرتقِ
فإني له أهديت جوهر منطقي
ومن مثل تيمور على نُوَبِ الدهرِ
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©