تاريخ الاضافة
الإثنين، 1 أغسطس 2005 02:22:35 م بواسطة المشرف العام
0 808
أبا المغرب استوفت إليك البشائر
أبا المغرب استوفت إليك البشائر
هل الأكرمون النازحون زوائرُ
سعدتُ بها لما أتتني عشية
تُضوِّعها تلك الرياح العواطر
تحية حب بل حياة لجسم من
برته من البحر السيوف البواترُ
ويغني القلى عند الوداد ويعرف
الصَّفامِ الصدى والدهر بالعلم دائرُ
أرى الخِلّ من لم يخلُ عنك جميلُه
وإن عثرت فيك الصرُّوف العواثرُ
ولله أسرار لطائفُ تحتوي
فضائلَ تبديها نفوس ذخائرُ
وما غرّني ذكرى حبيبي عن النوى
بلى إِنَّ نقع الغيث في الجدب ظاهرُ
تحكَّمْ بقلبي أنتَ ناهٍ وآمِرُ
فإني لما قد شئته فيَّ شاكرُ
عسى باعث يحيي رميمَ شتاته
بمهجته يوماً فيسعد صابرُ
فإن يَكُ إِسعاف به وبصدره
انْشراح فلي من جامع الشمل زائرُ
وياما ألذ الوصل بعد انقطاعه
فهل أنت يا هجر الأحبة دابرُ
وإِني لتغشاني الهموم وإِنّهُ
بتكرارها ضاقت عليَّ المصادرُ
وما القلب إلا قائد الجسم أيمَّا
نشا أو صحا عنه الهموم الخواطرُ
ثنا نشوة من نسمة أسنَدت لنا
صحيح الهوى ترتاح منه البصائرُ
تذكرنا عطف الحبيب بقدّه
وما افتضحت منه الغصون الموائرُ
وقيل لهذا الغصن والظبي والنقا
قفوا إنَّ إِظهار المذلة ضائرُ
ومن يتصدى وهو في العجز غاية
ولم يثن عنها ناشبته القساورُ
ومن لم يكن كفئاً يَقِفْ ومن اعترفْ
يَعُدْ ومن استرضى فليس يكابرُ
ومن يتقهْ ينجح ومن يخشَه يفز
ومن لم يخف يفضح وتكفي النذائرُ
كفى فاضحاً حاوي الجمال إذا بدى
على كل ذي نورٍ به الحسن دائرُ
وروضة حسن لا يطير حمامها
كأن عيون الناس فيها حَواضرُ
كأنَّ فؤادي إذ أرته نواظري
خطير الهوى يصلى على النار طائرُ
رسول الهوى هل نُبي الحب إنني
أسير الجوى قد قيدته النواظرُ
إذا فترت عيني الجفون الفواتر
أسىً غدرت من أرسلتها النذائرُ
وإن بثَّ في ليل من الشعرِ تائهاً
فهذا له في وجهه الصبح ساترُ
تبارك من أنشاه فتنة ناظر
وأعطاه كل الحسن والله قادرُ
وسبحان من سوّى على الحق ذلك
الإِمامَ له في العالمين مفاخرُ
هو العالم التحرير والفطن الغني
الذي نقلت منه العلوم البواهرُ
هو الكامل المرضي والفاضل الذي
تدين لعلياه السُّراة الأكابرُ
هو العامل الصافي سلالة يوسف
محمدٌ الوافي المُجِدّ المُسَامرُ
همام غدا بالمغرب اليوم آيةً
وبالمشرق انقادت إليها الخواطرُ
فما مصعب فيها به فهو ميسر
ويسجن عنها الشر والخير حاضرُ
لقد أشرق الدين الحنيفي في الورى
الأباضي والوهبي والحق ظاهرُ
وبدّد أهل الجهل لما تبدعوا
ضلالاً وسيف الله للكفر باترُ
وشيد ركن الدين ثم استوى على
القرى فبدت منه البدور السَّوافرُ
وطوقنا من علمه الكتب جوهراً
فيا نعم طوقاً لازمته البصَائرُ
وسارت بأرض الله تنفع إنها
فواخر عند العارفين مفاخرُ
سما في سماء العلم فانهلَّ مُزنه
فعاد بحاراُ منه تجنى الجواهرُ
له هيبة في الله تغنى وخشية
تذيب الحصى منها القلوب فواطرُ
محيّاً بدت منه الشموس وراحة
له اندفقت فيها البحور الزواخرُ
لسان عليه القطب دار وقلبه
به البحر سكناه العلوم الغزائرُ
ونسمة بشر عطّر الكونَ طيبُها
خصصنا بها واستمسكتها الأعاصرُ
وبدر تجلى في سما المجد والعلا
فأهدى الهدى منه الموفق ظافرُ
ومُزْنٌ تخلى يمطر العدل والندى
فغاث الورى واستغنمته الأخائرُ
وبحر تعلى يقذف العلم والتقى
لأهل النهى فأستملأته الجزائرُ
ونار تلظى تحرق الكفر في الدُّنى
وتمحق ما تجنيه فيها الأخاسرُ
وسيف تنضَّى صار صوناً لعرضنا
وعوناً إذا دارت علينا الدوائرُ
ورضوى غدا فينا ذكاءً وهيبة
وظهراً إذا تغنى الخطوب الدواسرُ
وكهف لمن آواه منجىً وملجأ
وروض لمن يرعاه ناشٍ وناضرُ
وأرض لحلم أنبتت فيه مركزاً
لعلم علا يأتيه ناش وناظرُ
ألا فادعُ لي بالعلم والحفظ والتقى
فقلبي خلىّ من حُلى ذاك حاسرُ
ودونكَها زُفَّت إليك فريدة
وأنت لها من دعوة الخير ماهرُ
وما أنت إلا رحمة كتبت لذي
الإصابِة والتوفيقِ والصُبحُ سَافرُ
ومني تسليم وأصفى مودةٍ
سمت وتحيات إليكم فواخرُ
أخصك والصحب الكرام وكل من
له في الطريق المستقيم مآثرُ
لقد كملت فيك الفضائل وانتهى
بك المجد واستوفت إليك البشائرُ
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©