تاريخ الاضافة
الخميس، 11 يناير 2007 04:28:16 م بواسطة حمد الحجري
0 785
أَلِلدَّهرِ تَبكي أَم عَلى الدَهرِ تَجزَعُ
أَلِلدَّهرِ تَبكي أَم عَلى الدَهرِ تَجزَعُ
وَما صاحِبُ الأَيّامِ إِلّا مُفَجَّعُ
وَلَو سَهَّلَت عَنكَ الأَسى كانَ في الأَسى
عَزاءُ مُعزٍّ لِلَّبيبِ وَمَقنَعُ
تَعَزَّ بِما عَزَّيت غَيرَكَ إِنَّها
سِهامُ المَنايا رائِحاتٌ وَوُقَّعُ
أُصِبنا بِيَومٍ في حمَيدٍ لَوَ أَنَّهُ
أَصابَ عَروس الدَهرِ ظَلَّت تَضَعضَعُ
وَأَدَّبنا ما أَدَّبَ الناسَ قَبلَنا
وَلكِنَّهُ لَم يَبقَ لِلصَبرِ مَوضِعُ
أَلَم تَرَ لِلأَيّامِ كيفَ تَصَرَّمَت
بِهِ وَبِهِ كانَت تُذادُ وَتُدفَعُ
وَكَيفَ التَقى مَثوىً مِنَ الأَرضِ ضَيِّقٌ
عَلى جَبَل كانَت بِهِ الأَرضُ تُمنَعُ
وَلَمّا اِنقَضَت أَيّامَهُ اِنقَضى العُلا
وَأَضحى بِهِ أَنفُ النّدى وَهوَ أَجدَع
وَراحَ عَدُوُّ الدينِ جَذلانَ يَنتَجي
أَماني كانَت في حَشاهُ تَقَطَّعُ
وَكانَ حَمَيدٌ مَعقِلاً رَكَعَت بِهِ
قَواعِدٌ ما كانَت عَلى الضَيمِ تَركَعُ
وَكُنتُ أَراهُ كَالرَزايا رَزَئتُها
وَلَم أَدرِ أَنَّ الخَلقَ تَبكيهِ أَجمَعُ
حِمامٌ رَماهُ مِن مَواضِعَ أَمنِهِ
حِمامٌ كَذاكَ الخَطبُ بِالخَطبِ يُدفَعُ
وَلَيسَ بِغَروٍ أَن تُصيب مَنِيَّةٌ
حِمى أُختِها أَو أَن يَذِلَّ المُمَنَّعُ
لَقَد أَدرَكَت فينا المَنايا بِثَأرِها
وَحَلَّت بِخَطبٍ وَهيُهُ لَيسَ يُرفَعُ
نَعاءِ حمَيداً لِلسَرايا إِذا غَدَت
تُذادُ بِأَطرافِ الرِماحِ وَتوزَعُ
وَلِلمُرهَقِ المَكروبِ ضاقَت بِأَمرِهِ
فَلَم يَدرِ في حَوماتها كَيفَ يَصنَعُ
وَلِلبيضِ خَلَّتها البعولُ وَلَم يَدَع
لَها غَيرَهُ داعي الصباحِ المُفَزَّعُ
كَأَنَّ حمَيداً لَم يَقُد جَيشَ عَسكَرٍ
إِلى عَسكَرٍ أَشياعُهُ لا تُرَوَّعُ
وَلَم يَبعَثِ الخَيلَ المُغيرَةَ بِالضُحى
مِراحاً وَلَم يَرجِع بِها وَهيَ ظُلَّعُ
رَواجِعُ يَحمِلنَ النِهابَ وَلَم تَكُن
كَتائِبُهُ وَحاميها الكَمِيُّ المُشَيَّعُ
هَوى جَبَلُ الدُنيا المَنيعُ وَغَيثُها ال
مَريعُ وَحاميها الكَمِيُّ المُشَيَّعُ
وَسَيفُ أَميرِ المُؤمِنينَ وَرُمحُهُ
وَمَفتاحُ بابِ الخَطبِ وَالخَطبُ أَفظَعُ
فَأَقنَعَهُ مِن مُلكِهِ وَرِباعِهِ
وَنائِلِهِ قَفرٌ مِنَ الأَرضِ بَلقَعُ
عَلى أَيِّ شَجو تَشتَكي النَفسُ بَعدَهُ
إِلى شَجوِهِ أَو يَذخُرُ الدَمعَ مَدمَعُ
أَلَم تَرَ أَنَّ الشَمسَ حالَ ضِياؤُها
عَلَيهِ وَأَضحى لَونُها وَهوَ أَسفَعُ
وَأَوحَشَتِ الدُنيا وَأَودى بَهاؤُها
وَأَجدَب مَرعاها الَّذي كان يُمرِعُ
وَقَد كانَتِ الدُنيا بِهِ مُطمَئِنَّةً
فَقَد جَعَلَت أَوتادُها تَتَقَطَّعُ
بَكى فَقدَهُ روحُ الحَياةِ كَما بَكى
نَداهُ النَدى وَاِبنُ السَبيلِ المُدَفَّعُ
وَفارَقَتِ البيضُ الخُدورَ وَأُبرِزَت
عَواطِلَ حَسرى بَعدَهُ لا تَقَنَّعُ
وَأَيقَظَ أَجفاناً وَكانَ لَها الكَرى
وَنامَت عُيونٌ لَم تَكُن قَبلَ تَهجَعُ
وَلكِنَّهُ مِقدارُ يَومٍ ثَوى بِهِ
لِكُلِّ اِمرِىءٍ مِنهُ نِهالٌ وَمشرَعُ
وَقَد رَأَبَ اللَهُ المَلا بِمُحَمَّدٍ
وَبِالأَصلِ يَنمى فَرعُهُ المُتَفَرِّعُ
أَغَرُّ عَلى أَسيافِهِ وَرِماحِهِ
تُقَسَّم أَنفالُ الخَميس وَتُجمَعُ
حَوى عَن أَبيهِ بَذلَ راحَتِهِ النَدى
وَطَعنَ الكُلى وَالزاعِبِيَّةُ شُرَّعُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
العكوكغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي785