تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الإثنين، 15 أكتوبر 2012 06:25:23 م بواسطة أحمد بن هلال العبريالثلاثاء، 16 أكتوبر 2012 08:55:46 م بواسطة المشرف العام
0 410
قصيدة اشتعال اخير باول الياس
في آخرِ الصفِّ، حيثُ الأمنُ والقلقُ
وإذْ تَمازجَ فيه النُّورُ والغَسقُ
جَلستُ وحديَ في شبرين مُتَّحدا
مع النهايةِ حيثُ الطودُ يَنفلقُ
نَسْلُ الأقاصي، وفي قاموسِ غُربتِنا
لكلِّ أقصى بأقصى جرحِنا نَفقُ
في آخرِ الصفِّ قد سَطَّرتُ ما عَجزتْ
عنه اليدان، فنَادى الدمعُ يا ورقُ
أرى اعوجاجاً بقلبٍ مستو، وأنا
بكلِّ صفٍ كهذا الصفِ اختنقُ
أرى نهايتَنا بَوحَ التُرابِ، وهلْ
في بوحِ كُلِّ اعوجاجٍ ينتشي ألقُ
بعنا من الصفِ رأساً كان يحملُنا
فدُونكَ الآن في كُرسيِّه حمقُ
يا أولَّ اليأسِ هل لي فيكَ ملتجأٌ
وكلُّ أذنابِك الأشلاءُ والمزقُ
تعبتُ من غُرَفٍ جُدرانُها ضَنكٌ
وبابُها بسَديمِ اليأسِ يَنغلقُ
هَذا أنا شهقةُ الأحياءِ في لُججٍ
بمُنتهى ضفَّتيها الخوفُ والغرقُ
يَعيشُ غيري بالأمواج ملتحفاً
بغيمةٍ مُنتهاها كل ما رزقوا
أَشعلتُ أماليَ الكبرى بمعطفِهم
فكل خَيطٍ بما في القلبِ يَحترق
أصابعي بيمينِ الدهرِ قد بليت
أليس تَبلى جبالٌ هدَّها الأرقُ؟!
وظلُّ بَوْحيَ ينآى كلَّما اقتَربتْ
رجلاي منه، وأبقى رهنَ ما نَطقوا
في آخرِ الصفِ تأتيني مقطعةً
حُروفُهم، فأُنادي: إنَّهم صَدقوا
كأنَّنا - ومعاذَ اللهِ من شَططٍ-
قد أَنشأونا، كأنّا بعض ما خلقوا
كأنَّني جَسدُ البلوى، يَدي سَببٌ
لذا المساءِ، ومني يَبدأُ الغسقُ
جَلستُ حيثُ هنا كَفَّايَ من قَلقٍ
وهَل تَركتَ وحيداً أيَّها القَلقُ؟!
كأنَّني جَسدُ البلوى، يَدي سَببٌ
لذا المساءِ، ومني يَبدأُ الغسقُ
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
أحمد بن هلال العبريأحمد بن هلال العبريعمان☆ دواوين الأعضاء .. فصيح410
لاتوجد تعليقات