تاريخ الاضافة
الأربعاء، 17 يناير 2007 09:28:54 م بواسطة حمد الحجري
0 832
الليل
يا ظلام الليل يا طاوي أحزان القلوبِ
أنظرُ الآن فهذا شبحٌ بادي الشُحوبِ
جاء يسعى، تحت استارك، كالطيف الغريب
حاملاً في كفه العود يُغني للغيوبِ
ليس يعنيه سُكونُ الليلِ في الوادي الكئيبِ
هو ، ياليلُ، فتاة شهد الوادي سُراها
أقبل الليل عليها فأفاقت مقلتاها
ومضت تستقبلُ الوادي بألحان أساها
ليت آفاقك تدري ما تُغني شفتاها
آه يا ليلُ ويا ليتك تدري ما مُناها
جنها الليلُ فأغرتها الدياجي، والسكونُ
وتصباها جمالُ الصمتِ، والصمتُ فنونُ
فنضت برد نهارٍ لف مسراهُ الحنينُ
وسرت طيفاً حزيناً فاذا الكونُ حزينُ
فمن العودِ نشيجٌ ومن الليلِ أنينُ
* * *
أيهِ يا عاشقة الليلِ وواديه الأغن
هو ذا الليلُ صدى وحيٍ ورؤيا مُتمنى
تضحكُ الدنُيا وما أنتٍ سوى آهةِ حزنِ
فخذي العود عن العُشبِ وضميه وغني
وصفي ما في المساءِ الحُلوِ من سحر وفنِّ
ما الذي، شاعرة الحيرةِ، يُغري بالسماءِ؟
أهي أحلامُ الصبايا أم خيالُ الشعراءِ؟
أم هو الاغرام بالمجهولِ أم ليلُ الشقاءِ؟
أم ترى الآفاق تستهويك أم سحرُ الضياءِ؟
عجباً شاعرةً الصمتِ وقيثار المساءِ
طيفُكِ الساري شحوبٌ وجلالٌ وغموضُ
لم يزل يسري خيالاً لفه الليل العريضُ
فهو يا عاشقة الظُلمة أسرارٌ تفيضُ
آه يا شاعرتي لن يرحم القلبُ المهيضً
فارجعي لا تسألي البرق فما يدري الوميضُ
عجباً، شاعرة الحيرةِ، ما سرُ الذهولِ؟
ما الذ ي ساقكِ طيفاً حالماً تحت النخيلِ؟
مُسند الرأسِ الى الكفين في الظل الظليلِ
مُغرقاً في الفكر والأحزان والصمتِ الطويلِ
ذاهلاً عن فتنة الظُلمة في الحقلِ الجميلِ
أنصتي هذا صُراخُ الرعدِ، هذي العاصفاتُ
فأرجعي لن تُدركي سراً طوتهُ الكائناتُ
قد جهلناه وضنت بخفاياهُ الحياةُ
ليس يدري العاصف المجنون شيئاً يا فتاةُ
فارحمي قلبكِ، لن تنطق هذي الظُلماتُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
نازك الملائكةالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث832