تاريخ الاضافة
الأحد، 21 يناير 2007 05:42:20 م بواسطة محمد الشدوي
0 538
ذاكــرة المجـــد
سَـنَـاءُ وَجـهِـكَ يَـجـلُـو دَاجِـــيَ الـظُّـلَـمِ
وَغَيثُ كَفَّيكَ يَروِي المَحـلَ فـي التُهَـمِ
فأنـتَ إبْــنَ الأُبَــاةِ الصِّـيـدِ مَطلَـعُـهُـم
عَـبـدُ العَـزِيـزِ إمـــامُ الـعَــدلِ والـشِّـيَـمِ
اللهُ هَـــــيَّـــــأهُ عَــــــــــدلاً لأُمَّـــــتِــــــهِ
حَتَّـى غَـدَتْ مَـثَـلاً فِــي سَـائِـرِ الأُمَــمِ
يُـرَاقِــبُ اللهَ فِـــي سِـــرٍّ وَفِـــي عَــلَــنٍ
مَـن رَاقَــبَ اللهَ لاَ يَخـشَـى مِــنَ الـنَّـدَمِ
وجَـــاءَ مِـــن بَـعــدِهِ إبـــنٌ يُـسَــرُّ بِـــهِ
مَن كَـانَ يَشكُـو مِـنَ الإِمـلاَقِ والعَـدَمِ
سُـعُـودُ يَنـسُـجُ وَعـــدَ الـرَّعــدِ أودِيَـــة
سُـعُـودُ أَشـهَـرُ مِــنْ نَــارٍ عَـلَـى عَـلَــمِ
فَـيَـالِـقُ الـفَـجــرِ فــــي كَـفَّـيــهِ أَلــوِيَــةٌ
وَفَيـلَـقُ المَـجـدِ يَعـلُـو فــي سَـمَـا القِـيَـمِ
والفَيصَلُ الصَّـارِمُ المَسلُـولُ فـي دَمِـهِ
نَـبـضُ الـمُـرُوءَةِ سَـيـفٌ غَـيـر مُنـثَـلِـمِ
قَــادَ التَّضَـامُـنَ فِــي عُـسـرٍ وَمَـيـسَـرَةٍ
فِـي وَجـهِـهِ يَـتَـرَاءَى وَجــهُ مُعتَـصِـمِ
وَخَـالِــدٌ, خَـالِــدٌ فِـــي ذِهـــنِ مَـوطِـنِـهِ
كَـأنَّــهُ بَـسـمَــةٌ فِــــي ثَــغــرِ مُـبـتَـسِـمِ
إذَا سَـجَـى الـلَّـيـلُ, فَـالـقُـرآنُ مَـشـرَبُـهُ
يَــشــفُّ أفكاره, من , نون والـقَــلَــم
لِـلـفَـهـدِ ذِكــــرَى وَلِـلـتَّـارِيـخِ ذَاكِــــرَةٌ
فَـجَــارُهُ لَـــم يَـنـلــهُ كُــــل ذِي جُــــرُمِ
مَــا ذَلَّ جَــارٌ وَكَــانَ الفَـهـدُ نَـاصِــرُهُ
جِـيــرَانُ فَـهــدٍ وَلاجِـيــرَانَ ذِي سَـلَــمِ
هَبْ لـي كَفَهـدٍ إذَا مَـا الخَطـبُ دَاهَمَـهُ
رَأيـتَــهُ ثَـابـتًـا كَـالـطَّـودِ فــــي شَــمَــمِ
أولَـئِـكَ الصِّـيـدُ مَــا مَـاتُـوا، فَـذِكـرُهُـمُ
حَــيٌّ، نِـدَاءَاتُـهُ فِـــي مَـسـمَـعِ الـحَــرَمِ
وَهَـــا هُـــوَ الــيــومَ عَــبــدُ اللهِ قَـائِـدُنَــا
وَعَــهــدُهُ عَــامـــرٌ بِـالــجُــودِ والنعم
فَـاسـمُـهُ فـــي شِـفَــاهِ الـنَّــاسِ أغـنِـيَــةٌ
وَحُـبُّـهُ فــي دِمَــاءِ الـشَّـعـبِ ذُو نَـهــمِ
صَـقـرُ الـعُـرُوبَـةِ ذُو نُـبــلٍ وَعَـاطِـفَـةٍ
فـي صَـدرِهِ مَنـزِلٌ عَـالٍ لِـذِي الـرَّحِـم
إنَّ الـمُـلُـوكَ إذا ضــاقَــت عُـرُوشَـهُــمُ
بِهِـم, ففـي عَرشِـهِ مــأوَى لِــذِي اليُـتـمِ
وَالـفَــارِسُ الـشَّـهـمُ سُـلـطَـانٌ بِجَـانِـبِـهِ
كَــأنَّ أحـدَاقـهُ تَـطـفُـو عَـلَــى الـضَّــرَمِ
كُــثــرٌ مَـنَـاقِـبُــهُ, مَـــــوتٌ مَـخَـالِـبُــهُ
تُدمِـي قُـلُـوبَ ذَوِي الأَهــوَاءِ والغَـشـمِ
كَـــم حَـاقِــدٍ حِـقــدُهُ يُـدمِــي جَـوَانِـحَــهُ
أَو فَاجِرٍ حَادَ عَن دَربِ الرَّشَادِ عَمِـي
رَمَــاهُ سُلـطَـانُ حَـتَّـى صَــارَ مِشـفَـرُهُ
وَأَنـفُـهُ صَـاغِـرًا فــي الـــذُّلِّ والـرَّغَــمِ
سُـلـطـانُ, وَاللهُ قَـبــلَ الـنَّــاسِ شَـاهــدُهُ
بِــــأنَّ أفـضَـالــهُ كَـالـهَـاطِــلِ الـعَــمَــمِ
أميـرُنَـا الشَّـهـمُ إنِّــي جِـئـتُ يَحمِـلُـنِـي
شَـوقٌ قَدِيـمٌ وَحُـبٌّ فَـاضَ مِـلءَ دَمِـي
أتَيـتُ مِـن نَجـد فِـي صَــدرِي مُغَنِّـيَـةٌ
تَـشـدُو وَقَـلـبُ الـهَـوَى بِالـحُـبِّ مُتَّـهِـمِ
مِــنَ الـرِّيَـاضِ وغَـيـمِ الأمـــنِ كَلَّـلَـهَـا
وَوَجـهُ سَلمَـانَ ضَـاهَـى بَــارِقَ الـدِّيَـمِ
وَهَـــــذِهِ قِــلـــوَةٌ، جَــاءَتـــكَ زَاهِـــيـــةً
تَهـفُـو لِلُـقـيـاكَ فِـــي أثـــوَابِ مُحـتَـشِـمِ
هَـــذَا الـقَـصِـيـدُ أَغَـانِـيـهَـا وَفَـرحَـتـهَـا
وَنَبـضُـهـا شَـــادِيَ الألـحَــانِ والـنَّـغَـمِ
أَنـتَ الرَّبِـيـعُ الــذِّي يَسـبِـي نَوَاظِـرَهَـا
تَـضُــمُّ أطـيَـافـهُ بِــالــوُدِّ فــــي الـحُـلُــمِ
قُـلُـوبُ أبنـاءِهَـا نَـبـضُ الـــوَلاءِ بِـهَــا
وإن هَمَى المَوتُ سَارُوا خَلفَ ذَا العَلَمِ
وَفِـــي الـخِـتَـامِ سَـــلامُ اللهِ يَــــا أَبَــتِــي
لَــكَ التَّـحِـيَّـةُ فـــي بَـدئِــي وَمُختَـتَـمِـي
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد الشدويالسعودية☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث538