تاريخ الاضافة
الأربعاء، 3 أغسطس 2005 07:36:43 م بواسطة حمد الحجري
0 921
برزت بشمس فوق غصن مائرِ
برزت بشمس فوق غصن مائرِ
وبجيد ظبي تحت طرف فاترِ
وبروض وَرْدٍ بين سيف باتر
وبظلم خصر من كثيب جائرِ
فتقمصت بقميص حسنٍ باهر
وتعطرت بنسيم مسك عاطرِ
وغدت ترى ما فوق رأس الناظِر
شيباً فولَّت عن ضياء الناظرِ
بالله يالُبَّ السقيم الحائر
ما كان إلا كالسَّليم الساهرِ
رفقاً بصَبٍّ منكِ شاكٍ شاكِر
وبمستهامٍ منكِ قاصٍ قاصرِ
فَبهيمُ فرعك في المحيَّا النائر
خَدَّاعُ صَبٍّ فيه سار سائرِ
قسماً بخالقكِ القويّ القادر
ما أنتِ إلا بهجة للناظرِ
وَرِثت محاسنُك الجمالَ كفيصل
ورث الخلافة كابراً عن كابرِ
ملك على الكرسي إن وافيتَه
تلقاه يُشرق كالغمام الماطرِ
يهتز مرتاحاً على فيض الندى
كالغصن يهفو بالنداء الباكرِ
قد قابل الأموال بالنقص الذي
هو في العُفاة كمال عِرض وافرِ
مزجت لطافته بِحدة بأسه
مثل البريق على الحسام الباترِ
ملأ الزمان كرامة ومهابة
مثل الزمان المحسن المتظاهرِ
فهو الخضمُّ بمسقط زخراته
وله الورى من وارد في صادرِ
وهو الحيا يسقي الوهاد مع الرُّبَى
وهو الحياة إلى الفقير العاثرِ
يتزاحمون ببابه فجميعهم
يبغي المثار على الزمان الغادرِ
إني أفِرُّ من الزمان إلى أبي
تيمورٍ الشهم الهمام ونادرِ
يا أيها الملك الذي أخلاقه
زهرت كبدر في الظلام العاكرِ
فلكَ الهناء يعود عيدُ الحج لم
يبرح يزورك كل عام دائرِ
والعيد أنت فمن وجودك لم يزل
ودوام جودك كل عيدٍ زاهرِ
قلدتني نعماً أبوحُ بشكرها
والشكر حقا للوليّ الساترِ
لكن لسَاني مُعرِبٌ بالعجز عن
إدراكه والعفو شأن القادرِ
فكثيف صفحك ساتري وطريق
فضلك ناصري وشريف ذاتك عامري
والعذر أوضح والكمال لربنا
وله الثناء بأولٍ وبآخِرِ
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©