تاريخ الاضافة
الأربعاء، 3 أغسطس 2005 07:38:29 م بواسطة حمد الحجري
0 715
مَنْ مُسْعِدٌ للصَّابر
مَنْ مُسْعِدٌ للصَّابر
مَن مُحْسِنٌ للشاكر
مَنْ مُؤنِس للسَّاهر
في ذا الظلام العاكر
قد أظهر الخطب الجوى
بذكر سكان اللوى
لذاك دمعي قد روى
عن ناظم وناثر
لولا معاداة الزمن
ما غبتُ عن تلك الدِمَن
أبعدني عن الوطن
صرف الزمان الغادر
فالقلبُ في جمر الغضى
والدمع في فيض الفضا
من ذكر دهر قد مضى
مع الظِبا الجآذر
هنَّ النسا الفواتن
لها النهى مساكن
فهي بها سواكنُ
لا في اللوى وحاجر
تصبي الحليم الزاهدا
تسبي الكريم الماجدا
تُحيي الرميم الخامدا
من الغرام الثائر
إذا مشين في البرى
قْبَّلِتِ الشمس الثرى
شوقاً إليها إذ ترى
من الجمال الباهر
جفونها فواترُ
لحاظها بواترُ
قدودها خواطر
تلعبُ بالخواطِر
أسيافها بالأجفن
تقتلُ كل مؤمن
كمثل أسياف بني
ياسِ بكل كافِر
سيوفهم تجري دماً
كفُوفهم سيلٌ هَما
أنوفهم لن ترغما
من أوَّل وآخر
كأنَّما رئيسهم
بدر الدُّجى جليسهم
وهم إذا تقيسهم
كالأنجم الزواهر
طحنون بدر مشرق
بل هو بحر مغرق
بل هو قطر مغدق
لوارد وصادر
كبيرةُ فصَائله
كثيرة فصائله
عزيزة عقائله
تُحمَى بكل باتِر
فمن أبوه زائد
فهو شريف ماجد
ندا يديهِ زائد
على الخضم الزاخر
حلَّ المقامَ النائفا
حاز العلاء الشارفا
وتالداً وطارفا
عن كابر عن كابر
إذا الزمان راعني
والفقرُ قد أضاعني
ففضله أطاعني
وكان خير ناصر
أجارني إكرامه
وعزني احترامه
فإنما اهتمامهُ
لنيل كل فاخر
لا زال باقياً عَلى
أوج المراتب العُلا
مسدداً مؤهلا
في ظل عيش عاطر
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©