تاريخ الاضافة
الأربعاء، 3 أغسطس 2005 07:45:52 م بواسطة حمد الحجري
0 865
من لصبٍّ غيرِ صابرْ
من لصبٍّ غيرِ صابرْ
ما له في الحب ناصرْ
يطلب النجم وهيها
تَ فما قاصٍ لقاصرْ
بَعُدَ الأحباب عنهُ
فهو كالمعتوه حائرْ
أبرزت أشواقه ما
قد أجنّتْه الضمائرْ
أَودع الأحشاء سِرّاً
فأضاعته المحاجرْ
يا نداماي رويداً
هذه نسمة حاجرْ
خطرت ليلاً فأبدت
من خباياها الذخائرْ
نفضت برداً عليه
فغدت مِسكةَ تاجرْ
بَرِّدوا منها فؤادي
فهو مَحشوُّ النوائرْ
واجبرُوا الخاطر منها
فهي جبر للخواطرْ
مَن مُجيري من أسود
جئن في خلق الجآذرْ
يتحلّينْ بأفرادِ
اللآلي والجواهرْ
يتجرَّين فتنجرُّ
عليهنَّ الجرائرْ
يتطلبَّن ديوناً
من قلوب للنواظرْ
ما على الألباب بأس
إن رأت روض النواظرْ
خدمتْ بستان ذاك الحُس
نِ والخادم حاضرْ
بِيَ منهن غزالٌ
لا أراه غير نافرْ
بابليُّ اللحظ أحوى
فاتِنٌ أحور فاترْ
غصنُ بانٍ يتثنى
وعليه القلب طائرْ
كلُّ عضو شِمتَ من
أعْضائهِ باهٍ وباهرْ
فهو فرد يتثنّى
مرَّ بي والليل عاكرْ
مُرُّهُ حلو ولكن
منه تنشق المرائرْ
بارك اللّه لمسرا
كَ ولاَ مسَّك ضائِرْ
وهنيئاً لنفوسٍ
أقبلت منك تُضافِرْ
قَدْكَ يا قلبي ويا
نعماكَ جاءتك البشائرْ
لو أطار البشر جسماً
كنتَ يا جسمي طائرْ
وبما جدتَ به يا
دهرٍ كفَّرّتَّ الكبائرْ
مثل ما جُدْتَ بوصلي
غادةً في دهر غابرْ
زرتها خِلسةَ وقتٍ
بردت فيه الأساورْ
تمسحُ الورد بعنّا
بٍ وترمي بالجواهرْ
ثم قالت لي أَهلاً
بكَ من سارٍٍ وزائرْ
هَكذا الدهر إذا
جاد فخذ منه وبادرْ
وإذا ولىَّ فرابط
في بلاياهُ وصابرْ
سرَّني حيناً وحينا
طلعت منه بوادرْ
قَلَّ ما في الكف
والدَّينُ مُحيط بيَ دائرْ
مَن مُعيني لخلاصي
من نيوب وأظافرْ
شاع فقري ومُعيني
بعد رب الخلق نادرْ
ملك باسط كفٍّ
شأنهُ جمعُ المفاخرْ
سامِكُ الرفعةِ سامٍ
طيِّبُ الطلعةِ طاهرْ
أريحيُّ البذْل مِتلا
فٌ عزيز النفس صابرْ
ريِّض النفس طوي
ل الصمتِ والفكرة ساهرْ
طالب العلم مجدٌّ
سابق الفهم مبادرْ
مكرم العلم وأهلي
ه بفضل متواترْ
يترقّى كُلَّ يومٍ
في مساعيه الفواخرْ
باركَ الرحمن فيه
وكساه الفضل باهرْ
فهو في الاسلام غوث
وحسام أيُّ باترْ
ملكَ السؤدَدَ والعَلْي
ا فكل فيه ظاهرْ
فارس الحلبة سبّاقٌ
على الخيل الضوامرْ
فإذا ما ركب الشوّا
فَ قال الكل نادرْ
إنَّما الشواف طِرف
مثل لمح الطَّرف غائرْ
يفرح الميدان منه
إن يطأه بالحوافرْ
تشهد الفرسان كلٌّ
عن مدى الشواف قاصرْ
فإذا سابق قالوا
أولٌ والكل آخِرْ
لونه أبيض فيه
نقط حمر دوائرْ
في سماء من لُجَين
أنجم التبر زواهرْ
أو يواقيت صغار
فرقت فرق المناظرْ
أو كبرج من رخام
رُكِّبتْ فيه الدنانِرْ
أخته شوّافة
والبنت منها في المظاهرْ
لون كل منهما
أحمَرُ قانٍ متظاهرْ
بهما من ارجوان
حلّة تعشي النواظرْ
أو كَحمراوَيْ غمامٍ
مَرَّتا بين العساكرْ
نِعمت الشوافة الي
وم إذا مرّت كطائرْ
بنتها ما هيَ إلا
في المدى لمحة ناظرْ
كلهنَّ اليوم في الخَي
ل عديمات النظائرْ
فإذا الميدانَ أُوردْ
نَ تماشين بخاترْ
هزهنَّ الطَرب المبهِ
ج بالمشي الخواطرْ
ترعد الصمعا وكم
تبرق والخيل قرائرْ
وَطَّنت أنفسها للنُّ
وَب السود الكبائرْ
لا تبالي أسُيوفٌ
قد تلاقت أم خناجرْ
أم عوالٍ مشرَعَاتٌ
في نواصٍ وحناجرْ
أم زئير من أسود
أم من الصُّمْع زماجر
كل ذي الأهوال لم تد
خل عليهن بخاطرْ
هذه خيل المفدّى
بهجة المجلس نادرْ
مَن أبوه في البرايا
مَلك ناهٍ وآمرْ
مقصد الآمال مرعى ال
فضل بحر الجود زاخرْ
كم له من مكرماتٍ
أعربت عنها المنابرْ
سيدي نادر هذي
نفثةٌ من سحر شاعرْ
غادة ترضاك كُفْئاً
ولها فضلك ماهرْ
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©