تاريخ الاضافة
الأربعاء، 3 أغسطس 2005 07:48:40 م بواسطة المشرف العام
0 884
يا سائراً بالقلب دونَك سائري
يا سائراً بالقلب دونَك سائري
ومهاجراً عني وإنك هاجري
وهواك ملءُ بواطني وظواهري
ما مرَّ ذكرك خاطراً في خاطري
الا استباح الشوق هتكَ سرائري
شربت هواك جوارحي وستائري
وعواذلي أصبحن فيك عواذري
وتلهبت شوقاً إليك ضمائري
وتصبَّبت وجداً عليك نواظري
باتت بليل من جفائك ساهرِ
وصلت ركابك والهوى لم ينفصل
وسَمَتْ صفاتك والجوى بي متصل
بِنياط قلبي حبل وُدِّك قد وصل
بلغ الهوى مني فإن أحببت صِلْ
أولا فدتكَ حشاشتي ونواظري
قمر الدجى إذ لاح وجهك سَافرا
ولىَّ حياء من سَنَاه مسافرا
فإذا حلفتُ بررتُ لم أكُ فاجرا
قسماً بحسنكَ لم أصادف زاجرا
إلا وحسنك كان عندي زاجري
كم هولِ أمرٍ فيك قد وافيته
ومُفنِّدٍ لي فيك قد عاديته
ومُؤيِّدٍ لهواك قد صافيته
أومَا كفاك من الذي لاقيته
وَلَهٌ كساني الذل بين مَعاشري
منك الغزالة والغزال تشوّشا
وتَواضُعاً خضعَا لحسنكَ يا رَشا
لي فيك ود في البريةِ قد فشا
وضنىً يكاد يشفُّ من طي الحشى
حتى خشيتُ به افتضاح ضمائري
حكمت لواحظكَ المطاعة في الدُّمى
بالنَّهب للأحشا وإهراق الدِّما
وأنا لحسنك لم أزل مستخدما
كن كيف شئت تجد محبّك مثلما
تهوى على الحالين غيرَ مُغايرٍ
أُمسي وأُصبح من جفائك مُطْرِقا
وعليَّ قلبك ليسَ يحنو مُشفِقا
أنا خادم لجمال وجهك مشرقا
أخذت جفونك من فؤادي مَوْثِقا
وعليَّ عهد هواك لستُ بغادرِ
قلبي لحسنك في مسيرك تابع
وعلى رضائك سابق ومسارع
متحمل عِبْءَ المحبّة رافع
صبري عليك بما أردتُ مطاوع
أبداً ولكن لستُ عنك بصابرِ
قسماً بمن في خلق ذاتك قال كن
رفقاً بصب في ودادك لم يَخُن
هانت مشقته وقدرُك لم يَهُنْ
عَذّبْتَ قلبي بالصدود وإن يكن
لك فيه بعض رضاً فدونك سَائري
أضنيتَ جسمي بالبعاد وبالأذى
ورميتَ جفني بالسُهاد وبالقذى
لكن بحبك لذّني هذا وذا
وأضعتُ عمري بالدلال وحبّذا
ان صح عندك مطمع في الآخرِ
قوم بأذيال الضلال تشبّثوا
وسعوا بافساد الحبيب وأحدثوا
وعهود ودٍ بيننا لا تُنكث
كثر التقوّل بيننا وتحدثوا
يا هاجري حاشاك انك هاجري
لو كان عندي في الهوى من قدْرة
لوصَلَتني وأتيتني من عذرةِ
وفضحت عُذّالي بأول نظرة
حسبي رضاك إذا ضننت بزورة
يمشي المزور بها رفيق الزائِر
فلقد كفى ما قد جرى وذكرته
لي فيه أجر للحساب ذخرته
ما ضاع حب في بهاك نشرته
ومُعَنِّفٍ لي في هواك عذرته
وعساك في كَلَفي فديتك عاذري
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©