تاريخ الاضافة
الأربعاء، 3 أغسطس 2005 07:52:33 م بواسطة حمد الحجري
0 827
بدا غزال كالقمر
بدا غزال كالقمر
نهى القلوب وأمر
قلت له لما خطر
أأنت جن أم بشر
صاد القلوب النافرة
باللحظات الساحرة
فيا عيوناً سَاهرة
فيه هنيئاً بالسهر
ما ضاع سعياً عمر منْ
قضاه في الوجه الحسن
فإنه روح البدن
تُخلق في بعض الصُّور
حبُّ الرجال والنسَا
في القلب طبع قد رسا
فكلهم صب عسى
ينال بالحب الوطَر
هبت نسيم من دبيّ
فعاد مَيْتُ العشق حيّ
وزال عنه كل غي
مذ نفحت وقتَ السحَر
لا عجب إن عطراً
هبوبها كلّ القرى
فإنه مسك جرى
ففاض في بحر وبر
دار بَطيّ بن سُهيل
بَدْرٌ إِذا ما جنَّ ليل
بحر إذا ما فاض سيل
يفضح منهلَّ المطر
فوجهه مثل القمر
وكفه بحر زخر
وسيفه مثل القدر
يسطو على السَّاعي بِشَرّ
فما رأينا في الشمال
من طالبين للكمال
مثل بطي في الرجال
يحوى على نفع وضر
كجبل إذا جلس
كأسد إذا افترس
ليس بعِرضه دنس
ولا بوِرده كدر
كالروض في بشاشته
كالغيث في سماحته
كالبرد في لطافته
يُطفِي الصّدى وكل حر
لما علمتُ فضلَهُ
شاع ومدَّ بذلَهُ
أهديتُ من مدحي لهُ
سمطاً تحلّى بالدرر
لعلهُ يقبلُهُ
وكلُّ ما نأملهُ
منه فيأتي كلُّه
فإنه غوث البشر
يبقى طويل العُمْرِ
مُخلّداً بالذكرِ
مُؤيداً بالنصرِ
وذل حال من كفر
دامت دُبَيّ في العلا
للمسلمين معقلا
ومن نواها بالبلا
حرَّمه الله الظفر
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©