تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الجمعة، 14 ديسمبر 2012 08:12:43 م بواسطة حمد الحجريالجمعة، 14 ديسمبر 2012 08:14:15 م
0 285
لمن الخيام على ربا الجرعاء
لمن الخيام على ربا الجرعاء
ما بين سلع فالنقا فقباء
تبدو على الغبراء من بعد لنا
مثل النجوم بباطن الخضراء
ولمن مواض حولها قد ارهفت
ضاءت كبرق في دجى الظلماء
وعوامل قد احرزت قصباتها
قتل النفوس بمعرك الهيجاء
وسوابق جرد صوافن سبح
غر الجباه ضوامر الأحشاء
ومن الفوارس احدقوا بأكلة
يترصدون لغارة شعواء
ومن الشموس الغاربات بسجفها
المشرقات ببهجة وضياء
من كل شمس ما اعترى أنوارها
كسف يشين ككسف شمس سماء
حوراء تستلب العفيف عفافه
مهما رنت بالمقلة الحوراء
تستل سيف اللحظ من أجفانها
وتهز رمح القامة الهيفاء
فيريك سيف اللحظ لما ينتضي
والقد منها مصرع الشهداء
لم أنس لما أن طرقت خباءها
في ليلة مسودة الأرجاء
أفلت كواكبها وغيب بدرها
وأمنت نم رقيبها العواء
فغشيت حي العامرية والظبي
صدأى ولم تنقع برشف دمائي
وألسنة المران نحوى حدقت
شزرا بتلك المقلة الزرقاء
من لي براق عن مجاورة الدنا
سام لنحو الذروة الشماء
خواض أهوال لكسب محامد
جواب آفاق لقصد علاء
يغشى حياض الموت ليس يرده
قرع الحسام وغمزة الصماء
حر السجايا ليس يملك طبعه
رق المطامع لاجتلاب عطاء
ولقد خبرت الحلق علي ان أرى
من اصطفيه لصحبتي وإخائي
ويقيه ناظر مقلتي بسواده
واحله بالقلب من سودائي
فوجدتهم لما خبرت ودادهم
وبلوتهم في النفع والضراء
مثل السراب بقيعة عن جئته
لم تلفه شيئا من الأشياء
ورأيت مالي ملجأ من ذا الورى
إلا الذي قد خص بالإسراء
من سار واخترق السماء بجسمه
مقسمنا للهضبة القعساء
فرأى بعيني رأسه من جل عن
كيف وكم في اجتلاء الرائي
نسل الأكارم من سلالة هاشم
والمنتقى من سرة البطحاء
من اخرس الفصحاء فصل خطابه
عجزا وحير سائر البلغاء
من فل بالكلم الجوامع غربهم
من سائر الشعراء والخطباء
ما لفظ سحبان وما قس إذا
ما فاه بالتحذير والاغراء
تسري حميا لفظه من رقة
في مسمع قد مال للاصغاء
فتهزه من نشوة فكأنه
ثمل برشف سلافة الصهباء
ناهيك من كلم جوامع شرد
سارت بهن غوارب الانضاء
شهدت بمبعثه ضروب الوحش من
ضب الفلا والظبية الادماء
والسحب يوم سماحه قد اخلفت
اخلافها الادرار بالانواء
مذ ساجلته يوم فيض عطائه
باصابع بالمكرمات رواء
من حاتم في الجود من كعب ومن
عمرو العلا الجواد في الجدباء
ان كنت تسمع بالمجاز وقولهم
زيد يسح كديمة وطفاء
فهو الذي نبع الزلال حقيقة
من كفه في مجمع الأحياء
وكمثل سيح الماء من كف له
قد سبحت فيها حصى الغبراء
وكمثل تسبيح الحصى أيضا رمى
أعداءه بالكف من حصباء
فغدت ككحل ذريين جفونهم
أعشى العيون بظلمة وقذاء
فغدوا كحمر من مخافة ضيغم
متبددين بمهمه البيداء
صاحوا لنجاء من الممات وقصدهم
أمد البقاء ولات حين بقاء
أين النجاء وقد رنت تلقاءهم
أسد العرين بمقله شوساء
من كل ليث فوق أجرد سابح
متسربل بالنثرة الحصداء
وتجردت بيض الصفاح والبست
علق النجيع كحلة حمراء
والسمر مذ سقت الدماء زجاجها
أضحت ثمارا أرؤس الأعداء
طارت اليهم مثل ما طار القطا
نبل عرفن مقاتل الأعضاء
فغدوا كسعفات باتلعة الربا
مرت بهن عواصف النكباء
يا من له اضحت مناقب بعضها
قد فات كل العد والإحصاء
ومن الأنام سراتهم ودناتهم
يرجونه في أزمة اللأواء
ومن الإله عليه اثنى بالذي
قد قصه في محكم الأنباء
يا ليت شعري ما مديحي بعد ما
اثنى عليك الله في الشعراء
أرجوك في يوم عبوس شره
يشوي الوجوه بلفحة الرمضاء
فلئن حرمت وما أخالك فاعلا
فلقد مطرت بعارض البأساء
وإذ سمحت وفيك ظني صادق
فلقد سلكت مناهج السعداء
فعليك صلى ثم سلم ربنا
في كل إصباح وفي امساء
وعلى جميع الآل أنوار الهدى
شم المعاطس قادة العظماء
المدركين بجدهم شأو العلا
أهل المكارم باليد البيضاء
وعلى جميع الصحب آساد الشرى
المطعمين الأسد من اشلاء
الصادمين المشركين بعزمة
كادت تحل مناطق الجوزاء
ما فاح شيح من نواحي طيبة
سحرا فاحيا ميت الأحياء
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد الصالحي الهلاليغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني285