تاريخ الاضافة
الجمعة، 14 ديسمبر 2012 08:17:03 م بواسطة حمد الحجري
0 231
ذكرت حيا بسقط الجزع والكثب
ذكرت حيا بسقط الجزع والكثب
ومربعا بان عنه القوم عن كثب
فارفض دمعي كعقد الدر منتثرا
وفاض بهمي كودق هامل سرب
واضرم النار في الأحشاء واكفه
فاعجب لمضطرم بالماء ملتهب
ما شمت بعد فراق الحي من أحد
من أجل طرف بستر الدمع محتجب
أغدو بقلب بنار الشوق مضطرم
وتارة بالميم العذل مضطرب
للَه ليلة امسينا على سفر
والسفر ما بين مشتاق ومنتحب
لما تبسم زهر الروض مذ سحبت
ذيلا عليه الصبا من بردها القشب
وكادت الزهر أن تغفى نواظرها
وهمت الورق بالتغريد في القضب
وقام ذو التاج والرعثات منتفضا
مصفقا بجناحيه من الطرب
نبهت صحبي من نوم الم بهم
وقلت هبوا فليس النوم من أربى
ملنا إلى العيس فارتاعت لما عرفت
مما نكلفها من شدة النصب
سرنا سحيرا وبازى الصبح خافقة
منه القوادم لا ينفك ذا طلب
واكحل وبازي الصبح خافقة
منه فطار يغذ السير في الهرب
لم يثننا عن مقيل البان من أضم
حيث الخمائل ذات الرند والعذب
حر الهجير وبحر الآل مصطفقا
ولا ظلام فقيد البدر والشهب
ما زالت العيس بالاخفاف لاطمة
خد الثرى في خلال الوخد والخبب
حتى اغتدت كهلال الشك ناحلة
من الوجا وتشكت شدة الحقب
وما بنا فوق ما تشكوه طالعة
من قطع بيد ومن سهد ومن تعب
لم أنس ليلة اذ جزنا بكاظمة
بين الاجارع والكثبان والهضب
وقد دجا الليل والارجاء قاتمة
والبرق يهفو كضوء لاح من لهب
كأنما البرق في جنح الظلام هفا
تبسم الأسود الزنجي في لعب
دارت علينا سلاف الكرى سحرا
حتى غدونا كمثل الشارب الطرب
الوي بنا السهد وانحلت عزائمنا
حتى سجدنا على الأكوار والقتب
وهب في أخريات الليل ريح صبا
في طيها نشر من يشفى بهم وصبى
فايقظتنا وكدنا فوق أرحلها
انا نطير وما في ذاك من عجب
فإننا قد رأينا النوق راقصة
من تحتنا ولها حنات مصطخب
هبنا طربنا وسكر الوجد مال بنا
فما لنضوى لفرط الشوق يجمح بي
وما لتلك النياق الرازحات لها
حنين ناء عن الأوطان مغترب
لم نعهد النوق قد حنت إلى أحد
إلا الأشرف مبعوث من العرب
من اعتلى السبع مجتازا إلى أمد
حتى توقل اسنى منتهى الرتب
المنتقى من قريش في عراقتها
المصطفى من كرام قادة نجب
الفائض الكف في يوم العطاء بما
أربى على البحر والانواء والسحب
المشبع الجيش بالتمر القليل وقد
أتوه من فرط ما لاقوا من السغب
المعجز اللسن في يوم المقال بما
يبديه من حكم الامثال والخطب
ما بين بشرى يروح المرء ذا جذل
منها ويغدو إلى الخيرات ذا رغب
وبين تحذير نيران إذا ذكرت
يظل من ذكرها الإنسان في رهب
مكمل الخلق لا نقص يشان به
مهذب الخلق لا يعزى إلى غضب
ناء عن الفحش في قول وفي عمل
ومن رضى اللَه والخيرات مقترب
أتت إليه المعالي وهي تخطبه
منها النبوة فضلا غير مكتسب
قد أدب الحق تلك اللذات فهو على
ما قاله في أعالي ذروة الأدب
تقسم الحسن منه والجمال معا
في كل شخص لمعنى الحسن منتسب
ساجي اللحاظ أزج الحاجبيز له
ثغر شتيت عليه رائق الشنب
إذا بدا قلت بدر لاح في افق
وإن مشى قلت سيل حط من صبب
حلو التبسم جم الصمت تنظره
كمثل شخص لفرط الحزن مكتئب
ما همه غير انقاذ لأمته
إذا اغتدت من عظيم الذنب في كرب
كم جاءه كل قاسي القلب مبغضه
فآب عنه بقلب غير منقلب
حاوى الحقائق مفتاح المغالق كشاف
الدقائق مغنى مبتغى الأرب
زاكي القبائل خواض القنابل حطام
الذوابل يوم الروع والعطب
معطى الغنائم حمال المغارم فراج
العظائم بالخطية السلب
مردى الأشاوس رواض الشوامس
فلاق القوانس بالهندية القضب
رحب المواطن بذال الحزائن كرار
الصوافن بين الفيلق اللجب
هو الرسول الذي بالرعب نصرته
وبالملائك أهل الأيد والغلب
وبالأسود الضواري في مرابضها
وحين تسرح تبغي نهزة الطلب
أعنى صحابته اسنى الأنام علا
وأشرف الناس في مجد وفي حسب
من كل حبر بحبل اللَه معتصم
وكل أروع بالرحمن محتسب
وكل خرق لدى الأواء ذي منح
وكل قرم إلى الهيجاء منتدب
يا أكرم الناس من باد ومحتضر
واشرف العرب يوم الفخر بالنسب
الحظ بعين الرضى عبدا له تبع
والعمر ولى ولم يرجع ولم يتب
همت عليك شآبيب الصلاة كذا
سحب السلام مدى الأيام والحقب
وآلك الغر والأصحاب ما وخدت
إليك خوص المطايا الرزح النجب
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد الصالحي الهلاليغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني231