تاريخ الاضافة
الجمعة، 14 ديسمبر 2012 08:17:22 م بواسطة حمد الحجري
0 222
أبارق الثغر تبديه الثنيات
أبارق الثغر تبديه الثنيات
أم ضوء نار تجليه النيات
أم البروق بأكناف السحاب هفت
أم السيوف المواضي المشرفيات
وذاك نبل الحنايا قد رشقن به
أم وبل قطر له في الأرض رشقات
كسا الوهاد برودا من صنائعه
وتوجت منه بالأزهار هضبات
واطلع الروض أصنافا منوعة
من الزهور فكل الروض زهرات
إذا انتشقنا عبير الزهر فاح لنا
من عطره نفحات عنبريات
وشبب الريح لما صفقت سحرا
أوراق غصن له بالرقص ميلات
ودار بالدوح خمر القطر فارتشقت
تلك الرياض وللأغصان نشآت
وهز للشهر ما بين الرياض لنا
سيف جلته جلاء القين نسمات
كأنه إذذ تلوى في ترقرقه
أيم له في خلال الدوح عطفات
يا رب يوم بهاتيك الرياض مضت
لنا بكل رضيع المجد أوقات
نجر أذيال أبراد الصبا مرحا
والدهر يوم إذ الأعوام ساعات
يقتادنا للتصابي كل ذي هيف
تحلو الصبابات فيه والخلاعات
أغن أحور ممشوق القوام له
تعزى الرقاق العوالي السمهريات
إذا تخطر في ثنيي غلالته
هفت بقلب الذي يهواه خطرات
كم قد أراش من الأهداب اسهمه
وكم له بسيوف اللحظ فنكات
إذا انتضاها من الأجفان مرهفة
فكل قلب به منها جراحات
كم وردة في رياض الخد قد سقيت
ماء الحيا فلها بالسقى نضرات
بمنهل الثغر ريق ريق خصر
حصباه تلك الثنايا اللؤلؤيات
والهفتاه على برد الرضاب فها
في القلب منه وفي الأحشا حرارات
نادمته وعيون الدهر غافلة
وللزمان وصفو العيش غفلات
وقد أدرنا حديثا كالعتيق لنا
به مدى الدهر صبحات وغبقات
وقد وقانا هجير الشمس مذ لفحت
تلك الوهاد من الأزهار خيمات
ومد مما تسديه القطار لنا
فوق البسيطة بسط سندسيات
وغردت فوق غصن البان صادحة
لها بأعلى غصون الدوح بجعات
حرنا فلم ندري هل ناحت مطوقة
أم رددت لأغاني اللحن قينات
حنت وأنت على ألف به رزئت
واعتادها منه في الأحشاء لوعات
في كل يوم لها درس تكرره
من الحنين وأنات ورنات
كأنها مذ رأت صباحليف ضنى
واستأسرته الظباء الحاجريات
وصار نضوا يعاني النوح ذا قلق
له إلى البان من نعمات حنات
رامت تحاكيه في نوح على غصن
وفي اشتياق له في القلب جمرات
ولا عجيب إذا رامت لتحكيه
فأكثر العشق في الدنيا حكايات
هيهات تحكى محبا شفه سقم
له على الخد من جفنيه عبرات
مبلبل البال مسلوب الرقاد له
لأهل سلع مدى الأنفاس صهوات
مشوق قلب إلى خير الأنام ومن
لولاه لم توجد السبع السموات
ولا جبال ولا أرض ولا فلك
ولا نجوم ولا نار وجنات
محمد خير من يمشي على قدم
وخير من حملته الأرحبيات
لاحت على الكون أنوار ببعثته
واستحكم البشر فيه والمسرات
فرد تجمع فيه كل منقبة
لما آتته المعالي والكمالات
دنا من الله تشريفا وقربه
وما تقدمه وعد وميقات
نصت إليه مصونات العلوم وما
كانت لترفع لولاه الستارات
حوى الجمال وكل الحسن اجمعه
فاستمل بعض الذي تبدى الإشارات
فالفرع ليل إذا تدجو غياهبه
والفرق نور لنا منه اقتباسات
إذا رنا قلت ذا سحر يخامرنا
أم حانة روقت فيها المدامات
ترمى القلوب سهاما غير طائشة
تلك الجفون الكسيرات الكحيلات
راقت بخديه أمواه النعيم وقد
رقت بجنات ذاك الخد وجنات
لم يدر مذ شامت الأبصار رونقه
هل ذاك خد وإلا ذاك مرآة
إذا انثنى تنثني الألباب حائرة
ويخجل القضب من عطفيه هزات
رامت لتحكيه قضب النقا فبدا
منها وقد هز للأعطاف وقفات
يستوقف الطرف مرآه وشارته
ويعتريه لفرط الحسن دهشات
إذا تكلم مج السحر في كلم
وتلفظ الدر هاتيك العبارات
كأن منطقه العذب الفصيح كما
تردد اللحن ورق اعجميات
يرجى ويخشى لدى يوميندى ووغا
كأنه الدهر تارات وتارات
إذا سنحا اخجل الأنواء نائله
وسح بالجود أيد هاشميات
فمن إذا جاد كعب أو مضارعه
وما اللهبات الهوامي الكسرويات
ما زال مغرى باسداء الجميل وكم
قد اتعبت بالعطايا منه راحات
وإن سطا بحسام يوم معركة
فغمده من كماة الحرب هامات
كم أشكل الخطب يوم الحرب وانفصلت
بحكمه الفصل هاتيك القضيات
ما أظلم النقع وأسودت غياهبه
إلا وضاءت له فيها شعاعات
لا تدفع الدرع طعنات لذايله
إذا غدا وله فيها انسيابات
ينساب فيها ولو كانت مضاعفة
كمشلما انساب في الغدران حيات
كأنه حين يجتاب الضلوع له
بين الجوانح والإحشاء حاجات
يا سيد الرسل يا أزكى الأنام علا
ومن له الجود والمعروف عادات
كن لي شفيعا إذا ما قمت مندهشا
من مرقدي يوم لا تغنى القرابات
من لي سواك ارجيه إذا نشرت
مطوى ذنبي هاتيك الصحيفات
صلى عليك إله العرش ما تليت
في فضل ذاتك أخبار وآيات
كذا على الآل من طابت مفارسهم
ومن لهم في ذرى العليا مقامات
من كل أروع ما زالت عزائمه
لها إلى المجد والعلياء لفنات
كذا على الصحب من شيدت مناقبهم
ومن هم الأنجم الزهر المنيرات
من كل ليث حديد الناب مفترس
له ثبات وفي الهيجاء وثبات
ما انشد الصب مذ لاحت قباب قبا
هي المنازل فيها علامات
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد الصالحي الهلاليغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني222