تاريخ الاضافة
الجمعة، 14 ديسمبر 2012 08:19:01 م بواسطة حمد الحجري
0 238
بأن الرشاد وقد بدا لي المنهج
بأن الرشاد وقد بدا لي المنهج
فعلام أعدل عنهما وأعرج
وإلى متى في كل ليل غوايه
أحدو ركابي في دجاه وأدلج
ما لي وما للغيديصبي مهجتي
منها السوار وقرطها والدملج
ويهجني منها قوام أهيف
ويصيبني ذاك اللحيظ الأرعج
وإذا هفا برق الثنايا أرسلت
وطف المدامع ديمة تتثجج
وكأن قلبي في جناحي طائر
مهما يدا ذاك النقا المترجرج
علمت سعاد بأن قلبي قد سلا
ونهاي عنها قد غدا يتحرج
ثم اعتراها من سلوى شبهة
من وقد وجد بالحشا يتأجج
فأتى الخيال يخوض أغمار الدجى
من نحوها متجسسا يتدرج
وسرى لدى كثب الأرجاع فالغضا
وقد استبان الصبح ريح سجسج
وغدت رفاقي من كراها سجدا
فوق الرحال وكل جفن مربج
طرق الخيال بذي الأضا من بارق
وبدا لنا عذب العذيب ومنعج
رح يا خيال فما سعاد بغيتي
فقد استنار لناظري المنهج
أفكلما لاحت معالم مطمع
أعدو إليها يا خيال وأدرج
عني إليك فطالما غر الفتى
نار الحباحب من بعيد تسرج
غدرت وكان الغدر شيمة مثلها
إن الغواني عهدهن مبهرج
فلكم غدا بلوا زود خدها
لما التقينا من دمى يتضرج
ولطالما قلدت نظمى جيدها
عقدا كدر العقد بل هو أبهج
ولطالما انفقت عمري في الهوى
وأضعت مدحي في ظباء تمرج
هلا امتدحت المصطفى من هاشم
والمجتبي من خير فحل ينتج
فالنظم إلا في حلاه عاطل
والمدح إلا في علاه يسمج
سامى الفخار إذا الملا عقدوا الحبي
زاكى النجار وبالعلاء متوج
خير الخلائق للطرائق قد سما
فوق البراق على مطاه يعرج
حتى رأى ذاك الجمال بمقلة
ما شان منها الطرف شك يخلج
شهدت بمنصبه العوالم كلها
حيوانها وجمادها والعوسج
والكون مذ ظهرت مخايل بعثه
اضحى كنشوان غدا يتهزج
وعلته من بعد الكآبة بهجة
فغدا يميس ونشره يتأرج
والأنبياء المرسلون وغيرهم
ما منهم إلا هداه يتهج
فهو الذي كالشمس يشرق نورها
والأنبياء له جميعا أبرج
ولكل جمع في أوان ظهورهم
من نوره نهج عليه عرجوا
وله الشفاعة يوم يصطلم الورى
من هوله ويعز منه المخرج
وله الرجاحة والفصاحة كلها
وله الصباحة والجبين الأبلج
وله الملاحة كلها مجموعة
وبحارها من حسنه تتموج
فالشعر ليل والمحيا بارق
والثغر اشنب والشتيت مفلج
مفنى العفاة بوابل من كفه
والسائلين بسائل يتفجج
والذكر أعرب في فصيح خطابه
عن فضله وله المقام الأثبج
خصم العدى يوم الجدال بحجة
برهانها كجبينه يتبلج
نم انثنى يوم الجلاد بصارم
كالعزم منه بالسنا يتوهج
مردى الكماة إذا تشاجرت القنا
والنقع اقتم والكمى مدجج
وهو الذي ان لاح عارض غارة
وأتى يخوض الحرب ليث أهوج
وردت حياض الموت سبق خيله
سيان منها حاسر أو مسرج
ما مس ظهرا من جواد أعجف
ذهبت قواه أو ظليع يعرج
إلا وفات الصافنات إذا عدت
لا بل غدا كالريح لما تسهج
لولاه ما طابت معالم طيبة
وغدت تزم لها القلاص وتدلج
ولما تولعت الحداة بذكرها
وغدت بها في كل حين تلهج
يا خاتم الرسل الكرام ومن غدت
بمديحه عقد الكروب تفرج
ما إن ذكرت ذنوب دهر قد مضى
إلا وبت بماء طرفي انشج
كلا ولا لاحت بوارق لمتى
إلا غدوت دمى بدمعي أمزج
أرجو شفاعتك التي من نالها
في حشره فهو السعيد المبهج
صلى عليك اللَه ما ركب نوى
قصد الحجاز وما تبدى هودج
وعلى جميع الآل والصحب الأولى
أضحى بهم هام الزمان يتوج
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد الصالحي الهلاليغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني238