تاريخ الاضافة
الجمعة، 14 ديسمبر 2012 08:19:18 م بواسطة حمد الحجري
0 229
أمن الفراق ومن عذول لاحي
أمن الفراق ومن عذول لاحي
تذرىالدموع بمدمع سحاح
أو لا فلم منصور سلطان الهوى
قاض عليك بمدمع سفاح
ومن الذين رزئت يوم رحيلهم
بفراق قلب عرضة الاتراح
سلوكه من يوم سارت عيسهم
تطوى حزون تتنآئف وبطاح
وسقوك من خمر الفراق مدامة
تركتك ذا سكر وعقلك صاحي
واها لما صنع الفراق وما شوى
تلك القلوب بزنده القداح
لو كنت إذ آن القراق وعربدت
تلك الرفاق بسكرها الفضاح
وغدت تقطر مثل دمع أحمر
أمالهم عند البلاج صباح
ونحت بهن من الشآم هداتها
نحو الحجاز ورنده الفياح
وحداتها في الركب غنت من نوى
عشاق ذات مناطق ووشاح
لشهدت أن الروح سالت أدمعا
ورأيت أجساما بلا أرواح
مهلا زماني قد كفى ما قد جرى
ولقد ملكت فمن بالاسجاح
ما هذه يا دهر أول غدرة
قصيت فيها بالفراق جناحي
إن أمس في تلك الرحاب مرويا
تلك الرسوم بمدمعى السحاح
فلكم ركضت جواد لهوى بينها
في حالتي روض له وجماح
وسعيت ما بين الربوع مجررا
ذيل الخلاعة باحتساء الراح
واطعت داعي صبوتي لما دعا
ورفضت نسكى واطرحت صلاحي
ما زلت اسعى في متابعة الهوى
في كل أمساء وفي أصباح
أما إلى حسن الشمائل أغيد
يفتر عجبا عن شنيب أقاح
يرنو إليك بفاتر إحداقه
بغنيك ما فيها عن الأقداح
أو للتي إن لاح بارق ثغرها
في الليل أغناها عن المصباح
غيداء ذات قلائد ومناطق
عطبولة غرثى الوشاح رداح
ثم انقضت تلك السنون وأهلها
وتنغصت من بعدهم أفراحي
ثم استنرت مناهجي لما انجلت
تلك الغياهب واستبان فلاحي
فنزعت كفى عن مبايعة الهوى
وتركت اسهم ميسرى وقد أحى
ورجوت غفر جرائمي بمدائحي
في مقصد الأدباء والمداح
ذاك الذي نتجت هجان أصوله
من معشر غر الوجوه صباح
من حل في العلياء أعلى منزل
ما أملته عزائم الطماح
صدر الندى وغيث أنواء الندى
في حالتي فخر له وسماح
يهتز في يوم العطاء كأنه
نشوان هزته سلافة راح
من بذّ من الف الحضارة والفلا
من ما ضغى القيصوم والأشياح
بشوارد قد قيدت فصحاءهم
ونوافث سحر اليبان فصاح
حتى اغتدوا وهما كأن عقولهم
سلبت بسحر للعقول متاح
ثم استبانوا ان ما قد جاءهم
جد تنزه عن قبول مزاح
وأصابهم حسد النفوس وحاولوا
إغلاق باب من لدى فتاح
فهناك اضحوا مسكتين حقيقة
مذ كلموا بصوارم ورماح
أكرم بليلة جمعة لما أتى
فيها البشير مخبرا بنجاحي
أوحى إلى بأن ما نظمته
في المصطفى الهادي الشفيع الماحي
هبت عليه من القبول نسيمة
في روض إنس بالرضا نفاح
فافقت من سنة المنام وقد نفى
طيف الهموم يبقظة الأفراح
ذاك الذي لولاه ما رقصت بنا
إذ غرد الحادي قلاص طلاح
ولما اغتدت عشاقه من سيرها
شحب الوجوه وهزل الأشباح
من أمه إن في كشف خطب مثقل
فلقد نجا من كربه الفداح
أزجيت نجب مدائحي تسرى إلى
رحبات فضل للوفود فساح
وحططت رحلي إذا نخت ببابه
وحمدت سيري حين لاح صباحي
يا من له علم تنزه نقله
من رقم ادراج ومن الواح
كن منقذي مما جنيت فأنت من
يرجى ويقصد في ابتغاء نجاح
صلى عليك اللَه ربي كلما
قصدت حماك ركائب النزاح
وعلى جميع الآل أخدان الوفا
من كل خرق للندى مرتاح
وعلى جميع الصحب خطاب العلا
بصداق سمر أو مهور صفاح
من كل من بلغ السماء فخاره
في يوم سلم أو مقام كفاح
المسرعين إلى اللقا يوم الوغا
من كل أعزل أو كمي سلاح
الطائلين على العدى بصفاحهم
العارضين عوالى الأرماح
مازينت دهم الزمان فعالهم
بمحاسن التحجيل والأوضاح
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد الصالحي الهلاليغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني229