تاريخ الاضافة
الجمعة، 14 ديسمبر 2012 08:23:05 م بواسطة حمد الحجري
0 304
يا ثاني الغصن من قد له خطر
يا ثاني الغصن من قد له خطر
ومفرد الحسن ها قلبي على خطر
ويا مديرا علينا من مراشفه
سلافة الراح في كاس من الثغر
لا تحبس الراح عمن راح ذا غلل
شوقا لورد اللمى من ريقك الحصر
يا صاحبي بنعمان الأراك خذا
عن يمنة الحي أو كونا على حذر
قرصد الحب حيث الغصن منعطف
ومكمن الموت بين الورد والصدر
وحيث مسرح آرام رعايتها
حب القلوب بسفح الأضلع السعر
من كل ريم يصيد الأسد ناظره
ويكسر الجفن يوم الروع من حور
له خباء باشطان الرماح غدا
مطنبا في مقبل البدو لا الحضر
وحوله الخيل مرحى في أعنقها
ظللن ينفضن منها اللجم في العذر
وسلت البيض يحمي البيض من حذر
أسد مغاوير في غاب من السمر
يا ثبت اللَه قلب الصب حين دنا
من موقف يستطير العقل بالطير
وقد تسربل درع الصبر سابغة
وراح في السير بين الأمن والحذر
ما جاءه الحب في جيش له لجب
كالدل والظرف والإعجاب والخفر
إلا ووافه في يوم التقائهما
بالحزن والسقم والتدليه والفكر
يغشى حياض الردى ما إن يثبطه
حلو الحياة ولا مر الردى الصبر
فاعجب له من شجاع فتك عزمته
تفل يوم مضاها غرب ذي أثر
ما إن يزال مع الأقدام منكسرا
بجيش حب على العشاق منتصر
مقانب قد تلتها يوم إذ زحفت
مكتائب كتبتها العين بالنظر
أهكذا الحب يضنى القلب بالفكر
والجسم بالقسم والأجفان بالسهر
ما كنت أدري بأن الحب ذو محن
حتى ابتليت وليس الخبر كالخبر
أمسى وداء الأماني لا يفارقني
إن الأماني تضنى القلب بالذكر
والجسم قد رق من ضعف ومن سقم
حتى تشكى مسيس القمص والأزر
والجفن لم يعرف إلا غماض مذ عقدت
بحاجب منه أهداب من الشعر
كم قلت للقلب من خوف عليه وقد
أمسى بحب ظباء البدو في فكر
أنهاك أنهاك لا آلوك معذرة
عن نومة بين ناب الليث والظفر
فما أصاخ إلى قولى وموعظتي
حتى رمى من صروف الحب بالعبر
إن تمس يا قلب من قتلى الهوى فلكم
ملوك عشق هووا من أرفع السرر
وغير بدع فملك الحب سطوته
تصبر الأسد اشلأ الظبا العفر
يا ظبي إنس له فتك الأسود ومن
لولاه لم ألف ألف الهم والغير
كف الإغارة عن قلب به فتكت
سيوف لحظ صحيح الجفن منكسر
ما إن يمر به يوم بلا نصب
ويتاح له صفو بلا كدر
سلبته يوم ملقانا بذى سلم
حيث الخزامى ونبت الضال والسمر
وها أنا مستجير من هواك بمن
أجاز ظبي الفلا المختار من مضر
أمن المروع وكهف المستجير ومن
يرجى لكشف حلول الخطب والضرر
خير الأنام وأزكاهم وأكملهم
وأفضل الناس من باد ومحتضر
شمس الوجود ومن جلى ببعثته
أحلاك جهل فقيد النور منكدر
روح العوالم لولا عينه وجدت
لأصبح الكون جسما دارس الأثر
ذو المعجزات التي كالشمس بادية
لذى البصيرة إشراقاً وذي البصر
منها انبجاس غير الماء من يده
عذبا دلالا يروى غلة الصدر
ومنطق الضب إن اللَه أرسله
لسائر الخلق من جن ومن بشر
والذئب قال لراعي الشاء سر عجلا
لمنقذ الخلق من نار ومن سعر
ولا يرعك ضياع الشاء من فزع
من فاني حفظ الشاء من ضرر
كذا البعير وقاء ما ألم به
من عبء حمل ومن نحر على الكبر
ورؤية القوم في أفق السماء وقد
راموا اقتراحا عليه الشق للقمر
والجذع قد حن من شوق إليه وقد
أتاه يسعى إليه أخضر الشجر
واخذه الكف من بطحاء أرسلها
لأعين القوم فارتدوا بلا بصر
سائل قريشا غداة النقع كيف رموا
بعارض من زؤام الموت منهمر
وكيف اضحوا جفاء عندما غرقوا
بسيل خيل جروف اتخذ منحدر
كأنما الخيل في الميدان أرجلها
صوالج ورؤس القوم كالأكر
واهتزت السمر نشوى من دمائهم
لما سمعن صليل البيض كالوتر
وسكن الرمح في طي الضمير وقد
هام الحسام بلثم الهام والقصر
هناك تلفى أسود الغيل بادية
اليابها ومثال القوم كالحمر
أسد مقام المنايا في مرابضها
والحتف في حد ناب أو شبا ظفر
تغلى لأجل العدى حقدا صدورهم
أما ترى كيف يرمى اللحظ بالشرر
أولئك الصحب سادوا في العلا وبنوا
بيتا من المجد فوق الأنجم الزهر
من ذا يناظرهم أو من يشابههم
أو من يشاكلهم في أحسن السير
فازروا برؤية خير الخلق كلهم
فاحرزوا قصبات السبق والظفر
يا سيد الرسل قد أصبحت من زللي
كأنني فوق روق الظبي من حذر
ولي ذنوب على الأفلاك لو وضعت
من حمل أعبائها الأفلاك لم تدر
فاشفع لمن ليس يرجو يوم مبعثه
سواك كهفا ولا يلوى على وزر
صلى عليك اله العرش ما ابتدرت
دموع صب إلى مغناك كالدرر
وآلك الغر والأصحاب كلهم
من كل ساحب ذيل بالتقى عطر
ما حجلوا الدهر من بيض الفعال وما
أضحت بجبهته الدهماء كالغرر
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد الصالحي الهلاليغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني304