تاريخ الاضافة
الجمعة، 14 ديسمبر 2012 08:23:22 م بواسطة حمد الحجري
0 233
شاقني الركب مائلا للحجاز
شاقني الركب مائلا للحجاز
حين نادت حداتهم بالبراز
هزني الشوق إذ بقيت فريدا
في ديار الشآم أي اهتزاز
عاقني عنهم القضاء لأني
لم أجد لي من قدرة للجهاز
ليس لي محل وكفى صفر
أقعدتني عوائق الأعواز
رحلوا عيسهم وساروا وحيا
بين تلك الهضاب والأجواز
والمطايا في سيرها راقصات
منذ غنت حداتها بارتجاز
كاد دمعي مذ قطروا للمطايا
إن يسد الطريق للمجتاز
يمم الركب يبتغي أهل سلع
نحو تلك الربى الشراف العزاز
آه لو أمكن المسير إليهم
لانتهزت المسير أي انتهاز
سر ضعيفا إذا قدرت إليهم
أو كسيرا تمشى على عكاز
ما أراني بالروح أبخل فيهم
أي عذر لجامع كناز
إن من باع روحه في هواهم
صار فيهم في اليمن الأحراز
كل كسر لديهم بانتصار
كل ذل في حبهم باعتزاز
حادي الركب إن حططت بسلع
بعد قطع الوهاد والأقواز
بلغن السلام عني حبيبا
ليس يلقى لفضله من موازي
سيد الرسل والأنام جميعا
مظهر الدين بالحسام الجراز
لم يزل طاعنا صدور الأعادي
برماح في كل وقت يغازي
كل مجد حقيقة في علاه
وسواه يرى له كالمجاز
افحم اللسن مذاتي بكتاب
غاية في نهاية الإعجاز
جيد السبك في بديع بيان
لالتئام الصدور بالإعجاز
كم جلا كل مشكل ومعمي
من أمور في غاية الألغاز
ليس يلفي لذا الكتاب شبيه
فاروعني قولا بغير احتراز
يا أجل الأنام قدرا وعلما
وكريما وفي بوعد نجاز
وبليغا أتى بقول فصيح
من ضروب الأسهاب والإيجاز
جاد في كل بكرة ومساء
روض قبر قد خص بالاعزاز
عارض يمطر الرضى من إله
شرف الذات منك بالامتياز
وصلاة عليك في كل وقت
من إله على الجميل يجازي
وعلى الآل والصحاب جميعا
من إمام ومن همام مغازي
ملبس الدهر حلة من علاهم
حين اضحوا لردنها كالطراز
ما نوى الركب من عراق مسيرا
حين جدوا لقصد أرض الحجاز
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد الصالحي الهلاليغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني233