تاريخ الاضافة
الجمعة، 14 ديسمبر 2012 08:23:58 م بواسطة حمد الحجري
0 230
لمن حي أعراب إلى نارهم يعشى
لمن حي أعراب إلى نارهم يعشى
ولبست غداة الروع أبياتهم تغشى
لهم في القباب السود بين ربائب
حصائن لا يدرين لؤما ولا فحشا
إذا سفرت تلك الوجوه نواضرا
دهشن عيون الناظرين لها دهشا
وجوه كمثل الشمس في برج معدها
تركنا عيون الناس من نورها خفشا
كأن بهاتيك الخدود وقد بدت
مضرجة من عين عشاقها خدشا
لهن لحاظ كالسهام صوائبا
مواقعها في القلب منا وفي الأحشا
جرحن فؤادي وانكفأن لواعها
فهل آخذن للجرح من وصلها أرشا
لئن كن بلقيس الزمان محاسنا
فقلب الكئيب الصب أضحى لها عرشا
كتمت هوى الأحباب عن كل عاذل
ومدمع عيني سر أهل اللوى أفشى
فيا ليت شعرى هل إذا مت في الهوى
ترى الغانيات الغيد يتبعن لي نعشا
فكم بت في الليل الطويل كأنني
شربت الذعاف الصرف من حية رقشا
وقلبي في جنبي أصبح خافقا
كأن به من جور أهل اللوى رعشا
نفضت ردائي من هوى البيض بعدما
جلوت عيونا كن من صبوتي عمشا
واصفيت رشدي بعد غبى مودتي
وبدلت ما قد كان في باطني غشا
ورمت لذنبي غفرة يوم عرضة
بمدح نبي انطق الضب والوحشا
كريم فلا الراجي نداه بمخفق
ولا الخائف الجاني إذا أمه يخشى
إذا عبس الأجواد في يوم بذلهم
تراه وقد أعطى بهش وقد بشا
هو السيد الراقي إلى ذروة العلا
ومن حل عرشا بعد ما جاوز الفرشا
وحط له ذو العرش في حضرة الرضى
أرائك تشريف ومد له فرشا
وشاهد من لا مبدأ لوجوده
ومن أوجد الأفلاك والفرش والعرشا
وما شك في ما قد رآه بعينه
ولا صعق أو هي قواه ولا أغشا
ولا شدة الأنوار الوت بطرفه
وأنسابه ما كان عن دركها أعشى
رأى القلم الأعلى وأسمع حسه
وعلم ما قد خط كشفا وما انشا
وعاد لارشاد الخلائق للهدى
وقد بذل المجهود نصحا وما غشا
فابدى لهم قولا من النصح لينا
وفي مرة إذ خالفوا امره بطشا
فكانت عيون القوم عميا عن الهدى
وآذان من لم يستمع قوله طرشا
فيا خير خلق اللَه يا من بمدحه
أرجى حصول الأمن من شر ما أخشى
عليك صلاة اللَه يا من بمدحه
أرجى حصول الأمن من شر ما أخشى
وآلك والحب الأمائل ما اغتدى
محب يرش الأرض من دمعه رشا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد الصالحي الهلاليغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني230