تاريخ الاضافة
الجمعة، 14 ديسمبر 2012 08:25:10 م بواسطة حمد الحجري
0 223
سقى طللا حيث الأجارع والسقط
سقى طللا حيث الأجارع والسقط
وحيث الظباء العقر ما بينها تعطو
هزيم همول الودق مرتجس له
بافنائه في كل ناحية سقط
ولو ان لي دمعا يروى رحابه
لما كنت أرضى عارضا جوده نقط
ولكن دمعي صار أكثره دما
فإني يرجى إن يروى به قحط
ولما رماني البيت سهما مسددا
فاقصدني والحي الوى به شحط
نحوت بأصحابي وعيسى أجارعا
فلا نفل يلفى لديها ولا خمط
وجبينا قفار الو تصدت لقطعها
روامس أرياح لأعيت فلم تخط
مفاوز لا يجتاب شخص فجاجها
ولو أنه الخربت أو خارب مسلط
يسوف بها الهادي التراب ضلالة
ويغدو كعشواء لها في السرى خبط
سريت وصحبي قد أديرت عليهم
سلاف كرى والعيس في سيرها قطو
وقد مالت الأكوار وانحلت البرى
لطول السرى حتى فرى لستع المغط
كأنا ببحر الآل والركب منجد
ونحن ببطن الغور نعلو وننحط
كمثل غريق ليس يدري سباحة
وقد صار وسط الماء يبدو وينغط
وقفنا برسم الربع والربع خاشع
نسائله عن ساكنيه متى شطوا
فلو أن رسما قبله كان مخبرا
لقال لنا ساروا وبالنحنى حطوا
كأن فناء الربع طرس وركبنا
صفوفا به سطر ورسما به كشط
رعى اللَه طيفا زار من نحو غادة
وحيا وفود الليل ما شابه وخط
فحييت طيفا جاء من نحو أرضها
ومن دوننا والدار شاسعة سقط
فيا طيف هل ذات الوشا حيز واللمى
على العهد أم الوى بها بعدنا الشحط
وهل غصن ذاك القد يحكى قوامه
إذا خطرت في الروض ما ينبت الخط
وهل ذلك السبط المرجل لم يزل
يمج فتيت المسك من بينه المشط
وهل هو ان أهوى إلى مشط رجلها
كأيم ففي قلبي له دائما نشط
وهل عقرب الصدغين في روض خدها
بشوكتها تحمى ورودا به تغطو
وهل خصرها باق على جور ردفها
فعهدي بذاك الردف في الجور يشتط
وهل حجلها غصان من ماء ساقها
وهل جيدها باق به العقد والقرط
وهل ريقها يا صاح كالخمر مسكر
فعهدي به قدما وما ذقته اسفنط
وهل ردنها والذيل مهما تفاوحا
يضوعان عطرا دونه المسك والقسط
وهل سرها ما ساء عشاق حسنها
وقد نزفوا للبين دما وقد اطوا
وهل نسيت ليلا وقد دار بيننا
حديث كمثل الدر سمعي له سقط
وهل علمت أني نظمت قلائدا
فما عقدها في الجيد منها وما السمط
قلائد في مدح الذي طوق الورى
عوارف مثل البحر ليس له شط
وهيهات ان يزهى بدر نظمته
ولكنني أرجو يكون له لقط
وما قدر مدحى بعدنون ومدحها
وهذي لها رصف ونظمي له فرط
وكم آية دلت على أنه الذي
له خلق كالروض ما شأنه سخط
هو الخاتم المبعوث أشرف مرسل
وأكرم من ضمته في مهده القمط
ومن لم يزل يقظان في المجد والعلا
وقد نعس الأقوام في المجد أو غطوا
تلقى من الرحمن في كل لحظة
حقائق لا تحصى ولا يمكن الضبط
أباح له التصريف في كل ملكه
وقال إليك الحل في الحكم والربط
فساس جميع الناس أو في سياسة
ومال بميزان القضايا به القسط
وأخبر عن أنباء ما سطر الأولى
وعن محدث يأتي لازناده سقط
وما قرأ الاسفار يوما ولا رأى
منالا ولا لوحا بأسطاره خط
يجازى على المعروف عبدا وسيدا
وليس عليه يوم يولى الندى شرط
وما شاب ما يوليه من ولا أذى
ولا شان ما يولاه كفر ولا غمط
إليه الندى ألقى مقاليد أمره
وقال إليك القبض في البذل والبسط
فما قال يوما لا لراجي نواله
ولا قصر الجدوى بنان له سبط
ولا همة ترقى إلى ما يناله
ولا حسد شين ولا حسد غبط
وناقض منه الجود قول أبي العلا
لمن جيرة سموا النوال فلم ينطوا
يجود وما سام العفاة نواله
وكم شان ذا جدوى وقد اخلف اللط
ينادي منادى الجود من عن أوبدا
إلى بذله سيروا سراعا ولا تبطوا
إذا ما بدت أعلام سلع وطيبة
وشاهدتم النادي ففي وسطه حطوا
همام لدى الهيجاء تعنو لبأسه
أسود الشرى يوم العجاج إذا بسطو
خبير بكر الخيل في حومة الوغا
إذا راع نكس القوم من صوتها نحط
إذا طال قرن أو تعرض مارق
فهذا له قد وهذا له قط
يبر نفوس الصيد في ساعة اللقا
فلا ملك ينجيه جند ولا رهط
إذا ما نحا الدرع الدلاص برمحه
فما هي إلا ان تشك فتنغط
كأن انسياب الرمح في الدرع سابح
من الرقش في وسط الغدير له غبط
إليك رسول اللَه وجهت مطلبي
فما خاب من رجى غياث الورى قط
عسى يوم لا يغنى عن المرء خلة
يكون لذنبي من شفاعته قسط
وتترى صلاة من الهي على الذي
به بشر الأحبار والروم والقبط
وعترته والصحب ما لاح في الدجى
بريق شجاني والدجى لمم شمط
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد الصالحي الهلاليغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني223