تاريخ الاضافة
الجمعة، 14 ديسمبر 2012 08:25:51 م بواسطة حمد الحجري
0 233
وقفنا برسم الربع والربع خاشع
وقفنا برسم الربع والربع خاشع
وذاك أماني النفوس الخوادع
وهاج البكى منا ربوع تعطلت
وغلبت شموس بينهن طوالع
توالت عليها من جنوب وشمال
رياح تمشت في ذراها زعازع
وكدنا نرى رسم الديار وإنما
لكثر البكى صدقته عنا المدامع
وقفنا وعاث الشوق فينا من الجوى
وسرنا واعناق المطى خواضع
واومض برق من زرود فاضرمت
به نار وجد ضمنتها الاضالع
تلألأ في ارجاء رامة والتوى
كماي تلوى أرقم وهو فازع
له اللَه برقا حين أومض موهنا
وهزت سيوف من سناء لوامع
تذكرت والذكرى تهيج صبابة
بروق الثنايا من ملول يقاطع
وطيف أتاني والنجوم كأنها
لابطاء تسيار وسهد هواجع
تخطى هضاب البيد واجتاز باللوى
وخاض الدياجي وهي حلك سواقع
فاكرم بطيف زار من غير موعد
ولم يثنه عما توخاء مانع
فانزلته من أسود العين منزلا
وسامرته في الليل والطرف هاجع
وايقظنى في آخر الليل عندما
تولت جيوش الليل وهي فوازع
واقبل جيش الصبح في وسط كفه
عمود من الأنوار في الأفق ساطع
عبير سألت الركب عنه فقيل لي
سرت نسمة في طيها البشر ضائع
ولم أدر أن الطيف كالزور زوره
واسماره مثل الأماني خدائع
إلى أن فتحت العين بعد غرارها
إذا الحب ناء والديار بلاقع
فولى وفي قلبي من الذكر للوى
واهليه أحزان لقلبي قواطع
فيا ليت شعري هل ليالي اجتماعنا
لدى سمرات الأبرقين رواجع
وهل مشتر روحي بشرط اجتماعنا
ولو ساعة منها فيها أنا بائع
أظن ومن تاقت إلى ام بيته
نفوس رجال للثواب نوازع
وانضوا قلاصا مزقت شقة السرى
واخفافها خرق الفلاة رواقع
بان محالا ما تمنيت بعدهم
وقد حال بيد بيننا واجارع
سقى العارض الرجاس لا بل مدامعي
فمن طرفها نوء مدى الدهر هامع
مرابع مر الانس فيها مع الصبا
واثمار غصن العيش فيها يوانع
ملاعب للآرام فيهن مرتع
خصيب ومن عذب الزلال مشارع
وللسعد افلاك بهن دوائر
وللمجد أقمار جلتها المطالع
وللنور في أرجائهن تلألؤ
وللوحى في أفنائهن تتابع
وللعلم الهادى إلى خير ملة
ضريح بها تومى إليه الأصابع
تضمن محض الجود والحلم والتقى
فاكرم بما ضمته تلك المضاجع
نبي الهدى الراقي مقاما من العلا
غدت دونه الأبصار وهي خواشع
تقاصر عن أدراكه كل طالب
وآب يفقدان المنى عنه طامع
وكيف يرجى في العلا درك غاية
وما أملتها في اللحاق المطامع
سرت روحه مذ سار في الافق جسمه
وجاوز أفلاكا لها العرش تاسع
وما انفك تركيب المزاج له ولا
عناصر قد حلت له وطبائع
وطافت به الأملاك من كل جانب
وحف به نور من الحق لامع
وزفت له من كل علم عرائس
من الصون لم يرفع لها الستر رافع
كواعب قد ألبسن افتخر ملبس
له الحسن وشى والجمال وشائع
وشاهد أقمار المعارف بزغا
وشام شموسا ميط عنها البراقع
وغصن الأماني بالسعادات مورق
وطبر التهاني بالمسرات ساجع
ودار عتيق الراح في حضرة الرضى
بكل حديث تحتسيه المسامع
وعاد كلمح الطرف للفرش هابطا
من العرش والتفت عليه المجامع
فمن مؤمن ما شك في صدق قوله
ومن شكر والفدم في الشك واقع
وسل حسام القول تدمى غروبه
وقارعهم والحق للشرك قارع
ولما أبوا الاعنادا وغرهم
زمان وكل فيه بالعز وادع
رماهم بمرد فوق جرد عوابسا
واشياخهم باللثم مرد تقارع
كأنهم مثل الأجادل في الوغى
لها في بغاث الطير هشما وقائع
أثاروا من الهيجاء نقما كأنه
لها الهام أغماد إليها تسارع
وهزوا رقاقا من سيوف كانما
لها الهام اغماد إليها تسارع
وردن دماء القوم بيضا ظوامئا
وعدن رواء وهي حمر فواقع
إذا ما اغتدوا في الخبت والخبت مقفر
فضيفانهم طير ووحش رواتع
لحوم العدى منها القرى يوم حربهم
وكم شاع يوم السلم منهم صنائع
فيا خير من تزجى إليه ركائب
من الشوق والسوق الشديد ظلائع
لأنت المرجى للعصاة وما جنوا
وأنت لهم في موقف الحشر شافع
فكن لي شفيعا يوم اعطى صحيفتي
وما خطت الاملاك فيها أطالع
عليك من اللَه السلام الهنا
نوامى صلاة لم تزل تتابع
وآلك والصحب والأكارم من لهم
نفوس لها في كل مجد طلائع
ومن صار للإسلام عز بيضهم
وللشرك من سمر الرماح مصارع
مدى الدهر ما سارت ركاب لطيبة
وما قصدت تلك الديار الشواسع
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد الصالحي الهلاليغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني233