تاريخ الاضافة
الجمعة، 14 ديسمبر 2012 08:31:30 م بواسطة حمد الحجري
0 281
أجيراننا الغادين والليل مسدف
أجيراننا الغادين والليل مسدف
عساكم لمضنى القلب ان تتخلفوا
ويا حادي الاطعان ان صح بينهم
فخل المطايا ساعة تتوقف
ويا صبر اسعفني على صدمة النوى
فمثلك من يرجى ومثلك يسعف
ويا قلب ما هذا الحنين الذي أرى
وهذي المطايا في المعالم وقف
فكيف إذا بان الخليط عن الحمى
وحثوا القلاص الراسمات واوجفوا
أظن بأن البين زمت ركابه
فمن اجله قلبي غدا يتخوف
ولم انسى يوم النفر لما تحملوا
وغابت شموس بالهوادج تكسف
ذوات محيا ينطف الماء رقة
وقلب كمثل الصخر لا يتعطف
لهن لحاظ حشوها السحر كامنا
وجفن كسير مرهف العضب أوطف
وربق برود لو تحسى سلافه
سليم لما مات السليم المذعف
وقد غصت الأجفان من ماء دمعها
وظلت له يوم الوداع تكفكف
وباح باسرار الضمائر مدمع
وما انفك دجمع العين للسر يكشف
غدونا نغيض الدمع من خوف كاشح
وقد بل ردن بالدموع ومطرف
ولما ابت الا همولا كأنما
على الخد أنواء بها الودق يقذف
نحونا بها نحو الركاب فصدها
عن السير سيل بالركائب يجحف
هناك اعدوا سفنهم من ضلوعنا
وخاضوا بها بحرا ولم يتوقفوا
فيا ليت متواكل صب لدى النوى
من الوصل ما يلهو به ثم سوفوا
وقفنا المطايا بالربوع التي خلت
وكل بمن قد كان فيها مكلف
وعجنا على الاطلال بدل انسها
وبدد فيها شمل ود مؤلف
وعاث البلى فيها فما من مخبر
سوى رجع أصوات من الركب تهتف
كأن لم تكن تلك الرحاب أواهلا
ولم يك فيها للحبائب مألف
أشرنا إليها بالسلام تعللا
وقلنا لها والطرف بالدمع يطرف
سقاك صبيب الغيث كل مجلجل
يسح على الافناء منك ويذرف
حبي يتج القطر في جنباته
بوارق للأبصار بالومض تخطف
إذا طرزت تلك الوهاد بعشبه
فبرد الربى منه موشى مفوف
وركب طلاح صاحبوا النجم في السرى
ترامى بهم في السير بيد ونفنف
نضوا منهم في السير عزما كرهف
وانضوا قلاصا في المفاوز تعسف
يخوضون بحر الآل يطغى عبابه
وطورا دياجى الليل والليل مدف
كأن المطايا والأكلة فوقها
سفين بليدي الارحبيات يجذف
كأنهم قد عاقدوا العيس حلفه
على انها في كل بيداء توجف
إلى أن يروا تلك القباب التي بها
شفيع الورى ذاك النبي المشرف
سليل العلا نسل الأكارم من له
مقام على هام السماكين مشرف
به فخرت عدنان كل قبيلة
وباءت نزار بالعلاء وخندف
بعيد عن الفحشاء فعلا ومقولا
قريب له بالمؤمنين تلطف
يجود ولم يخلف وعودا لسائل
وكم وعد الاقوام جودا واخلقوا
إذا جاد لا يصغى إلى لوم لائم
واهون شيء ما يقول المعنف
رفيع الذرى بادى السنا نور وجهه
كبدر ولكن ليس كالبدر يخسف
ترقت به العلياء أعلى هضابها
فها هو من أعلى المراتب يشرف
وأنوار كالشمس تشرق في الضحى
عيون العدى منها مدى الدهر تطرف
وكم قد جلت من ليل جهل وانقذت
الذي عمه في سيره يتعسف
فصيح اللغا عذب المقال كأنه
خطيب حمام الدوح بالسجع يهتف
إذا فاه بالسحر الحلال مذكرا
يبشر أقواما وقوما يخوف
رأيت الذي يصغى إلى سحر قوله
كمثل الذي هزته صهباء قرقف
وكم أبلغ الأقوام ما فيه رشدهم
ولا موقف إلا له فيه موقف
غزير العطا مثل السحاب إذا همى
وإلا كبحر بالجواهر يقذف
اياديه من ايديه تحكى لصيب
يمج به المزن الهتون وينطف
وكم فاض من تلك الأصابع ما روى
به كل ظمآن الحشا بتلهف
شديد السطا يوم النزال إذا سطا
فلبث الشرى من شدة الخوف يرجف
وان صال خلت الفحل في الذود هائجا
وأنيابه من شدة الغيظ تصرف
وكم شق ما بين الضلوع بذابل
لفور الدما من كثرة الشرب يرعف
وكم ذل أقوام لعزة دينه
وكم خطمت بالحق للشرك آنف
ويا طالما مدت خطى الشرك رافلا
فها هو في قيد من الذل يرسف
ويا رب يوم طبق الأرض جيشه
ونال العدى من باسه ما تخوفوا
لهام إذا جرت فضول ذيوله
على الأرض ظلت بالكتائب ترجف
وان مد في الأقطار شرقا ومغربا
جناحاه خلت الموت فيه يرفرف
وخيل كأمثال الصقور إذا عدت
رأيت الرياح الهوجد عنها تخلف
عليها كماة الحرب غرا أشاوسا
بإيمانهم عضب الفرارين مرهف
وكل رديني ضياء سنانه
كنجم ظلام الغيم عنه مكشف
فواها لبيض غمدها هامة العدى
وواها لسمر بالضلوع تنقف
وأكرم بقوم ازهقوا كل باطل
ببيض الظبى والسمر في الطعن تقصف
ومن ذللوا من عز بالجهل واعتلى
وبالمصطفى خير البرايا تتعرفوا
فيا خير خلق الله ارجوك شافعا
فأنت على العاصين مثلى تعطف
وصلى عليك اللَه والال دائما
وصحبك ما خطت على الصحف أحرف
وما قصدت في السير أعلام طيبة
وجمع وخيف والصفا والمعرف
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد الصالحي الهلاليغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني281