تاريخ الاضافة
الجمعة، 14 ديسمبر 2012 08:31:56 م بواسطة حمد الحجري
0 254
هفا البرق من أرجاء سلع وبارق
هفا البرق من أرجاء سلع وبارق
فامطرت دمعا من جفون دوافق
وهزت سيوف من سناء لوامع
اضأن كما ضاءت شموس المشارق
وثار به لما تلألأ خافقا
لواعج في قلب من البين خافق
وما كان لولا أهل سلع وبارق
ليقلقني بالومض بارق بارق
تئج لهم في القلب نيران فرقة
وشائق وجد للأحبة سائقي
فلا تحسبن هذا البياض الذي بدا
متسيبا مشينا للغواني العواتق
ولكنما النيران لما تصعدت
بقلبي أنارت بالشعاع مفارقي
رمت بي خطوب البين عنهم وقطعت
عوادي النوى منهم حبال علائقي
زجرت وقد صاح الغراب فقال لي
ألم تدر ان البين في زجر ناغق
لقد عفت ما قد عفت اذ كان مخبرا
بشت فريق أو حبيب مفارق
سرى طيفهم والليل داج كأنما
تسربل مسحا من لباس البطارق
وللزهر في وسط السماء وسامة
كزهر تبدى في خلال الحدائق
خطا البيد نصا في الظلام ولم يكن
وقد جاء فيه من شرار طوارق
عجبت له كيف اهتدى في مسيره
ومن دوننا شم الجبال الشواهق
أما غير هذا الطيف يوما يزورني
لاحظى بوصل في الحقيقة صادق
رزئت بشت الشمل من بعد جمعه
بكل حبيب أو خليل مصادق
وافردت مثل العضب فارق غمده
والا كمثل السهم من كف راشق
توسمت هذا الخلق من كل حالم
ومن كل هم او غلام مراهق
فالفيت منهم اذ تحققت حالهم
قلوب أعاد في جسوم أصادق
فاعينهم تبدى إذا كنت حاذقا
لعينيك تحقيقا طباع المنافق
لهم في بنيات الطريق مسالك
وما عبروا يوما مجاز الحقائق
خفاف إلى الاسعاف بالقول دائما
ثقال عن الانجاد يوم المضائق
عوار عن المعروف ان سيم بذلهم
كواس قميص اللؤم رحب البنائق
فلا جارهم يحمى إذا عن فادح
ولا نارهم تهدى إلى ام طارق
إذا كنت مما خول القوم معدما
ولم ارجهم في يوم شد المخانق
فسيان عندي فقدهم ووجودهم
ورب السما حامي حماي ورازقي
سأرحل عنهم لا شكور البذلهم
ولا كافرا نعماء ربي وخالقي
وارمي بكوم العيس أجواز مهمه
تضل القطا ما بين تلك المخارق
قلائص قود ناجيات نجائب
جديلية الأنساب فنل المرافق
تنص بهن البيد نصا كأنها
إذا أرقلت في السير شبه النقانق
إلى كعبة المعروف والحلم والتقى
إلى صابح في كل مجد وغابق
إلى حضرة القى بها الجود رحله
وغصت بأصناف الوفود الطوارق
إلى خير خلق اللَه فرعا ومحتدا
وأكرم آت بالأمور الخوارق
إلى من علا متن البراق وقد سما
به في ظلام الليل فوق الطرائق
إلى سيد طابت عناصر ذاته
فجاء شديد الباس سهل الخلائق
جميل إذا شام الفتى برق حسنه
يروح بقلب دائم الشوق وامق
ترقرق ماء الحسن في روض خده
وراق كماء مجد المزن رائق
فصيح يمج السحر في ضمن قوله
فصاحته قد أخرست كل ناطق
إذا قال بذ المفلقين بفيصل
لصولته تعنو فصاح الشقاشق
له كلم ما فاه قس بمثلها
جوامع قد بددن لغو المناطق
رجيح فلا يوم السرور بمزده
ولا يغتريه الحزن يوم التضايق
يصد الفتى عنه جلالة ذاته
وبغضى لأبصار العيون الروامق
أتى وظلام الشرك داج فذاتي
تلألأ فيه وامضات البوارق
وجاء بدين حاسم كل شبهة
وللفنق مما يغضب الحق راتق
وناضل أهل الشرك صونا لدينه
وقارع عنه بالنصول الدوالق
يجردها بيضا كوسن روضة
فترجع حمرا مثل نبت الشقائق
وامطرهم وبلا من النبل جونه
إذا سح ارمى قاصفات الصواعق
مواقعها لما تطير اليهم
سواد قلوب أو سواد الحمالق
سل القوم ما لاقوا ببدر وغيرها
وقد وسدوا الغبرا بعد النمارق
وكيف أناخ الموت في عقر دورهم
ومد له فيها فساح السرادق
وكم موطن غصت فساح رحابه
بجرد المذاكي والبنود الخوافق
مواقف حفت بالملائك والقنا
وبيض المواضي والجياد السوابق
وكل حديد الناب يحمي عرينه
معنى بفرس الروح من كل مارق
يرى الهام كأسا والدماء مدامة
وريحانه سمر العوالي الرقائق
معنى بخوض الليل في كل مهمه
ومغرى بقود الخيل في كل مازق
إذا صدم الجبار غاضت حياته
وحلت بافناء النفوس الزواهق
بقلقل من فوق السروج كمانها
ويقلعهم من حيث شد المناطق
يروح بقلب في الزلازل ثابت
ويغدو بصدر للكماة معانق
ولا بدع إذ حاز العلاء ومن قفا
هداه وقد فازوا بخير الخلائق
وصلى عليك اللَه يا من قلوبنا
تحن لمغناه حنين الأيانق
وثنى على الاطهار من كل سابق
إلى الغاية القصوى ومن كل لاحق
كذاك على الأصحاب من اغمدوا الظبى
بهام الأعادي أو صدور الفيالق
مدى الدهر ما انجابت بأنوار فضلهم
دياجي جهالات الليالي الغواسق
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد الصالحي الهلاليغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني254