تاريخ الاضافة
الجمعة، 14 ديسمبر 2012 08:32:17 م بواسطة حمد الحجري
0 498
يا ربة الحسن لو تممت حسناك
يا ربة الحسن لو تممت حسناك
لعدت مضنى وما أضناه الاك
لا بدع في الشرع عود الصب من نف
فكيف والصب يا ظمياء مضناك
لا تعجبين وقد اسقمت مهجته
فالعاشقون وأهل الحي قتلاك
ترمين اسهم الحاظ تفوقها
إذا نظرت إلى العشاق عيناك
كفى لحاظك ان شئت البقاء على
هذا الأنام أطال اللَه بقياك
لحظى ولحظك ما زالت فعالهما
تحكي فعائل سفاح وسفاك
حذرت قلبي مما قد ألم به
كأن تحذير هذا القلب أغراك
هل تعلمين بأن الصب في قلق
شوقا إليك وإن القلب يهواك
لولاك ما بت أرعى النجم ساهرة
مني العيون حليف الوجد لولاك
لما خطرت بقد كالقنا خطرت
ذكراك في قلب صب ليس ينساك
وكيف ينساك مضنى ما له شغل
في كل صبح وليل غير ذكراك
ابعدت صبك إذ قربت ذاهلة
من لا يزال مدى الأيام يشناك
كأنما المبغضون الأصدقاء غدوا
والأصدقاء وأهل الحب أعداك
نصبت حبه قلبي والضلوع غدت
مني كاشباه افخاخ واشراك
ورمت صيدك يا اخت الغزال فقد
غدوت والقلب والاشراك اسراك
فاضلغي المنحنا اذ تنزلين بها
وحبة القلب اذ ترعين مرعاك
وها أنا اليوم عبد طائع فمرى
يسمع وارضاي في ما فيه ارضاك
سلطان حسنك نادى في ممالكه
وهي القلوب بانا من رعاياك
ملكت قلبي فارعي حق صحبته
بعين عطف فعين اللَه ترعاك
هل تسمحين بورد الثغر منك لنا
أو هل يجود ينفثات اللمى فاك
قال الاراك وقد جاس الشفاه ولم
يجسر ليدنو منها غير مسواك
سألتها ما الذي بين الرضاب إذا
حصباء در والا ذا ثناياك
يا ربة الخدر جاد الغيث مرتبعا
قد ضمنا فيه جنح الليل مغناك
حيث العفاف رقيب ما يزايلنا
وحيث مغناك معمور بمعناك
وجاد سلعا وقبرا ارضه شرفت
على سماء وجنات وافلاك
به استقر الذي فاق الأنام علا
وساد حتى على جن وأملاك
محمد سيد الرسل الكرام ومن
اربى على كل عباد ونساك
من اشرقت بهداه كل داجية
لما أتى من جهالات واشراك
من قصر الوصف عما حاز من رتب
وآب بالعجز عنها كل إدراك
الفائض البذل فوق السحب إذ همعت
ما هم قط وقد ضنت بإمساك
رامت لتحكيه في الفيض قيل لها
شتان ما بين ذا المحكى والحاكي
هذاك يهمي بعين ضاحك جذلا
وأنت لكن بعين طرفها باكي
مردى الاشاوس بالأسياف مرهفة
من كل أبيض للأعناق بتاك
وبالعوامل للهامات ناظمة
كأنها الجزع منظوما بأسلاك
يستل بالرمح أرواح البغاة ولو
يلقاه غرقان في ادراعه شاكي
كم موقف فيه جرد سابحة
من تحت كل جرىء القلب فتاك
أخاذ أرواح شجعان أشاوسة
وللغنائم يوم النهب تراك
خلته شلوا مواضيه التي طبعت
لحتف كل غشوم القلب أفاك
يا ليت شعري متى تدنو الديار لنا
حتى نشاهد مغنى المرسل الزاكي
إلى متى هذه الأقدار تمنعني
أوج العلاء وترميني بإدراك
اشكو المقادير لو أجدت شكايتها
والذنب منها وليس الذنب للشاكي
لا بد أن شاء ربي أن اقول لها
يا نوق سيري فليس الشام مأواك
لا تسأمي في السرى جذب البرى فلكم
من راحة بعد مس الأين تغشاك
نصى المسير إلى البدر المنير ولو
يكون من فوق وقد الجمر ممشاك
جوبي إلى البر خبت البر خائضة
بحرا من الآل إذا للبحر مسراك
سيري لأحمد مولى كل عارفة
مولى الأنام ومولانا ومولاك
صلى عليه الذي أولاه من نعم
ما ليس تحصيه تدقيقات دراك
كذا على الآل والأصحاب من سقطعت
أنوارهم فأنارت كل أحلاك
ما صاح بالركب حادي العيس ينشدها
هذي القباب وهذا البان بشراك
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد الصالحي الهلاليغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني498