تاريخ الاضافة
الجمعة، 14 ديسمبر 2012 08:32:45 م بواسطة حمد الحجري
0 249
أهلا بطيف أتاني وهو في عجل
أهلا بطيف أتاني وهو في عجل
جاب القفار بقلب ليس بالوجل
تسربل الليل جلبابا وجاء على
خبر وما احتاج من يهديه للسبل
أتى نيخبر عن سلمى وقد شغلت
عنا بما زور الواشون من عذل
قد ارسلته كمثل السهم حين رمى
ابعدت مرماك يا سلمى ولم تصلى
ألمّ بالشام من أرجاء كاظمة
وعاد في الحال لم يلبث ولم يطل
ما اجج الشوق الا البرق من أضم
كأنه السيف مشهورا من الخلل
يا أيها البرق كف الومض عن دنف
بقلبه برق شوق دائم الشعل
يا ليت زندك لم تقدح قوادحه
فقد تركت فؤاد الصب في شغل
وليت سيفك لم يسلل على أفق
وظل في السحب مغمودا ولم يحل
أهجت مني غراما كان مكتنزا
في طي قلب بأنواع الشجون بلى
ذكرت أيام جيران بكاظمة
وطيب وصل وود غير منفصل
فبزني الشوق صبرا كان ينجدني
فرحت أبكي بدمع سائل هطل
وقلت للنفس ما هذا العناء وما
يغنى المقام وقلبي بالفراق بلى
قالت فحث ركاب العزم مجتهدا
وأرقأ هضاب العلا فالعزفى النقل
هناك ثارت قلاصي بعدما عقلت
ولم أعرج على ربع ولا طلل
وقلت حادي عيسى لا تكن كلا
وواصل السير في سهل وفي جبل
وساير النجم ان عز الرفيق وكن
سباق مجد وعن نهجي فلا تمل
واجعل وسادك أيدي العيس مفترشا
أديم متن الثرى في كل مرتحل
واركب من البيد بحر الآل متخذا
بطن السفين ظهور الأينق الذلل
من كل قواداء ترمى عن مناسمها
صم الحصى من وجيف الوخد والرمل
لو سابقت من رياح الجو عاصفة
لعادت الريح تمشي مشى ذي شكل
قذفتها في يباب لا أنيس به
للجن فيه ضروب العزف والزجل
شاهدت فيه ضروب الوحش نافرة
كالضب والرأل والرئبال والورل
لو سار طير القطا في جوه طلقا
ضلت طريق الهدى في دوه المحل
ما زلت أرمى بها في كل هاجرة
طورا بغور وطورا في ذرى القلل
حتى لوت جيدها نحو تخاطبني
بمدمع من اليم السير منهمل
كم ذا السرى وعيون النجد قد غفلت
والليل شابت دياجي شعره الرجل
فقلت لا تطمعي يا ناق في فرج
حتى تناخي بمغنى أشرف الرسل
هناك قرى عيونا وأعلمي يقنا
بأن ظهرك ممنوع عن الرحل
ذاك الذي من ينل من قربه سببا
فهو الذي ظفرت كفاه بالأمل
محمد سيد البطحاء من عرب
صرح الأصول بريئات من الدخل
مؤثل المجد قد ساد الأنام علا
وداس بالرجل ما يسمو على زحل
وحل أوجا تفانت دون غايته
نفوس قوم وليس السعد بالحيل
كم قاعد نال ما يرجوه من أمل
وطالب فاته المأمول في العجل
ها ذاك موسى كليم اللَه خاطبه
بأن يراه فقال انظر إلى الجبل
وصاحب السعد أدناه وقربه
حتى رآه بعين القلب والمقل
أوحى إليه علوما عز مدركها
يعود ذو العقل منها وهو في عقل
عرائسا ما اجتلاها غير محرمها
تخطرت من بديع الوشى في حلل
قد شاكل الناس في تركيب ظاهره
وأخذه لقوام الجسل من أكل
وناسب الملك النورى باطنه
وسبحه في بحار القرب والوصل
بلا لا نرى الخلف في أعلاء منصبه
فوق الملائك لا تعبأ بمعتزلي
قام الدليل لنا اذ قال جبرئل
لو جزت لاحترقت ذاتي ولم أصل
وكيف لا يفضل الأعيان مذ خلقت
من نوره وهو فيهم علة العلل
للَه من بشر بالبشر ملتحف
للَه من ملك بالنور مشتمل
همت أياديه في يوم النوال بما
اغنى العفاة وروى الأرض من محل
تنجج الماء يجري من أصابعه
حتى ارتوى الجيش في عل وفي نهل
قد اخجل السحب في يوم النوال بما
يعطي من العين والأطراف والإبل
أما ترى السحب من أعطائه عرقت
من الحياء فما تبديه كالوشل
ذو الأيد يبسم والأبطال عابة
والقرن يزور من زرق القنا الذبل
كأنه الليث والأصحاب أشبله
في غابة من رماح الخط والأسل
ما أظلم الليل من نفع العجاج ضحى
إلا انجلى وجهه كالشمس في الحمل
يا سيد الرسل ما لي في المعاد غدا
شخص سواك لدفع الحادث الجلل
فاشفع لعبد غريق الذنب ذي خطأ
يمسي ويصبح ذا خوف وذا وجل
صلى عليك إله العرش ما صدحت
حائم الورق في الأسحار والأصل
وآلك الطهر من عيب ومن دنس
أهل المعارف من طفل ومكتهل
وصحبك الغر في يوم الفخار ومن
اضحت مناقبهم وشيا على الدول
قوم حموا بيضة الإسلام فازدهيت
أعطافه وانثنى كالشارب الثمل
ثم انثنوا فابادوا الشرك وانقرضت
أيامه وغدا ضربا من المثل
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد الصالحي الهلاليغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني249