تاريخ الاضافة
الجمعة، 14 ديسمبر 2012 08:33:10 م بواسطة حمد الحجري
0 216
هل جيرة بلوى العقيق أقاموا
هل جيرة بلوى العقيق أقاموا
يلفى لديهم حرمة وذمام
أم ضيعوا حفظ العهود واخلفوا
تلك الوعود وطالت الأعوام
جاورتهم زمنا ودهري غافل
عني وأحداث الخطوب نيام
والعيش اخضر والشبيبة غضة
والحكم ممضى والزمان غلام
إذ قد اطعت بكل غي آمري
وعصيت ما تهذي به اللوام
كم كان لي بالرقمتين ملاعب
وبسفج رمل الأجرعين مقام
حيث الربائب كالربارب سنح
والغانيات كأنها الأرام
من كل واضحة المحيا ان مشت
يعطف لقلب المستهام قوام
شمس لو أن الشمس تنظر نورها
لبدا بها بعد السنا أظلام
خود رداح بضة رعبوبة
رؤد لها منا القلوب مقام
نجلاء كحلاء العيون إذا رنت
رشقت بقلب المستهام سهام
يعرو الحليم سفاهة مهما بدا
من بين هاتيك الشفاه كلام
ولكم عهدت بها الجياد مواضغا
منها الشكائم حولهن لغام
غرا صوافن ليس يدرك شأوها
يوم الرهان عواصف ونعام
حملت فوارس كالليوث عوابسا
أرماحها الغابات والاجام
من آل هاشم الرفيع جنابهم
والمكرمين الجار حيث يضام
الداعمين خيامهم بذوابل
ان قوضت للضاربين خيام
مرت بهم غبر السنين فامحلت
خضراؤهم وأسودت الأيام
ثم انقضت تلك السنون وأهلها
فكأنها وكأنهم أحلام
واليوم أقوى معهدي في حبهم
ورماه داء للخطوب عقام
عوضت عنه بمنزل في جلق
هيهات ابن من الحجاز الشام
أني وإن أمسيت فيها وادعا
وبدور أنسى كالمهن تمام
وتروقني فيها الغصون موايدا
والزهر في أكمامه بسام
لاراك وأدى الرقمتين ورنده
اشهى إلي واذخر وبشام
ما لاح من تلقاء سلع بارق
إلا واوقد بالضلوع ضرام
وإذا نوى الركب الحجاز طيبة
حامت علي من الحمام حمام
لا كنت ممن أيقظوا جفن العلا
وعن الرذائل والدنايا ناموا
إن لم أثرها والرفاق قلائصا
يرمى بمنسمها حصى ورجام
ويروع حاديها المساء إذا التوى
في كفه كالأفعوان زمام
تطوى بأذرعها إذا هي أوجفت
في سيرها القيعان والآكام
حل السرى منها البرى وغدا بها
من بعد خمس للورود هيام
تحكي الأهلة نحلا مما دنت
إذ جب منها غارب وسنام
نصل الأصائل بالضحى في سيرنا
إن لاح صبح أو أجن ظلام
ما إن تزال رحالها مشدودة
ويضرها جذب البرى وخزام
حتى تبلفنا منازل طيبة
فيحل عنها أرحل وحزام
وإذا المطى بنا بلغن محمدا
فظهورهن على الرحال حرام
حيث النوبة قد أمد رواقها
وهدت بنور ضيائها الإعلام
حيث الرسالة أسست أركانها
والنقض يلفى ثم والإبرام
حيث الولاية نورها يجلى به
ليل من الجهل العقيم تمام
حيث الملائك بالشرائع نزل
قد قررت بنزولها الأحكام
حيث المعالي والكمال تقارنا
والعزو الإجلال والإكرام
حيث الأمين ومن قفا آثاره
كل لمن ساد الورى خدام
حيث الأشعة من ضيا أنوارها
يجلى بساطع نورهن ظلام
حيث القبائل والقنابل مثل
يلفى لهم عند المثول زحام
حيث العوالي والمواضي أرهفت
يجلى بها يوم الطراد قتام
حيث الملاحة والفصحاة والعلا
يبدو عليها رونق ونظام
حيث السماحة والرجاحة والنهى
جمعت لمن رجحت به الأحلام
حيث استقر بقبره خير الورى
وأجل من سارت به الأقدام
من حاز ما لم يدره عقل وما
قد قصرت عن دركه الأفهام
من أخرس البلغاء منطق فضله
سيان ناثرهم أو النظام
من أعجز العرب الفصاح بمعجز
آياته أبدا لها أحكام
من لم يزل تبدو عليه مهابة
وله لدى كل الورى أعظام
من ذلت الصيد الملوك لعزه
وله عليهم كانت الأيام
من عطلت للمشركين مشاهد
لما أعز بعزه الإسلام
من شق من تساله القمر الذي
طلب العيان لشقه الأقوام
من فاض من كفيه ما اروى به
من انضج الأحشاء منه أوام
من جاد حتى قال جمع عداته
أيفيض بحر أم يسح غمام
من لم ينم عند الرقاد فؤاده
وان اغتدت منه العيون تنام
من قدمته الأنبياء جميعهم
حتى الملائك والرسول امام
يا سيد الرسل الكرام ومن له
في المكرمات وفي العلاء سهام
أنت الذي لولاك ما وخدت بنا
خوض لها مما تجن بغام
ولما اغتدت أخفافها في سيرها
يبدو عليها بالدماء دمام
كن لي فمن لي ارتجيه لموقفي
والخلق في يوم الحساب قيام
قد الجم العرق الخلائق واغتدوا
وهم على الماء الزلال حيام
فلقد ركضت جواد غبي في الهوى
شرس القياد وللجياد عرام
ولقد شربت مع الفواة بدلوهم
واسمت سرح اللهو حيث أساموا
فلأنت أسبق شافع مهما بدا
للأنبياء ورسلهم أحجام
صلى عليك اللَه ربي كلما
سحت عليك من الصلاة سجام
وعليك يا أزكى الورى مهما سرى
ركب الحجاز تحية وسلام
وعلى قرايتك الذين إذا انتموا
فلهم جدود في العلاء كرام
وعلى صحابتك الذين ببأسهم
نشرت لقيم دينك الإعلام
ما راق مطلع شاعر أو مخلص
وعليه من مسك المديح ختام
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد الصالحي الهلاليغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني216