تاريخ الاضافة
الجمعة، 14 ديسمبر 2012 08:33:27 م بواسطة حمد الحجري
0 286
عبث الفراق بقلبي المحزون
عبث الفراق بقلبي المحزون
واسأل إذ زموا المطى شؤوني
فطفقت اشرب دمعتى من غلتي
من حر وجد بالضلوع كمين
وشرقت من شربي أجاج مدامعي
مذ غرد الحادي وهاج شجوني
لما سروا واردت رد مطبهم
أرسلت دمعا كانجباس عيون
فجرى كتبار البحار إذا طمت
من عاصفات الريح غب سكون
فثنوا زمام العيس حتى ركبوا
من أضلعى للسير شبه سفين
ساروا وقلبي حيث ساروا معهم
والجسم في الاطلال كالمرهون
مذ فارقوني ما ألمّ خيالهم
بفناء ربعي أو مسيل جفوني
لم أدر هل سهوا تجافي مضجعي
أم طاعة منه لقول خؤون
ماذا انتفاعي بالخيال يلم بي
والطيف زور زوره يغويني
هب أنه جاب الدياجي زائرا
فالجفن أغلق من دموع عيوني
واها لصب لا يفيق صبابة
لما منى يوم النوى بمنون
من يوم ساعة بينهم لم اتخذ
الفا يكون إذا انفردت قريني
للَه ما ضمت جواري سفنهم
من كل جارية كحور العين
فتاكة اللحظات نبل جفونها
يصمى وسحر عيونها يصيبني
سفرت بوجه ثم ماست تنثني
كالبدر ركب فوق سيف غصون
ذات افترار عن ثنايا برقها
أبدا يهيج غلتي وحنيني
ومراشف شك الاراك أريقها
ماء الحياة أو لبنة الزروجون
لو أنها منت على قتلى الهوى
يوما برشف عاش كل دفين
هيهات يلفى الجود عادة غادة
وهي التي بخلت على المسكين
فكرت في شيء يكون مخلصي
ممن لوت يوم الوفاء ديوني
فرأيت مالي مخلص إلا الذي
ظني به مما جنيت يقيني
حاوى ضروب الحسن أجمع كلها
فاصنح لبعض واستمع تبيني
خلق سوى قد تناسب وضعه
جل المصور شكله من طين
خلق رضى كالنسيم إذا سرى
سحرا على روض من النسرين
حلم وفي ود كل مقصر
لو زاد منه لما رأى من لين
عز أبي عن ملاحظة الدنا
نال السماء بشامخ العرنين
كف تفجج بالنمير بنانها
وهمى كاسحم بالقطار هتون
صدر الندى كأنه في صحبه
وهم الكواكب بدر ليل جون
هادى الخلائق والرشيد ومن دعى
بامين صدق ثم بالمأمون
زاكي الأصول إذا انتمى بلغ السما
بفخار مجد بالعلاء قمين
ثبت الجنان إذا الكمى تزحزحت
أقدامه وارتاع كالمجنون
حيث الأضالع للعوالي مركز
والهام غمد الصارم المسنون
طلق المحيا قد علته وفرة
تدجو كليل فوق صبح جبين
بنواظر دعج بنبل جفونها
ترمى العداة بحاجب مقرون
ومباسم فلج ترقرق ظلمها
تبدو كمثل اللؤلؤ المكنون
خلق الإله كيانه من نوره
والخلق اجمع من حما مسنون
جلت حقائق أبطنت في ذاته
عن درك عقل أو رجوم ظنون
صلى الإله على الذي لولاه ما
غنى الحداة على ارتقاص أمون
وعلى قرابته الرفع جنابهم
الوارثين لعلمه المخزون
وعلى صحابته الاشاوس في اللقا
في كل حرب للعداوة زكون
من دراع يوم الجلاد كأنه
شمس ببرج دلاصه الموضون
أو حاسر كالبدر مزق غيمه
يسطو كليث هاج دون عرين
قوم غدا الاسلام منذ تظاهروا
ثبت الأساس وظاهر التمكين
وغدا يمد الخطو من مرح به
من بعد رسف في قيود الهون
للّه قوم ما سمعت بمثلهم
في عقد عهد أو وفاء يمين
لاسيما الشيخ العتيق ومن له
فضل بسر في حشاء مكين
وكذا أبو حفص فسائل هل له
في الصحب ثان في قيام الدين
وكذاك عثمان المبين فضله
تجهيز جيش العسرة الميمون
وكذا على ذو العجائب في الوغا
يوم التقا الصفين في صفين
وعليهم أزكى سلام دائما
ما حن حادي الركب من يبرين
أو لاح برق من أعالي بارق
فشجا فؤاد الواله المحزون
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد الصالحي الهلاليغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني286