تاريخ الاضافة
الجمعة، 14 ديسمبر 2012 08:33:45 م بواسطة حمد الحجري
0 273
يا بارقا شاقنا في الليل مسراء
يا بارقا شاقنا في الليل مسراء
وهاج ذكرى حبيب ما نسيناه
لم ندر هل من أعالي الرقمتين سرى
أم من زرود فاتا قد جهلناه
لما تبسم ساريه واض لنا
من نحو نجد على بعد عرفناه
سرى فاجج نار الشوق خافقه
بقلب صب ضرام الوجد أصلاه
ما كان يصيبه لولا برق كاظمة
شيء ولا كان هذا الوجه ابلاه
لولاه ما هاجت الأشجان في كبد
قرحى من السقم والأحزان لولاه
ما كان احذر هذا القلب من شجن
لو لم يك البارق النجدى اغراء
للَه ذا البرق ما اذكاه حين روى
عن برق ثغر الذي في القلب مثواه
يا برق قل لي فأنت الآن أصدق من
روى حديثا وأذكى من سألناه
هل ظبي وجرة في ظل الأراك له
ظل وبالجزع مسراه ومعذاه
وهل له باللوى والسفح مرتبع
يغذى به الرند طورا أو خزاماه
ما ضرة فؤادي من مراتعه
واضلعي منحناه ثم مأواه
لو كان يسكن هذه ان يرد سكنا
وكان صير هذا القلب مرعاه
ارعى له الود في حالي رضى وقلا
يا ليت لو كان قلبي بات يرعاه
قد صدعني واقصاني بلا سبب
وقرب الحاسد الاشقى وأدناه
هلا اصطفى الواله المضنى وقربه
وابعد الحاسد الاشقى واقصاه
لم يألف النوم أجفاني يلم بها
من يوم ما حرمت عيناي لقياه
أود ساعة لوم كي يزور بها
طيف الخيال حليف السقم مضناه
لو يعلم الطيف أفعال السقام به
إذا اغتدى وهو مثل الطيف مرآه
لعادة غير ذي ريب ولا عجب
إن عاده الطيف فالأشكال أشباه
واها لصب خفوق القلب ذا كمد
أباذه الحزن والهجران أفناه
مدله العقل مطوى على شجن
وفرط حب بوسط القلب سكناه
رثت له الورق في الأغصان ساجعة
متودد النوح مذ رقت لشكواه
سقى ديارا وأحبابا بها نزلوا
وجاد ايضا زمانا ذممناه
سار من المزن هامى الودق منهمل
تراق منه على الافناء أمواه
جادهم من دموعي ديمة همت
فربما صد قطر المزن سقياه
ما إن أضا البرق من نحو العقيق لنا
إلا وسد عقيق الدمع مجراه
أود صفحة خدى لو غدت طرقا
لركب طيبة إذ تسرى مطاياه
وإن أهداب عيني لو كنت بها
رحاب مغنى الذي قد فاق معناه
محمد سيد البطحاء أكمل من
زان البسيطة بالتشريف ممشاه
من فاق حسنا على كل الأنام وقد
عم الوجود عطاياه وحسناه
من أشرق الكون لما آن مولده
وكان قبل ظلام الجهل أدجاه
لاحت عليه تباشير السرور به
حتى بدت لجميع الناس بشراه
وكان جسما فقيد الروح ذا ظلم
فمذ بدا النور أحياه وجلاه
وكان ذا النور مكنوزا وليس يرى
قبل الظهور ولم يعرف مسماه
لما أراد ظهور الكون خالقه
كي يعبد الخلق من بالحق أنشاه
أبدى أشعة ذاك النور فانتشأت
كونا على وفق ما قد قدر اللَه
وهو الذي قيل في المروى جوهرة
سالت حياء ولا يخفاك مغزاه
فكل اصل وفرع في الوجود غدا
فمنه أعنى رسول اللَه معبداه
لذلك كان جمع الرسل قاطبة
والأنبياء جميعا من رعاياه
قد أخبر المصطفى واللفظ أتركه
فافهم لشرط ضروري شرطناه
بأنه كان عند اللَه ذا نبأ
وآدم بعد لم يوجد وحواه
وصح أيضا أبو كل الأنام كذا
من دونه تحت امري ما تعداه
وصح ايضا عن الأعلام من شغفوا
بنقل أخباره فيما رويناه
لو أن موسى يكون الآن في زمني
لم يعد في نهجه عما شرعناه
فهذه حجج كالشمس ساطعة
قامت دليلا يقوى ما أدعيناه
أكرم بأكرم من أعطاء خالقه
من كل ما يتمناه ويهواه
مواهب بعضها أعيا محاوله
وحير العقل والإدراك أخطاه
تلك السعادة ليس المرء يدركها
بالجد من نسب أو جد مسعاه
يا من اتته المعالي وهي خاضعة
وجاءه السعد عفوا ما توخاه
كن لي شفيعا إذا ما قمت من جدثي
في موقف تستطير العقل رؤياه
من كل ذنب إذا اذكرت ماضيه
قضت على بعض الكف ذكراه
فأنت أكرم من يرجو المقصران
خاف العذاب الذي بالذنب يخشاه
صلى عليك الهي كلما نقطت
بأحرف القول طول الدهر أفواه
كذا على الطهر أهل البيت قاطبة
من كل خرق تتيح البذل كفاه
يقرى ويقرى علوما عز مدركها
ورفد عين لوفد قد تلقاه
كذا على الغر عنى الصحب أجمعهم
من كل أروع مثل الليث تلقاه
شيدت عليه العوالي في الوغا أجمعا
والدرع كاللبد والأسياف ظفراه
ما عطر الكون من ريا مآثرهم
نشر كمسحوق مسك فاح رياه
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد الصالحي الهلاليغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني273