تاريخ الاضافة
الجمعة، 14 ديسمبر 2012 08:34:23 م بواسطة حمد الحجري
0 237
سلا الركب عن قلبي الذي قد ترحلا
سلا الركب عن قلبي الذي قد ترحلا
وعوجا نحى الرسم فالربع قد خلا
وجودا بدمع يخجل الجود سكبه
ليروى به روض من الانس امحلا
ولا تبخلا أن تقضيا الربع حقه
بأنفاق كنز من دموع قد امتلا
وصبا شآ ببيت الجفون على الثرى
ولا تخزنا الدمع الذي كان مهملا
فغير كثير من محب بكاؤه
على طلل بالوحي ترحلا
وفي الركب شمس من هلال يحفها
بدور تعيد الشهب بالعزم أفلا
ترى القب في الأرسان حول بيوتهم
وبيضا رقاقا غمدها الهام والطلى
يذودون عنها مغرم القلب والهما
معنى بالحاظ الحبائب مبتلى
لها في حمى قلبي مكان ممنع
عن الغير لا ابغي بها متبدلا
أشاهد منها الظبي أجيد شامخا
وأشهد منها الشمس إيان تجتلى
مهفهفة قدا ومشرقة سنا
وباسمة عن در ثغر ترتلا
ورائشة من هدبها سهم ناظر
يصيب فؤاد الصب ان هو ارسلا
تقد سيوف الهند سود جفونها
إذا ما انتضت منهن للضرب منصلا
وتخطو بقد كالقضيب إذا انثنى
يعيد رماح الخط تهتز ذبلا
قطعنا بها دهرا حياة هنيئة
وعنا عيون الحي قد كن غفلا
ففرق منا الدهر شملا مجمعا
وقطع منا البين حبلا موصلا
حلفت بشعث كالحنايا تهزهم
حنايا كأمثال الأهلة نجلا
أغذوا السرى يبغون خير بنية
أعدت لوفد اللَه أمنا ومعقلا
لا تخذن العزم والنجم صاحبا
إذا لم أجد للنائبات مؤملا
وارتكبن الصعب في نيل وصلها
عسى يبدل الوصل الذي مر بالقلى
ونضى المطايا بالأصائل والضحى
وأرمى بها يهماء خبت ومجهلا
وإن لغبت في السير غنت حداتها
بمدحي نبيا للخلائق مرسلا
أبا القاسم المبعوث للخلق رحمة
محمدا الراقي إلى ذروة العلا
وأكرم من أعطى واحلم من عفا
وأشرف رسل اللَه جمعا وأفضلا
وأزكى أصولا في لؤى بن غالب
وأنمى فروعا في المعالي وأكملا
كثير الحيا يغضى عن الفحش طرفه
ولا يذكر العوراء ممن تجهلا
غزير الحبا يولي الأصاحب والعدى
ويعطى عطاء ليس يخشى تقللا
يتيح الندى قبل السؤال تفضلا
ويسبق منه الفعل قولا تطولا
له راحة بالجود جود بنانها
تدفق في روض المكارم جدولا
رجيح النهى لو وازن الأرض عقله
لطاشت وعاد العقل في الوزن أميلا
بعزم لو أن النار ضاهت وقيده
لما خمدت يوما ولا اعتادها بلى
وبأس شديد لو تصدى ليذبل
لضعضعت الأركان منه وزلزلا
إذا حلقت بالقرن عنقاء مغرب
وشب وطيس الحرب كالنار تصطلى
وارمضى حر الشمس باللفح أوجها
وظلت بها الحرباء تبغى مظللا
هناك أظلته السنابك في الوغا
بما انشأت من موقف الكرقسطلا
هو الغيث يروينا هو الليث في السطا
هو النجم يهدينا هو البدر يجتلى
به انقذ اللَه الخلائق من عمى
وجلى به ليلا من الجهل اليلا
واطفأ من قوم أناخ بحبهم
به حرحقد في الأضالع مشعلا
والف ما بين القلوب تعشقا
فكن كأغصان يصادفن شمألا
له معجزات ما تشابه حكمها
أبت عند درك العقل أن تتأولا
ويكفيه فضلا في القيامة أنه
شهيد على الأقوام في مجمع الملا
إليك رسول اللَه يا خير مرسل
ويا خير من املى الكتاب المنزلا
حثثت روى الشعر احدو ركابه
بنظم غدا يحكي الفريد المفصلا
إذا ما أردت النطم تبدى لفكرتي
مثالا من الحسن الذي لن يمثلا
فيسبق معنى النظم قالب لفظه
سريعا فما احتاج ان اتمحلا
فأنت الذي تثنى على ذاتك التي
لها الحسن والمجد الذي قد تأثلا
فكن لي شفيعا في المعاد إذا غدت
صحائف أعمالي تسوء تأملا
فأنت الذي نبغى إذا عن حادث
وأنت الذي نرجوه كهفا وموثلا
وصلى الذي عم الوجود بفضله
على فاتح بابا من السر مقفلا
وثنى على آل النبي وصحبه
وسائر من يقفو هداهم ومن تلا
وسلم ما لاحت معالم طيبة
وأهدى صباها في سراها القرنفلا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد الصالحي الهلاليغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني237