تاريخ الاضافة
الجمعة، 14 ديسمبر 2012 08:34:49 م بواسطة حمد الحجري
0 343
أيا تاركين القلب بالسقم بالبا
أيا تاركين القلب بالسقم بالبا
ألا عطفة تشفى فؤادي وباليا
ألا رحمة منكم لولهان مدنف
يبيت معنى القلب حيران عانيا
أبحتم لا يدى السقم نهب جسومنا
واحرمتم ما كان للجفن غاشيا
لذاك غدت أهداب جفنى منوطة
بأوتاد شهب في السماء رواسيا
جمعتم علينا كل ضرب من الأسى
كأنكم قد خلتمونا أعاديا
رحلتم بقلب بان عن مستقره
وفارق جسما صار بالسقم ذاويا
فقلبي كما شاء النوى ظل راحلا
وجسمي كما يقضى الهوى بات ثاويا
على الكره أمسى الجسم بالشام ثاويا
وقد أصبح القلب المعنى يمانيا
وباتا وقد بانا لبعد مداهما
يظنان كل الظن إن لا تلاقيا
على رسلكم في الهجر يا ساكني اللوى
فحتى متى تبدون عنا تجافيا
صلوا مغرما قد حالف السقم جسمه
على الفه ما دام ذا العمر باقيا
لقد دق منه الجسم عن درك عود
ورق كأرواح تمشت سواريا
وليلة أم الطيف من أبرق اللوى
لأرض دمشق الشام يفرى القيافيا
ترى كيف جاب البيد والافق مظلم
ولم يلف شهبا في سراه هواديا
وقد طمست في الليل أعلام سيره
وسدت رعان البيد عنه المراقيا
أما خاف زنجي الظلام الذي غدا
بخرصان شهب الافق للطرق حاميا
أتى عائدا للصب لا خاب سعيه
ولا زال للخيرات ما دام ساعيا
فلم يلف ذا سقم لدى العين باديا
ولم يلق عنه في الاناسي حاكيا
وما كان لولا انة الصب من جوى
ليعلم من أمسى من السقم خافيا
وبرق هفا وهنا بأكناف حاجر
كما أرفض سقط الزند بالقدح باديا
نألق يفرى حلة الليل بالسنا
إلى أن غدا بعد التقمص عاريا
يضىء بأكناف السحاب ويختفى
كسيف بغمد سل وأنساب ثانيا
فهاج وأذكى بالأضالع مذ سرى
لهيب غرام للجوانح صاليا
وذكرني لما تبسم في الدجى
بروق ثنيات الذي صد قاسيا
وما كنت بالناسي لذكرى عهوده
فقد يذكر الإنسان ما ليس ناسيا
وليلة اعملنا الركائب في السرى
ونجم السها في الافق حيران ساهيا
نجوب بها البيداء طورا وتارة
نخوضها بحرا من الآل طافيا
ففي صفحة البيدا تراهن اسطرا
وفي لجة الأذى فلكا جواريا
كأنا على أكوارها مثل أسهم
وقد أشبهت ضمرا قسيا حوانيا
فكم دوّ خبت مع هضاب قطعنها
يبيت بها السرحان ظمآن طاويا
فهضب الفيافي كالكرات تجيلها
صوالج ايدي جاسرات نواجيا
وما انفك حث السوق في السير دأبا
ونلفى لها من شدة الشوق حاديا
إلى أن غدت ظلعى من السير والونا
ومالت بأعناق إلينا شواكبا
وقالت ودمع العين جمار بخدها
وأخفافها كلت وعادت دواميا
إلى من تامون المسير وما الذي
تريدون إذ جبتم قفارا خواليا
فقلنا لها سيرى ولا تخشى أذى
فقد قرب النسيار ما كان نائيا
سنغشى إذا بانت معالم طيبة
رحاب المعالي والقباب العواليا
قابا سمت فوق السموات رفعة
بمن حل أوجا في الكمالات ساميا
بمن كانت السبع الطباق حقيقة
مجازا له لما توقل راقيا
بمن جاز إذ جبريل أحجم واقفا
ولو جاز قيد القاب لارتد فانيا
بمن أبصر الرحمن حقا ولم يزغ
له بصر كلا ولا كان طاغيا
بمن ميطت الاستار عن عين قلبه
فأبصر أعيان الوجود كما هيا
بمن عادت الأزمان إذ دار دوره
كهيئتها فابحث عن السر واعيا
بمن انقذ اللَه الأنام ببعثه
وجلى به قطعا من الجهل داجيا
بمن شق بدر الافق طوعا لامره
بمرأى من الأقوام شعارين هاويا
بمن زود الجيش الكثير بلا مرا
بتمر قليل حين سار مغازيا
بمن فاض عذب الماء من عشر كفه
فأروى به من كان للماء ظاميا
بمن انطق الضب الذي قال أنه
رسول من الرحمن أرسل داعيا
محمد الهادي وأفضل من أتى
لا سقام داء الجهل بالعلم شافيا
هو المفلق المنطبق والمدره الذي
غدا لأساليب البلاغة حاويا
إذا طرق الاسماع في حال وعظه
بخير وشر آمرا ثم ناهيا
طربت فلم تعلم أورق سواجع
وإلا قيان مبديات أغانيا
ألا رب يوم سل عضب لسانه
وفل به الخصم الألد المناويا
وأبدى تثير الدر في حال نطقه
فأعجز نظاما يعانى القوافيا
وكم قرع الأقوام في كل مشهد
على عجزهم والخصم يبدى تغابيا
وقارعهم لما رآهم إذا دعوا
إلى الحق أبدوا عن دعاه النعاميا
فكم يوم حتف أعقب الفتح إذ غدزوا
صيود أسود لم يزلن ضواريا
أسود ترى الأسياف أظفار كفها
وغاباتها سمرا رقاقا عواليا
دحوا من مثار النقع أرضا فلو بغوا
لساقوا عليها الصافنات المذاكيا
لقد حار فيها الغر إذ قال قد غدت
لنا الأرض ستا والسماء ثمانيا
أولئك أصحاب الرسول ومن لهم
علاء غدا فوق المجرة ثاويا
فأولهم في الصدق والفضل والوفا
أبو بكر المرضى إذ كان راضيا
وثانيهم الفاروق ذو الباس والذي
غدا المنار الدين بالسيف بانيا
وثالثهم عثمان لا تنس فضله
وقد جهز الجيش الذي سار غازيا
ورابعهم في العد فارس هاشم
ومن كان للهادى النبي مواخيا
وباقيهم أهل الفضائل كلهم
فأكرم بهم صحبا كراما أعاليا
ولا تنس أهل البيت واحفظ حقوقهم
وكن فيهم صبا محبا مواليا
ورج من اللَه الكريم بحبهم
مرادا تنل أضعاف ما كنت راجيا
بودى ومن لي أن أكون إذا رضوا
رقيقا لهم عبدا بروحي وماليا
فلا حر الأمن دعوه بعبدهم
ولا خير في شخص لهم بات قاليا
فيا خير خلق اللَه أرجوك شافعا
ليوم يجيب الناس فيه المناديا
ليوم عبوس قطرير يرى به
من الهول خوفا ما يشيب النواصيا
فلى كل يوم في المعاصي زيادة
ونفس أبت في الغي الا تماديا
رضيت إذا ما أدركتني شفاعة
بأني أنجو لا على ولا ليا
ولكن لي في اللَه ظنا محققا
سأعطي به فضلا من اللَه وافيا
وصلى عليك اللَه يا خير مرسل
بنور كتاب جاء للرين جاليا
ويا من نضا في الدين حتى أزعه
كما شاء عزما والحسام اليمانيا
وثنى على آل النبي وصحبه
معيدين بيض الهند حمر قوانيا
مدى الدهر ما حلوا عواطل دينهم
وما عطلوا للشرك ما كان حاليا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد الصالحي الهلاليغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني343