تاريخ الاضافة
السبت، 22 ديسمبر 2012 08:16:22 م بواسطة حمد الحجري
0 282
ما عليكم لو سررتم بالوصال
ما عليكم لو سررتم بالوصال
مدنفاً أمسى بنار الشوق صالي
وإذا عزّ اللقا في يقظة
فابعثوا لي في الكرى طيف الخيال
يا أُهيل الودّ لي في وصلكم
شوق ظمآن إلى ماءٍ زلال
يا بدور بالنّوى قد حجّبوا
صرت من سقمي بكم شبه الهلال
آه مما فعلت أيدي النوى
بعد ذاك الزمن الخالي بحال
يا سقى الرحمن دهراً لم أخل
أنه يؤذن عنا بالزّوال
كم ملالي من كؤوس للهنا
ليت شعري فيه لم أبدي ملالي
أظلمت لي بعدكم أيّامه
واستحالت كل ساعاتي ليالي
ولعمري لست أنسى وقفه
وحداة العيس نادوا بارتحالي
وجرت بيض دموعي عندما
مثلما شيب عقيق بلآلي
ولقد ودّعت لمّا ودّعوا
مهجتي الحرّى وصبري واحتمالي
وتبعت الظعن أقفوا أثرهم
فكأني خلفهم بعض الظِّلالِ
ثم ناديت قفوا لي ساعة
وارفقوا بي وأجيبوا لسؤالي
فتناسوا عن مقالي والحشا
من لظى فرقتهم فوق مقالي
يا نزولا أرض جمع والصّفا
سقيت أطلالها درّ الطّلال
مثلما صيّرني الحبّ بكم
مثلما عز لكم فيه مثالي
وإذا ما قذيت عيني فلي
من ثرى موطئكم أي اكتحال
إن جفا هامي الحيا أحيائكم
فلجفني عيث دمع متوالي
حبكم لم يبق من شخصي سوى
مدمعٍ سالَ وقلب غير سال
صرت من وجدي بكم ذا جسدٍ
في الهوى بال فلم أخطر ببال
كم خبا لي الدّهر في ابعادكم
من وبال وكساني من خبال
أغرقتني أدمعي لولا لظى
زفرة حشو الحشا ذات اشتعال
أنا غالٍ في هواكم وأرى
بذل روحي في رضاكم غير غال
فعدوني وامطلوا إن الوفا
غافر إن صحّ لي ذنب المطال
إن نأيتم عن عيوني فلكم
شبح في الوهم لم يبرح حيالي
وفؤادي لكم إن سرتُم
أو أقمتم منزل في كل حالِ
يا أُهيل الودّ والعهد الّذي
بسواه في الهوى لست مؤال
لو نصبتم من فؤادي غرضاً
لم يحاذر منكم رشق النّبال
أو رضيتم بخدودي موطئاً
لفرشناها لكم تحت النّعال
سائق الأظعان بلغت المنا
إن تجز وادي منى عند التلال
عج بسلع فاللّوى من لعلع
فكداء فبهاتيك الحِلال
فعلى أعلى الصفا كم مرّ لي
من هنا حلو وكم عيش صفا لي
ثم قف واقرأ سلامي عرباً
نزلوا البطحاء من تلك القلال
وتلطف عند ذكرى فعسى
عطفة منهم لحال غير حالي
وإذا أصغوا لوصفي قل لهم
في خلال الوصف أنّي كالخلال
إنهم أضحوا مواليَّ كما
أن نصر اللَّه مولىً للموالي
ماجد برّ أديب عالم
ناقد حبر أريب متعالي
باسل في الحرب غوث في الرّجا
باسم في السلم غيث في النّوال
قد جلا لي عن معالي ذاته
ما حواه من بهاء وجلال
ما سوى أخلاقه الروض كذا
ما سوى أقلامه السحر العوالي
كم له بيض أيادٍ في الندى
عجزت عن فعلها زرق النّصال
ولكم أضحت له من مننٍ
طوّقت بالجود أعناق الرجال
بارعٌ سبّاق غايات العلى
فائق الأقران في يوم نضال
شامل الجدوى بليغ مصقع
ساد في كل مقامٍ ومقال
ناظم إن خط طرساً خلته
أفقاً بالأنجم الكنّس حالي
نظمه العاطر كم قد أرخصت
بالغوالي درر فيه غوالي
قد حلا لي ما به أقلامه
قد غدت تنفث من سحر حلال
أريحيٌّ في النّدى ذِمرٌ إذا
في نزال دعيت يوماً نزال
ينقص البدر وينمو في السنا
ومحيّاه مليّ بالكمال
يزدهيه حمد أرباب الحجى
فيه لا رنّات ربّات الحجال
شغلت في غيظها حسّاده
وهو في جمع المعالي باشتغال
فالقه تَلْقَ الورى في واحد
يوصل الدهر نداه بامتثال
علوي قد زكت أعراقه
وسمت عن شوب شرك وضلال
ونمته شيم غرٌّ إلى
آل ياسين الأُولى هم خير آلِ
سادة يلقى فتى والاهمُ
في غد فوزاً ويشقى كل قال
زيّنت من قربه مكة في
كعبة للجود تعزى وثمال
واعتلا الحجر سرورٌ بفتى
رب حجر زانه نور الجمال
وله لو يعقل المسعى سعى
سعي مشتاق إلى نيل وصال
سيدي لا زلت مبذول اللهى
حامي الأعراض محمود الخصال
ما استهلت في الربى بارقة
وملا البيداء يوماً لمع آل
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد جواد عواد البغداديغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني282