تاريخ الاضافة
السبت، 22 ديسمبر 2012 08:18:56 م بواسطة حمد الحجري
0 340
ألا يا بارقاً من شعب رامه
ألا يا بارقاً من شعب رامه
بدا فأثار للمضنى غرامه
لقد أذكرتني بالومض ثغراً
لسعدى طال ما نلت التثامه
سقى كثبان رامة سحّ دمعي
إذا لم يسقها صوب الغمامه
وحاك بها الربيع برود زهر
ومدّ على مسارحها خيامه
وحَيّى حي من للجم أضنى
هواه فلم يطق قلبي اكتتامه
غزال بالمها والبان أزرى
بألحاظ له نجل وقامه
عجبت له يقعّر في وصالي
وفي الأحشاء قد قصد الإقامه
بسود لحاظه للبيض يعزى
كما للسمر قد نسبوا قوامه
ألا يا سابق الأظعان عرّج
على كثب الحمى بلوى تهامه
وعج بالخيف إن شارفت سلعاً
وسل عن جيرة نزلوا أكامه
وإن جئت الحجون فجز كداءً
وقف عند الصفا وَابْدِ احترامه
وثم أرح من السير المطايا
به والق العصا والثم رغامه
وأبلغ سادة سكنوا حماه
وشبّوا للقرى فيه ضرامه
سلام متيّم قد كاد يقضي
بهم وجداً ولم يبلغ مرامه
كئيب دمعه كالغيث يهمي
إذا أبدى له البرق ابتسامه
له من كل ساجعة حمام
إذا سجعت على فنن حمامه
وإن هبّت صباً من نحو سلعٍ
أثارت في معاهدها هيامه
وإن ذكروا له سكان نجد
يميل كأنما سقي المدامه
ألا يا لاثمي في الحب مهلاً
فلي سمع أصمّ عن الملامه
فما يجدي ملامك في معنىً
إلى داعي الهوى ألقى زمامه
أُهيل ودادنا هل من وصال
به يشفى معناكم سقامه
وهل يا ساكني المَعلى المعلّى
رددتم مع صبا نجد سلامه
وهلاَّ يا رعاة العهد يوماً
رعيتم من متيّمكم ذمامه
لقد أضنيتموه بطول هجرٍ
لقى قبل الحِمام به حِمامه
لعمري حلفه قد ضاع عمري
بحبّ بنينةٍ وهوى أمامه
سأصرف عن أمامة وجه قلبي
إلى مدحي لسبط ذوي الإِمامه
وحيد العصر نصر اللَّه نجل الح
سين أخو العلى ربّ الشهامه
أريب في فضائله فريد
له جمعت مقاليد الفخامه
له خلق يحاكي الروض لطفاً
وبأْسٌ تتقي النار احتدامه
وعزم لا تضارعه المواضي
إذا أمضى على أمرٍ حسامه
ورأيٌ لا نزال بكلّ حين
نرى في المجد صائبة سهامه
بصير إن دجى للطب ليل
أماط برأيه عنا ظلامه
أعار البدر أعداه محاقاً
وألبس وجهه الباهي تمامه
تخال بأنّ ياقوتاً بدرٍّ
يفضّل إن غدا يبدي كلامه
وما خلنا القريض ينيل سكراً
إلى أن راح ينشدنا نظامه
هو السبّاق غاية كلّ فضلٍ
فليس بلاحق أحد قتامه
كأن المجد يهواه قديماً
فآثره وبدّأه سنامه
وكمٍ فدمٍ أراد به لحاقاً
فقلت أطرق كرا إنّ النّعامه
فتى إن هزّه للجود عافٍ
فما الطائي أو كعب بن مامه
له كف بغيث الجود تهمي
نداها علّم الغيث انسجامه
وكم من جحفل كالطّيس عداً
أباد بحدّ صارمه لهامه
إذا اقتحم الوغا فمن آبن ودٍّ
وإن وشا الطروس فمن قدامه
وكم قد بات يحيي جنحِ ليلٍ
جفت أجفانه فيه منامه
ففي المحراب أنسك من أَويسٍ
ويوم الحرب أجرأ من أسامه
كفاه علا بأن له نجاراً
يمتُّ إلى المشفّع في القيامه
أجلّ المرسلين وخير هادٍ
إله العرش قد أعلا مقامه
فلا زالت سعودك في ارتقاءٍ
وحطّ عداك في أوفى الشآمه
ولا برح الفخار عليك تاجاً
وأنت بوجنة العلياء شامه
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد جواد عواد البغداديغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني340