تاريخ الاضافة
السبت، 22 ديسمبر 2012 08:19:20 م بواسطة حمد الحجري
0 342
لو جاد لي بالوعد بعد الوعيد
لو جاد لي بالوعد بعد الوعيد
لتمّ للقلب سرور وعيد
ظبي من الترك تعشّقته
فلم أطق ترك هواه المبيد
كامل حسن ردفه وافر
طويل شعر لي جفاه مديد
ظبي يصيد الأسد في لحظه
واعجب الأشياء ظبي يصيد
وقعت يا قلب بأشراكه
ذلك ما قد كنت عنه تحيد
كلؤلؤ أو بردٍ ثغره
أو اقحوان أو كطلع نضيد
إذا تثنى شمت كل البها
يجمع في أوصاف ظبي فريد
يصدّ عن عيني فتغدو به
ساهرة تجري بماءٍ صديد
قد أخلق الهجر اصطباري به
لكنّ وجدي كل يوم جديد
ما زال يلحاني به في الهوى
واشٍ عنيد أو رقيب عتيد
لان إلى عاذله قلبه
وهو بهجر الصبّ صلب جليد
وما سمعنا قبل عذّاله
لغير داود ألين الحديد
ونار خدّيه التي أوقدت
ما زلت منها في عذاب شديد
كم أحرقت مهجة صَبٍّ وكم
تقول للعشاق هل من مزيد
يا حيرة الغزلان إن يلتفت
وخجلة الأغصان لما يميد
فاق العوالي والظُبا والظِّبا
بلين قدٍّ ولحاظ وجيد
يا يوسفاً جار بمصر الحشا
رفقاً فنيل الدمع روّى الصّعيد
قصّر صبري واحتمالي على
أن به قصر غرامي مشيد
لا أنثني عن حبّه في الهوى
إلاَّ إلى مدح النبي السّعيد
محمد المختار أعني أبا ال
قاسم هادينا الرسول الرشيد
نبيّنا المنعوت بالخلق وال
مبعوث للخلق بذكر مجيد
خاتم رسل اللَّه كنز الرّجا
درّة تاج المجد بيت القصيد
شهم شديد البأس من لم يزل
له بمرمى الفضل سهم سديد
أرسله اللَّه لنا رحمة
بمعجزات راق فيها النّشيد
معاجز يحصُرُ من قد غدا
يروم أن يحصر منها عديد
أخرست الإنس لديه وكم
قد خاطبته الوحش في بطن بيد
وهدّ كسرى عند ميلاده
ما حلَّ في إيوانه من هديد
والناس من ليلة ميلاده
أضحت إلى الحشر بعيش رغيد
والشهب قد أمست رجوماً بها
لكل شيطان غوي مريد
قد جاءنا في معجز ذكره
غضّ مدى عمر المدى لا يبيد
فأعجز الجن مع الإنس أن
يأتوا له في مثل أو نديد
في كفه الحصباء قد سبّحت
وبات للتسبيح فيها فديد
والماء منها فاض حتى ارتوى
جيش له قد كاد ظمأ يفيد
وأورقت في كفه دوحة
من سلم قد كان أحوى خضيد
عجبت من قوم سلوه وقد
جنَّ له جذع وحاكاه سيد
وقد وقته عنكبوت بما
تنسجه كيد عدوٍّ عنيد
وكم له من مكرمات بها
قد خصّه اللَّه العزيز الحميد
سرى به جبريل من مكة
ليلاً فللَّه الخليل الوديد
ممتطياً متن براق غدا
برق السّما منه حسيراً نجيد
يخترق السّبع مجداً ولل
أملاك بالتسبيح فيها أديد
حتى ترقى قاب قوسين أو
أدنى فاعظم ما به قد أفيد
هو الشفيع البرّ في موقف
يرى الورى من هو له في صديد
حين توافي الناس محشورة
مع كل نفس سائق وشهيد
فعندها يسجد شكراً فيأ
تيه النّدا من عند مُبدٍ معيد
رأسك فارفع ثم قل ما تشأ
يسمع بل اشفع في جميع العبيد
فيا لها من رتب دونها
تكبوا المنى حسرى وتنكي الضدّيد
فلا تقس خلقاً بمن فضله
قد غمر الداني به والبعيد
فكل ذي فضل غدا في الورى
فإنه من فضله مستفيد
أسبغ في عيش الدنا زهده
وأشبع الجيش بزاد زهيد
يرى من الإجلال في عسكرٍ
لكنه في كل حسن وحيد
شمس وفي بدر له وقعة
ذلّ لها كل كميّ نجيد
إذ نجدته الآل والصحب من
سوى رضا بارئها لا تريد
قد عوّد الخرصان نظم الكلا
إذ نثروا الهام كحب الحصيد
ظمأ أسيافهم في الوغا
ليس لها ورد سوى في الوريد
ما شهدوا الهيجاء إلاَّ رأوا
طعم الردى كالشهد عند الشهيد
وفي حنين حين ما جيشه
ولّى بخفّيه هزيماً شريد
عليه قد أنزل ربّ السما
سكينة للضدّ أمست تكيد
إذ جاءه للنصر جند من ال
رحمن لم يدركه طرف حديد
طابت به طيبة إذ حلّها
ولم يعدها من أذى الدّهر عيد
والروضة الغنّاء في طيّها
نشر لديه المسك يغدو كسيد
يا سيد الكونين يا عمدةً
للرسل يا من هو فيهم عميد
خذ بيدي إن زلّت الرّجل في
يوم به يبيّض رأس الوليد
وكن غياثي وملاذي إذا
من بين اخواني أمسي فقيد
واطفِ أوام القلب في شربة
مالي يوم الحشر عنها محيد
والطِف بأحوالي يا من غدا
يصلح فيه كل حال فسيد
يا سيداً للوفد في سيرهم
إليه ارقال لهم مع وخيد
إليك من عبدك منظومة
تفوق روضاً من حيا المزن جيد
سحبان يغدو ساحباً عندها
ذيل حياءٍ ولبيد بليد
لئن أجدت السبك في نظمها
فإن من جودك فكري يجيد
حَباك من ألطاف ربّ السّما
سحب صلاة وسلام يزيد
وآلك الأطهار من حبّهم
أنجو به من هول يوم الوعيد
وكيف لا أنجو وقدماً نجا
بحبّ أهل الكهف كلب الوصيد
سادوا الورى بالنسك إذا ساد من
سواهم في طارق أو تليد
وصحبك الأبرار من قد حووا
مناقباً أضحت كدرّ فريد
وجاد مثواك الزكي الثّرى
من سحب الرضوان عهد عهيد
ما سجعت في الرّوض قمرية
ورّنح السّكر قدوداً لغيد
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد جواد عواد البغداديغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني342