تاريخ الاضافة
الأحد، 23 ديسمبر 2012 08:47:09 م بواسطة حمد الحجري
0 329
شققنا إليك البحر والبحر عائمه
شققنا إليك البحر والبحر عائمه
تشيّبه أهواله وعظائمه
بكلّ سفين قد رفعنا شراعه
فكان كطير أنهضته قوادمه
يخيل في مرساه والبحر راكد
وللريح صوت لا تصاح رمارمه
مليك على مثل البساط قد استوى
وأكمامه مرخيّة وبراجمه
ولما امتطينا العزم حثَّ ركابه
إليك الرجا والشوق حلّت عزائمه
جلبنا إليك الحمد خير تجارة
إذ الحمد أبواب الملوك مواسمه
وجئناك نبغي العزّ داراً مشيّداً
على مفرق العلياء تبنى دعائمه
وفي النفس ما لو لم يلح لَدَرَى به
ذكا ألمعيّ بالفراسة عالمه
ومطلبنا ما ليس يخفى فإن تجد
فيا حبّذا خطّ تنبَّه نائمه
إذا قصد الناس النوال وأهله
فما قصدنا إلاَّ العلى ومعالمه
لعمري أنّا من أناس إذا رأت
ذرى منكب في المجد قامت تزاحمه
يناط تناسبنا الوقار لحلمه
فتغدو مقاليد الأمور تمائمه
أيلزمنا هول الذليل ونحن في
فناءٍ عزيز من حماك نلازمه
وأنت من الغرّ الذين بكهفهم
إذا اعتصم الإنسان فاللَّه عاصمه
أجرنا فإنا الآن والدهر لم نَزل
نحاربه طوراً وطوراً نسالمه
ترامت أمانينا إليك كأنّها
قواذف بحر ليس تهدى طماطمه
وهمنا بأن تعطي ولا عجب بأن
تنيل بما في حلمه المرء حالمه
وحقك لم نجحد لنعمائك التي
ولينا بها قطراً توالت غنائمه
ولكننا نرجو الذي أنت أهله
فإنك للجود الإماميّ حاتمه
ألست من القوم الذين أكفّهم
تسحّ بجود لا تُكفّ غمائمه
تباهي بكم من كل عصر كرامه
وتعنو لكم من كلّ قطر ضراغمه
تبوأتم من ذروة المجد مقعداً
غدا دونه نشر السما ومغانمه
وكنتم لنا دهراً وعزّاً أكارماً
وما الدهر إلاَّ عزّه وأكارمه
حنانيك يا عين الفخار ومن غدت
مناقبه زهر جلته كمائمه
أرحنا فإنّا في لعلَّ ولَيتما
يكاتمنا اليأس بالرجا ونكاتمه
فلا زلت مأوى الجود ما أم قاصد
نداك وما غنّت بروض حمائمه
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد جواد عواد البغداديغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني329