تاريخ الاضافة
الإثنين، 24 ديسمبر 2012 08:13:40 م بواسطة حمد الحجري
0 330
أيها الشيخ أنت شيخ جليل
أيها الشيخ أنت شيخ جليل
وخليل وما سواك خليلي
قد علمنا وما علمنا أمن جه
لٍ جهلنا لعلمك المجهول
دست دست الكلام بُسْت بُسْتاً
فأتى الفتح أم من الكشكول
لا تلمني إذا تراخى جوابي
فجوابي من كأسك المعلول
من يباريك في الكلام وما الفا
ضل يوم الرهان كالمفضول
أنت كالريح سرعة لا يبارى
جريها في دبورها والقبول
أنت لا شيء في نظامك يؤتى
بشبيهٍ له ولا بمثيل
لا جرير ولا الفَرَزْدَق يحكي
ك وليس الحجول كالإكليلِ
كنت عند اقتسامنا الفضل لا ش
ك كما قيل فاضلاً في الأصول
فلذا بيننا وبينك بَوْنٌ
مثل ما بين عالمٍ وجهول
لست بالاكتساب فقت ولكن
باختصاص فدع كلام الفضول
قد سمعنا وما سمعنا بنظمٍ
لك في حاصل ولا محصول
لمعة جنب لمعة جنب أخرى
كاقتران القنديل بالقنديل
بانة جنب بانة وكثيب
في كثيب مهيل رمل مهيل
وزهور على زهور ونهر
جنب نهر يسيل أي مسيل
وشقيق على شقيق ووردٍ
فوق وردٍ أسيل خد أسيل
كل معنىً أفاد معنىً نبيلاً
من نبيل جليل لفظ جليل
بارد سلسبيله سلسبيل
سلسل في السبيل لابن السبيل
نثر النثر واستطال على النظ
م بنظم من وزنه المستطيل
أهو السحر أم شعابذ فكر
سبكت في قوالب التخييل
ومدام أرسلت لي أم نظام
ضامن باختلال فن الخليل
شيم لو تعلّ يوماً فصول ال
صيف منها لأذنت بالرحيل
أو جرى في صماخ أذن امرء القي
س لأضحى الأصمّ بين الدخول
لا يعي بعده مقالاً ولو رقَّ
ت معاني الكلام كالسلسبيلِ
إن بقى بعد قولك اليوم قولاً
ضلَّ في الحق عن سواء السبيل
فلهذا شطّت مدارك ألفا
ظك فينا واستهزأت بالفحول
لا تلمني إذا استبحت حماها
فعليها إن ضقت ذرعاً نزولي
وبها لم يزل مصيفي ومشتا
ي دواماً ومسمري ومقيلي
نزهٌ كلّها تنزّه فيها
فكرتي بين أوبةٍ وقفول
أفحمت شعلة الذكا بمعان
فضحت بالمعقول والمنقول
أين مني ومنك إدراك هذا
يا عذولي فخلّني يا عذولي
قد بذلنا ماء الحياء فلم نَلْ
قَ سوى ظلمة الذكا والعقول
وشككنا فجاءنا بيقين
أغرق الصحو في بحار الذهول
وقرنّاه بالنظير مراعا
ةً فضاع النظير في التمثيل
وإذا قصر النهى فالتناهي
في طلاب الإدراك كالمستحيل
لا تقس بالصديق شيخاً سواه
فهو فرد في عصر هذا الجيل
هتك الستر عن مصون القوافي
فاسترحنا من فاعل وفعول
وأرانا طريقة ما طرقنا
بابها بالبها ولا بالصولي
كان بالعقل شعره فأرانا
دون بيع الموزون بيع المكيل
فنرى الفكر نازلاً في صعودٍ
إن تبدّا وصاعداً في نزول
أنا واللَّه لست من قول شيخي
في دبير له ولا في قبيل
ألمثلي كمثله معجزات
بدليل تأتي وغير دليل
أو حلتنا فما لعمرك تخشى
بعد أوحال سيلها من وحول
يوجد القول حيث لا يجد الغَي
ر مجالاً سوى المقال المقول
فلهذا وجود شعرك فينا
عدميّ التفريع والتأصيل
وحباك الإله صوتاً رخيماً
عَلَّمَ الموصلي حسن الدّخول
فإذا ما شدوت لم تملك الور
ق شجاها على فراق الهديل
ما حكى صوتك المهلهل صوت
فهو جسّاس نبض كلّ العقول
آية في الشجا فما العود إلاَّ
رنّة من حنينك الموصول
ما أتينا بها المثاني فلا غر
وإذا ما سمناك بالتنزيل
أنت في رقعة البسيطة فرز
مشيه في الأنام مشي الفيل
فإذا ما رأيت بيدق حسن
صرت رخاً وهجت مثل الغول
يا أبن عبد الرحمن مهلاً فإنّي
لك يا صاح لم أكن بالمثيل
وقليل لكنَّني بك أصبح
ت كثيراً فلا تقلل قليلي
لا تعامل تلميذك اليوم إلاَّ
بجميل إن كنت أهل الجميل
هات قل لي كيف انتصبت لكيدي
يأبن ودّي من دون أبناء جيلي
كيف ميّزت من عرفت اطراحاً
لمقامي وسمتني بالبديل
ثم غالطتني وما كان هذا
فيك ظنّي ولا جزاء وصولي
صوت أدهى من قيس عبس وأجرا
من سليكٍ في سلك قال وقيل
تصنع القول كيف شئت عناداً
في عيون تجري كبحر النيل
وتُرينا الملوّنات اللّواتي
لم يكن مثلهن في اسطنبول
قد غلبت الحواة والسيمياء والش
هر أيضاً بعملة وقتيل
تفتل الرمل للرجال دهاءً
وتصرّ الرياح في منديل
حسبك اللَّه كيف كدّرت صفوي
بعد أن كان عين سولك سولي
وإذا كان منتهى الودّ هذا
فاطّرحني كذا أعيش بطولي
لا تراجع رسائلي بكتاب
منك يا صاحبي ولا برسولِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد جواد عواد البغداديغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني330