تاريخ الاضافة
الإثنين، 24 ديسمبر 2012 08:17:17 م بواسطة حمد الحجري
0 319
ألا يا ذوي الألباب والفهم والفطن
ألا يا ذوي الألباب والفهم والفطن
ويا مالكي رق الفصاحة واللسن
خذوا للأديب الموصلي قصيدة
بدر المعاني قلّدت جيد ذا الزمن
تسير بها الركبان شرقاً ومغرباً
فتبلغها مصراً فشاماً إلى عدن
غلت في مديح الآل قدراً وقيمة
فأنى لمستام يوفي لها الثمن
تفنن في تشبيهها ورثائها
تفنن قمري ينوح على فنن
فأعظم بممدوح وأكرم بمادح
صفا قلبه للمدح في السرّ والعلن
فلو رام أن يأتي أديب بمثلها
لأخطأ في المرمى وضاق به العطن
فكيف وقد أضحى يقلّد جيدها
بدر رثاء السبط ذي الهم والمحن
سليل البتول الطهر سبط محمد
ونجل الإمام المرتضى وأخي الحسن
شهيد له السبع الطباق بكت دماً
ودكّت رواسي الأرض من شدّة الحزن
وشمس الضحى والشهب أمسين ثكلاً
ووحش الفلا والأنس والجن في شجن
على مثله يستحسن النوح والبكا
ومسح الأماقي لا على دارس الدمن
فللَّه حبر حاذق بات ناسجاً
بديع برود لم تحك مثلها اليمن
حسينية أوصافها حسنية
بتقريضها غالى ذوو الفهم والفطن
فلا غرو أن أربى على الدر حسنها
فعنصرها يعزى إلى والد حسن
جزاه إله العرش عن آل أحمد
أتمّ جزاء فهو ذو الفضل والمنن
وزوّجه الحور الحسان تفضلاً
كما في رثاء السبط قد طلق الوسن
وسقاه بالأكواب ولدان جنة
شراباً طهوراً حفَّ بالشهد واللبن
فدونكها عذراء وابنة ليلة
صبيّة لفظ جانبتها يد الوهن
نتيجة سباق إلى غاية العلى
إذا لز يوماً مع مجاريه في قرن
ولا بدع إن فاق الجواد بسبقه
فإن لم يكن سبّاق غاياتها فمن
صعاب القوافي الغرّ حَطَّت رحالها
لديه وقد أضحت تقاد بلا رسن
فأفرغ عليها حلية الصبر انها
لعارية عن وصمة الغل والدخن
فلا زلت في برد الفصاحة رافلاً
وشانيك يكسى حلية العي واللكن
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد جواد عواد البغداديغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني319