تاريخ الاضافة
الإثنين، 24 ديسمبر 2012 08:17:57 م بواسطة حمد الحجري
0 302
كُفّي القتال وفكّي قيد أسراكِ
كُفّي القتال وفكّي قيد أسراكِ
ما في الوجود مجيرٌ منك إلاَّكِ
كم قد تركت قتيلاً في الأنام أما
يكفيك ما فعلت في الناس عَيناكِ
كلّت لحاظكِ مما قد فَتكتِ بها
فهل جرى أحدٌ بالفتك مجراكِ
كفاية الحسن لم تأذن بسفك دمٍ
فمن ترى في دم العشّاق أفتاك
كفاك ما أنت بالعشاق فاعلة
ما هكذا حكم من باللّطف سوّاكِ
كل المحبّين صرعى في حماك هوىً
لو أنصف الدهر بالعشّاق غرّاك
كملت أَوصاف حسنٍ غير نافعة
من حيث لا زال محجوباً محيّاكِ
كُسيت ثوب جمالٍ قد سُعدتِ به
لو أن حسنك مقرون بحسناكِ
كيف انثنيت إلى الأعداء كاشفةً
عن حال صبٍّ كئيبٍ مدنفٍ باكي
كما أذعت لدى العذّال جاهدة
غوامض السرّ لما استنطقوا فاكِ
كتمت حبّك حتى قال فيك فمي
ما قال من غير إحساس وإدراك
كَفَّ المؤنِّبُ عن عذلي وأعجَبَه
شعري ولم يدرِ أن القلب يهواكِ
كِدتِ المُحبَّ فماذا أنتِ طالبةٌ
في ذاك حيث مليك الحسن ولاَّكِ
كم رعتِ قلباً فما تبغين يا أملي
فنا مُحبّيك أم إِشمات أعداكِ
كافيتني بذنوبٍ لست أعرفها
إلاَّ سجيّة جود من سجاياك
كما زعمت فإنّي جئت معتذراً
فسامحي واذكري من ليس ينساكِ
كلفتني حمل أثقالٍ كَلِفت بها
حاشاك من ظلم من يهواك حاشاكِ
كل الأنام لها حملاً وقمت بها
وحبّذا ثقلها إن كان أرضاكِ
كابدتُ هولَ السرى في البيد مكتسباً
جاهاً لعلّي به أحظى بلقياكِ
كرهت ما ادّخرت كفاي في زمني
مالاً وما كنت أبغي المال لولاكِ
كلا ولا بتُّ أطوي كل مقفرةٍ
وأقطع البيد من سهلٍ ودكداكِ
كليل نَضوٍ بَراه طيُّ سبسبةٍ
ومَهمَهٍ لم تسر فيه مطاياك
كأن فيه السما والأرض واحدة
ونحن في السير أشباح بأفلاك
كالبرق يذهبُ بالأبصار منظره
ونوقنا نجبُ نورٍ تحت أملاك
كبت من الأين فيه ناقتي فغدت
تدعو بصوت حزين دعوة الشاكي
كادت قوائمها تنفَكُّ فابتدرت
تشكو إليَّ بطرف شاخص باكي
كوماء تسحب من سقمٍ مناسمها
لم يبق منها سوى شكل لها حاكي
كليلةٌ ما لها للمشي مقدرة
كأنّ أرجلها شُدَّت بأشراك
كفّت عن السير للمرعى محاولةً
فَذُدتها قائلاً يا ناق بُشراكِ
كادت تعوق عن المسرى لمرتعها
فقلت سيري إلى مرعى الندا الزاكي
كرّت وقالت إلى من ذا فقلت لها
إلى كريم رفيع القدر فتّاكِ
كنز الوفود عليَّ خير مستند
راعي الحميّة مولانا ومولاكِ
كهف الضيوف ووهاب الألولف وخ
رّاق الصفوف ومروي كل سفّاك
كأس الحتوف وقطاع الكفوف وج
دّاع الأنوف وأمن الخائف الشاكي
كريم أصل يعيد الروح منظره
في ذاته نور قدس شكل أملاكِ
كأن آية عيسى فيه قد نزلت
فلو قَضَيتِ بأمرِ اللَّه أحياكِ
كساكِ من سندس الإنعام أرديةً
وشرّ ما خفتِ من عقباه وقّاك
كوني بأرغد عيش دائمٍ أبداً
حتى كأن جنان الخلد مأواكِ
كلي هنيئاً ونامي غير خائفةٍ
فربّ هذا الحمى باللّطف أولاكِ
كفيت حادثة الأيام فابتهجي
في مربع فيه مرعانا ومرعاكِ
كان الرجاء بلقياه يعلّلني
حتى ظفرت به فالسعد وافاكِ
كأنّما كانت الأيام مانعةً
وحادثات الليالي دون إدراكِ
كذا طِلابُ العلى يا نفس ممتنعٌ
حتى إذا جاء وعد اللَّه فاجاك
كنز النوال عليّ القدر مالكه
فإن صبرت له نالته كفّاكِ
كوابل القطر إلاَّ أن راحته
أوفى ندىً إذ هَمَتْ بالجود تغشاكِ
كشّاف كرب ذوي الحاجات نائله
إن أمسك القطر لم يعبأ بإمساك
كفّ حكى وابل الأنواءِ وابلها
بل غَمَّرَ الخلق فيضاً سيبها الزّاكي
كمال أفضاله يحكي البحار ندىً
حتى انثنى يحسد المحكيَّ للحاكي
كم أبكت البيض في كفّيه إذ ضحكت
أهل النفاق وألقتهم بأشراكِ
كمثل ما قرّ وفر الجود منه به
عيناً وأضحك سِنّاً مالُهُ الباكي
كل الأنام لما أولاه شاكرةٌ
يلقى الوفود ببشر الوجه ضحّاك
كفاه لو أن شكا من غيره أحدٌ
فما له غير بيت المال من شاكِ
كن كيف شئت من الأحوال يا سنداً
معوّد الصدق يشنا كل أفّاكِ
كرار حرب تروع الأُسد صولته
حكت عَزائمه أقطار أفلاك
كفيتنا منك مَنّاً لو وُصِفْتَ بِهِ
ضاق البرية عن حصر وإدراكِ
كوامن المدح لو رُمنا تظاهرها
لظنّ ذلك منّا نوع إشراك
كذاك لا زلت تكفي كل ذي أملٍ
بالبذل عن كل ذي بخل وإمساك
كفاك بالبيض تحمي من تداوله
فتك الخطوب بعزمٍ منك فتّاكِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد جواد عواد البغداديغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني302