تاريخ الاضافة
الجمعة، 5 أغسطس 2005 09:30:24 م بواسطة المشرف العام
0 797
قِفا سَاعةً نقضِي حقوقَ المرابعِ
قِفا سَاعةً نقضِي حقوقَ المرابعِ
بأحمرَ قانٍ من كُنوز المدامعِ
ونلثَمُ من ساحاتها وعِراصهَا
مواطئَ أقدام الظِبّاء الرواتعِ
وقفنا حَيارى والقلوبُ وديعة
بهَا نتقاضاها رجوعَ الودائعِ
بلابلها هاجت بلابلنا فما
ترى غير باك في الديار و ساجع
ديارٌ عهدناهُن للبيض مَطلِعاً
وما الشرق إلا منزِل للطوالعِ
تقوض عنها أهلها فتوحّشت
وما الجسم بعد الروح أصلاً بنافعِ
غدت عجباً بعد الأَنيس كأنها
صفوف صَلاة بين هاوٍ وراكعِ
فكم كان فيها للمها من مصائدٍ
وكم كان فيها للنُّهى من مصارعِ
خليليَّ ما هذا الوقوف إلى متى
نصيحُ بشكوانا إلى غير سامع
قضينا بتبر الدمع حق مرابع
وعدنا لأهليها بكل المجامعِ
وليسَ بمُجدٍ في الديار وقوفنا
وأحبابُنا بين اللوى فَالأجادعِ
أمَا لعَشِيّات الحِمى رجعةٌ بها
فليست عَشِيّاتُ الحِمىَ برواجعِ
خليليَّ هذي نفحة القيظِ صدَّعت
صميمَ فؤادٍ للمَواطن نازعِ
تنفّس هذا الروح من صدر وامِق
وإلاَّ فما هذا نسيم المرابعِ
أما فيكما من مُسعِدٍ لمتيم
بعيدِ التلاقي هامل الدمع هامعِ
أصَاح ترى صبراً على ضوءِ بارقٍ
بثغر الثنايا والثنياتِ لامعِ
ويهدأُ من قلبي خُفوق ونسمة
أتت بعبير من حمى الغيِد ضائعِ
فهل لي سبيل لَلوامع بالضحى
من الغيِد جَلَّت عن صِيان البراقعِ
فما دامَ لي عقدٌ بعيني خزنته
من التبر حتى ضاع بين اللوامعِ
وإني لمصدوع الفؤاد فهل ل
هُ انْجبار بشملٍ للأحبة جامعِ
كثير هموم الدهر شاكٍ صَنيعَه
إليَّ ودهر الحُرِّ أسوأ صانعِ
رأيتُ جميع الناس يشكون دهرهم
فبين مَليءٍ بالثراءِ وجائعِ
وكلهم منه تناول حظَّه
من الهمِّ محفوفاً بسهمِ الفجائعِ
أقول لدهري كيف لي أنت قال لي
أنا لأولي الآداب لستُ برافعِ
حبوتهم العقل الذي هو أش
رف الجواهر واستعفيتهم عن مطامع
فقلتُ له لو شاء سلطاننا الذي
له أنت عبد كنت لي خير طائعِ
فإنَّ ابن تركي فيصلا غوثُنا إذا
ألمَّ بنا من دهرنا كلُّ فاجعِ
هُمام ترى في وجهه الطَلقِ رونقاً
كفيلاً لرائيه بنيل المطامعِ
بكفٍ من الدأماء أجودَ هامع
وصدر من الدهماء أبعدَ واسعِ
غياثُ لملهوف أمان لخائف
ثراء لمعتِّر معاش لقانعِ
أياديه والحاجات طير ومنهل
فيا رُبَّ طير في المناهل واقعِ
فرُب وجيه من أذى الفقرِ فاقعٍ
يُبوء بوجهٍ من ندى الفضل ناصعِ
صنائع للأعناق صيغت قلائداً
يقابلها در الثنا بالصَّنائعِ
فلم تَر إلا صانعاً فضل شاكر
ولم تر إلا شاكراً فضل صانعِ
فألسنة الأقلام معربةُ له
كما أعربت عنه رعودُ المدافعِ
جرى ذكره عند الملوك فأصبحُوا
حَيارى لفضل منهُ في الأرض شائعِ
إذا حدثوا عن بأسِه ونوالِه
غدا ذكره مِلءَ الحمى والمسامعِ
له قَدَر عالٍ ونفس كريمة
فأكرمْ به من سيِّدٍ متواضعِ
فما روضةٌ غنَّاءُ باكرها الحيَا
بأبهجَ بُشرى من لِقاه لطامعِ
له الهمةُ العلياء في دفع ملتقى
حوادثَ هبت في حماه زعازعِ
وقد صوروا في صور كيداً فَردّه
عليهم جهاراً بارتجاع المصَانعِ
وسَام أولى الصحرا صحار نكاية
فكفَّ ضُحىً عنها أكفَّ المطامعِ
أفاض عليها فضله وهو قادر
فيا ربَّ فضل للحوادث دافعِ
فأسبل بحراً دونه كلُّ زاخر
وأقبل بدراً دونه كل طالعِ
يا من هَمَتْ في الأرض من فيض فضله
سحائبُ أبدت عن وجوه المنافعِ
عرضت عليك المدح يا خير مشترٍ
لحسن الثنا بالفضل من كف بائِعِ
لقد عضنا دهر بأنياب ضُرِّه
فهل من نصير من جميلك قامعِ
وكلُ أولى الحاجات يطلب شافعاً
إليك وحسن الظن بالله شافعي
وهذى عروس مهدت لك عذرها
فقابل بصفح للمحاسن جامعِ
فلا زلت أهلاً للجميل ولم يزل
بنوك بذى الدنيا بُدورَ المطالعِ
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©