تاريخ الاضافة
الجمعة، 5 أغسطس 2005 09:47:29 م بواسطة المشرف العام
0 839
سَلَّ الفؤادَ وانصرفْ
سَلَّ الفؤادَ وانصرفْ
ظَبْيٌ تربّى في الغُرفْ
واستوقفتْه مقلتي
سُوَيْعَةً فما وقفْ
يكاد في صورته
يذوب من فرط الترفْ
يا ذاهباً أَقبلْ إليْ
يَ آمناً ولا تخفْ
نصبت ألحاظاً على
غصن حشاي فانقصفْ
لو شاء مِن خدّك لحظي
لحشايَ لأنتصفْ
قطعت ليلي في
هواك بالأسى وبالأسفْ
دمعي وصبري افترقا
ذاك وفى وذا اختلفْ
للشمس والبدر هوىً
مذْ سمعا عنك الظرفْ
فهذه بها اصفرار
وبذياك كَلَفْ
ومع ذا لو أن كُلاًّ
قد رآك لأنكسفْ
يا ليِّن القدَّ وفَظّ
القلب دَعْ عنك الصَلَفْ
عذّبت صبّاً مسلِماً
فأيَّ ذنب اقترفْ
في أيَّ شرع جاز
إلقاءُ نفوس للتلفْ
وليلةٍ سهرتها
والبدر بالسحب التحفْ
كأنَّما البدر متى
عن وجهه الغيم انكشفْ
جوهرةٌ مكنونة
قد أُخرجت من الصدفْ
والوقت رقَّ وصفا
والفكر دق ووصفْ
والبشر عمَّ ودعا
داعي السرور وهتفْ
هل من ظفار سيدي
تيمور بالخَير انعطفْ
فإنني أرى المكان
بالمسرَّات ارتجفْ
يا مرحباً بقادم
به الهنا واللُّطف حفّْ
ثغر الزمان باسمٌ
وباسطٌ للأنس كفّْ
من فضله يحيى اللَّهَا
ووصله يُغني اللّهَفْ
وهو الذي إذا أتى
أتى السرور ووكفْ
كم ظامئ أرواه إذ
من بحر كفَّيْه اغترفْ
فلا يبالي إن عَطا
ولا يبالي إن عطفْ
ففي العَطا يشفي العَنا
وفي الوغى ينفى العنفْ
يقال هذا سرف
وليس في الخير سرفْ
حاز العُلا تيمور
جَمْعاً خلفا بعد سلفْ
ما لي أرى التيار في
لجته قد ارتسفْ
وكلما وافاه سلط
انٌ تجرأ واعتسفْ
فهل دَرى مَن فوقه
فارتاع منه وأنِفْ
لما استوى عليه
تَيْمور شقيقه وقفْ
ومذ أتى الحدَّ بدَا
منه انتباه وأسفْ
فإنه أضحى له البح
ر حسوداً في الشرفْ
فلم يزل مضطرباً
يرجع فيه ما قذفْ
لله نور البحر مث
ل البرق لاح فخطفْ
عانقه الموج فكم
قبَّله وكم رشفْ
فعادت الخيران
خيراتٍ له ومكتَنفْ
حتى أتى مسقط في
سَلامة ومزدلَفْ
أكرم بتيمور فتىً
جنى السرور واقتطفْ
لك الهناء بالوصَا
لِ والبقاء والشرفْ
يا ليلة أتيت فهي
طرفة من الطرفْ
آلى الزمان بالوفا
لقد وفى لما حلفْ
قد رقصت قلوبنا
والقلب للرقص أخَفّْ
قد هزها سُكْر اللِقا
لمَّا بهَا البشر استَخفّْ
يا ليلة بها البشي
رُ أنتِ من أبهى التحفْ
يا سيدي تيمور ها
كها خريدةً تُزفّْ
تتيهُ بالفضل على
العكوك في أبي دلفْ
عش في نعيم ما به
من منتهىً ولا طرَفْ
ولم يزل والدك السّلط
ان بَدراً في السُدَفْ
فكل ذي مجد لكم
بكامل الفضل اعترفْ
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©