تاريخ الاضافة
الأربعاء، 16 يناير 2013 08:28:54 م بواسطة حمد الحجري
0 302
تُونسُ الأنس لها شوقي نما
تُونسُ الأنس لها شوقي نما
نزهةُ النفسِ وروحُ النفسِ
أهلُها اضحوا نجوماً في سما
سطَعَت منهم بعقدٍ أنفَسٍ
بلدَةٌ طيبَةٌ قد جَمَعت
من وُجُوهِ الحُسنِ ما يسبي الأريب
زانت الأرضُ بها وارتفعت
ولسكناها غدا يعنو الغريب
فضحت شمسَ الضحى إذ لمعت
من بعيدٍ حينَ تبدُو أو قريب
كم لها من أحوَرٍ قلبي رَمَى
بِفُتُورٍ من نِبالٍ من قيسي
نالتِ المرمى ولم ينفع حمى
لا حمى من فاتكٍ في الأنفُسِ
يا رعى اللَهُ ليالينا بها
وبدُورُ الكأسِ يُبديها النديم
تتهادى في حُلى أثوابها
زانتِ الألوانُ من ذاكَ الأديم
جاءَتِ اللذاتِ من أبوابها
هكذا الشأنُ من العهدِ القديم
فاغتنمها وارتشفها كُلَّما
لوَّنت بالوَردِ خَدَّ الأكؤُسِ
واتخذها بِسُرورٍ سُلَّما
إنَّما الراحَ حياةُ المجلسِ
بينَ خِلانٍ بهم صَفُو الزَّمَن
عَقَرُوا الهمَّ بِسَيفٍ ذِي فِقار
لن تَرى من جمعهم إلا الأمن
وأحاديثَ على صفوِ العُقَار
تجدُ الرُّوحَ لَهُم أدنى ثَمَن
فاشرَبِ الصرفَ على نقلِ الوقار
وامزجنها برحيقٍ من لَمَى
حَولَ وَردٍ في عذارِ الغَلَسِ
لا تُزُوّج بكرَها بابنِ السَّمَا
رَونَقُ الحُسنِ لها بالعنَسِ
واجذبِ العُودَ فَمِن نَغمَتِهِ
يَفزَعُ الهَمُّ إلى أقصى مَفَر
واسمعِ الألحانَ في ذِمَّتِهِ
بِجِوارٍ في أمانٍ وَظَفَر
وانظُرِ الأوتارَ في لِمَّتهِ
شَرَكُ الأنسِ إذا الأنسُ نَفَر
واغنَمِ اللذاتِ فالصفوُ نَمَا
بِمُشيرٍ نَبتُهُ في تُونِسِ
أحمَدَ الباشا الكريمِ الُمنتمى
حامِيَ القُطرِ لِنَصرٍ قُدُسي
مَلِكٌ ومن مُلُوك ذكرُهُم
ملأَ الغَربَ وزادَ المَشرِقا
أسسوا المجدَ وهذا فجرُهُم
مثلَ بَدرٍ في نُجُومٍ أشرقَا
مِنهُم الفخرُ ومِنهُم بَدرُهُم
قُطرُهم من نَجلِهِم قَد بَرَقا
نَثَرَ الفَضلَ وَجُنداً نَظَّما
مِثلَ ذارٍ في هَشيمٍ أسيَسِ
أتقَنَ الترتيبَ فيما أحكَمَا
يَجلِبُ الأمنَ بِعَينِ النُعَّسِ
فاسكُنِ الخضرا وخامِر خَيرَها
والبِسِ الأمنَ بها والعافِيَه
واشكرِ النعمةَ واعرِف يُسرَها
فهي للجَاحِدِ حَقَّا نافِيَه
وإذا لامستَ أرضاً غيرَهَا
قلتَ في شَوقِ لِتِلكَ الضَّافِيَه
تُونِسُ الأنسِ لها شوقي نَمَا
نُزهَةُ النفسِ وَرَوحُ النفَسِ
أهلُها أضحوا نجوماً في سما
سَطَعَت مِنهُم بِعِقدٍ أنفَسِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أحمد بن أبي الضيافتونس☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث302