تاريخ الاضافة
الجمعة، 5 أغسطس 2005 09:59:27 م بواسطة المشرف العام
0 1028
لسَانُ دمعي بفرط الحبِّ قد نطقا
لسَانُ دمعي بفرط الحبِّ قد نطقا
فكلما قال قولاً في الهوى صدقا
والدمع كالبارق السَّاري تكُفكفه
ريح الصَّبا فإذا مرَّت به اندفقا
هذا يُساقط دُرّاً في الفضاء وذا
يرمي العقيق وكلٌّ يملأُ الأفقا
والقلبُ كالبرق قد أورى الغرامُ بهِ
ناراً وكلٌّ لأكناف الحمى خفقا
رقى بي الحب حداً والغرام رقى
ودمع عيني حاشا أن يكون رقا
ما أخطأ البعد عيني بالسهاد فها
أنا المصُاب هوى أبغي قليل رُقَى
ونخلةٌ عكف الحسنُ البديع بهَا
والقلبُ طار عليها إذ زهت ورقا
كالبدر في جنح ليل قد أنار على
غصن رطيب تثنى في كثيب نقا
قد أشربت صفوة الدنيا جوارحه
وسيط فيها نهىً عشاقه علقا
كلاهما رقَّ أوصافاً وأفئدةً
لكن إذا رمقا لم يتركا رمقا
قالت وقال وقاك الله من دنف
أفديك بالنفس يا من قال فيَّ وقا
كيف احتيالي وبالجرداء لي رشأ
إذا دنت منه آساد الشرى رشقا
قد أشرقت وجنتاه جذوةً وكذا
ريَّا سواريه من ماء الصِّبا شرِقا
والخال فاز ولكن وسط نارهما
لولا فيوضات ماء الحُسن لاحترقا
بي منه وَقْدُ غرامٍ كلما افترقت
نارُ الصَّبابة من أهل الهوى ألِقَا
حاولتُ منهُ برَوْضٍ خلسةً فعدا
وخلفَه الدمع كلٌّ عادَ منطلقا
أفدي الذين تناءت دارهم فكسوا
طرفي وقلبي ذا سُهداً وذا حرقا
فبعدهم باب جفني صار منفتحا
وبعدهم صار باب الأنْسِ منغلقا
يا برَّد الله قلباً تحت ظلهمُ
متى غدا بيته بالبعد محترقا
يا دهر أين ليالينا التي نظمت
فيها محاسنك الأحباب والرُفَقا
لا زلت منك أرجّي أن تصوغ لنا
ما اختل من دُرّها يوماً فما اتفقا
عسى الزمان الذي بالبعد غيرنا
أن يجمع الشمل يوماً بعدما افترقا
كما تجمع شمل الدين بالملك السلطان
فالتف بالاحسَان واتفقا
هو الهمام مليك العصر ملجؤُنا
محمد من بنشر الفضل قد سبقا
أسدى الملوك يداً أقصاهم أمداً
أفضاهم سدداً أذكاهُم خلقا
مؤيد العزم لو أبدى عصاهُ على
هام الخِضّمّ بإذن الله لانفلقا
مبارك السعي لو أقصى لهُ أمداً
كيوانَ هيَّا إلى أدراكه عَنَقا
رحْبُ الفنا والثنا كلٌّ يصوغ لهُ
حَلْيَ المدائح إن تبراً وإن وَرِقا
إن المناظر و الأقلام ألسنة
و البيض و الصمع كل باسمه نطقا
ذو نعمة شرعت رشد الورى فرقا
ونقمة صرعت أسد الشرى فرقا
إذا سطا تختشي من سيفه حرقا
وإن عطا تختشي من سيبه غرقا
نما بطلعته الاسلام وانقشعت
سحابة الكفر كم أحيا وكم مَحَقا
قامت سياسته تجري فتخدم با
طلا ولا عجب ان باطل زهقا
السِّلكَ مَدَّ فإن ينطق لنازلة
أوحى إليه لسان البرق مستبقا
سدَّ الثغور حمى الاسلام جندل ه
امَ الكفر شتت شمل المعتدي شنقا
فالبر والبحر كل داس هامته
بكل سيَّارة كالبرق مخترقا
ذلَّت لهيبته غُلْبُ الملوك فهم
يخشونه فرَقَاً لو جمَعَّوا فِرَقا
واستسلمت دول الدنيا لدولته
وهي التي رستِ الدنيا بها عمقا
والله رب السما والأرض لو خلت
الآفاق من كلمة التوحيد لانطبقا
يا أيهُّا الملك الميمون جانبه
أوضحتَ للملك في تسديده طرقا
هذي هي السَّهلة البيضاء أنتَ لها
محيي ولا غَرْو إن أحييت ما سبقا
الأمر شورى وللآراء مجتمع
وعقلك المحض معيار لها فرقا
فما سلكتَ فنهج العدل متضح
وما تركت فعنه مهرب وتقى
الله أكبر ذا التدبير والقبس التن
وير أصل رعاه ربَّه وسقى
النور ذاك أم الدستور أم وضح المست
ور أم كونه المعمور قد شرقا
ودولة الترك لا زالت مخلدة
ولم يزل دهرها بالفضل منتطقا
ولا يزال لواء النصرِ يَقْدُمها
فإنه لحمى الاسلام قد خفقا
لم تترك الترك شيئاً من ذرى شَرَفٍ
إلا وقد ملأت من نشره الأفقا
فعش مدى الدهر يا سلطانها فلقد
أخمدتَ جوراً وأطلعتَ الهُدى شفقا
هذا سلام محب هزّه طرَب
يهدي إلى البحر من در الثنا طبقا
ضاقت به الحال من دَين أحاط به
وللخلاص ينادي فضلَكَ العَبِقا
والدهرُ دهرُك والأقدار مُسعدةً
والله عونُك فارتع في ظلال بَقا
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©