تاريخ الاضافة
الأحد، 4 فبراير 2007 03:00:40 م بواسطة سيف الدين العثمان
0 1498
المسلول
سَـنَـةٌ مَـضَتْ ، فإذا خرجتَ إلى
ذاكَ الـطـريـقِ بِـظـاهرِالبَلَدِ
وَلَـفَـتَّ وَجْـهَـكَ يَمْنَةً ، فترى
وجهـاً مَـتـى تَـذكُرْهُ تَرْتَعِدِ :
هـذا الـفتى في الأمسِ ، صارَ لى
َجُـلِ هَـزيـل الـجِـسْمِ مُنجَرِدِ
مُـتَـلَـجـلِجِ الألفاظِ مُضطربٍ ،
متواصـلِ الأنـفـاس مُـطَّرِدِ
مُـتَـجَـعِّـدِ الـخدينِ مِنْ سَرَفٍ
مـتـكَـسِّـرِ الـجفنين مِنْ سُهُدِ
يبـدو مـن الـوجَنَاتِ في خَدَدِ
تَـهْـتَـزُّ أنْـمُـلُـهُ ، فتَحْسَبُها
َرَقَ الـخَـريـفِ أُصِـيبَ بالبَرَدِ
وَيَـكـادُ يَـحْـمِلُهُ ، لِما تَرَكتْ
مِـنْـهُ الـصَبَابَةُ ، مِخْلَبُ الصُّرَدِ
يـمـشـي بـعـلَّتِهِ على مَهَلٍ ،
فَـكَـأنَّـهُ يـمـشـي عَلى قَصَدِ
وَيَـمُـجُّ أحـيـانـاً دَماً ، فعلى
مِـنْـديـلِـهِ قِـطَـعٌ من الكَبِدِ
قِـطَـعٌ تـآبـيـنٌ مُـفَـجَّـعَةٌ
مَـكْـتُـوبَـةٌ بِـدَمٍ بِـغـيرِ يدِ
قِـطَـعٌ تـقـولُ لَهُ : تموتُ غداً
وإذا تـرقً ، تـقـولُ ك بعدَ غَدِ..
والـمـوتُ أرحـمُ زائـرٍ لِـفَـتىً
مُـتَـزَمِّـلِ بـالـداءِ مُـغْـتَمِدِ
قـدْ كـان مُـنـتحِراً ، لو أن لهُ
شِـبْـهَ الـقِوَى في جسمهِ الخَضِدِ
لَـكِـنَّـهُ ، والـداءُ يَـنْـهَشُهُ ،
كـالـشـلـوِ بين مخالب الأسدِ..
جَـلْـدٌ عَـلـى الآلامِ ، يُـنْجِدُهُ
طَـلَـلُ الـشبابِ وَدارِسُ الصِّيَدِ..
أيـنَ الـتـي عَـلِـقتْ بِه غُصناً
حُـلْـوَ الـمَـجـانِـي ناضِرَ المَلَدِ
أيـن الـتـي كـانـت تقولُ لهُ
ضعْ رأسَكَ الواهي على كبدي ؟! ..
هـذا قَـتِـيـلُ هَوًى ببنتِ هوًى
هـذا قَـتِـيـلُ هَوًى ببنتِ هوًى
هـذا قَـتِـيـلُ هَوًى ببنتِ هوًى
فـإذا مَـرَرْتَ بِـأُخْـتِـها فَحِدِ
مَـاتَ الـشَّـقيُّ بِها وَقَدْ سَلِمتْ
يَـا لَـلْـقَـتـيـلِ قَضى بلا قَوَدِ
مَـاتَ الـفـتى ، فأقيم في جَدَثٍ
مُـسْـتَـوْحِـشٍ الأرجـاءِ مُنْفَرِدِ
مُـتَـجَـلِّـلٍ بـالـفقرِ ، مؤتَزِرٍ
بـالـنـبْـتِ مِـن مُتَيَبِّسِ وَنَدِي
وَتَـزُورُهُ حِـيـنـاً ، فَـتُـؤْنِسُهُ
بَـعـضُ الـطيورِ بِصوتها الغَرِدِ
كَـتَـبُـوا عـلـى حُجُراتِهِ بِدَمٍ
سَـطـراً بـهِ عِـظةٌ لِذِي رَشَدِ :
هـذا قَـتِـيـلُ هَوًى ببنتِ هوًى
فـإذا مَـرَرْتَ بِـأُخْـتِـها فَحِدِ