تاريخ الاضافة
الأحد، 17 فبراير 2013 11:39:20 م بواسطة حمد الحجري
0 377
تضوع العيد من رياك لا العود
تضوع العيد من رياك لا العود
يا سعد طالع ذاك العيد من عيد
يزهو بمغناك لا معنى سواك له
فغيرك اليوم منه غير مقصود
أكان مثلك أم كنت المثال له
أم كان مرآة طبع منك مشهود
أم جدت بالنفس كي يزهو بها كرماً
والجود بالنفس أقصى غاية الجود
فمنك أم منه أرجو ما أؤمله
أم أنتما واحد في شكل معدود
هيهات ما العيد إلا يوم حد به
وقد ذهبت بمعنى غير محدود
اقامك الدهر عن أخلاق خير أبٍ
فقمت بالأمر عن أجدادك الصيد
فإن تكن بعدهم زهر الرياض ذوت
ففيك أضحت لهم مخضرة العود
وان تكن من أبيك الخير خالية
دار التقى وربوع المجد والجود
فأنت راهبها ليلا وما جدها
فخراً وحاتمها جوداً لمجهود
حذرت دهري ان تسقى حواسده
لما استطار بحظ منك محسود
فحين سهدت أجفان الحسود به
وغاض نومك منها طرف مسهود
رنت لمجدك فابيضت نواظرها
لما رأيتك ملء الأعين السود
فلم تزل بسواد العين منطبعاً
حتى استضاء بنور منك ممدود
فأنت نور سواد العين إن نظرت
بي أنت من شاهد طوراً ومشهود
يا خيرة الدهر عن من كان خيرته
وخير مستخلف عن خير مفقود
أصبحت حامية الإسلام حين عدا
يعتز منك بعزم غير مغمود
فقلد الدين من ابنا أبيك ظباً
من كل أبيض ماضي الغرب محدود
كم منهم من رهيف الحد معتضد
بعزمه حسن الأفعال محمود
ومن محمدها سلماً يرد له
فضل القضاء بحكم غير مردود
ومن حسين ترى ان ما رميت به
عن الأصابة سهماً غير مصدود
وكم شفت علل الإسلام منك يد
تروي بفيض نداها عاطش البيد
فكيف شكوى الأماني منك غلتها
وطالما كنت فيها خير مقصود
فيا معلل آمالي وقد ظمأت
شوقاً لأعذب علٍّ منك مورود
أفضى سحابك يا رب السماح فذا
موسى رجائي من واديك قد نودي
فأرقلت عيس آمالي بآمالها
مشي المخب حداها هاتف الجود
نشتاق منك مغانٍ عز رائدها
شوق المحب لوصل الخرد الرود
وكيف يرغبن أن يصدرن عنك وقد
طالعن منك سليمان بن داود
عساك تصدرها مشي الوقور ومن
جمان جودك فيها حلية الجيد
ودام مجدك للأيام ما بقيت
بالسعد منك تقفي العيد بالعيد