تاريخ الاضافة
الأحد، 17 فبراير 2013 11:40:11 م بواسطة حمد الحجري
0 238
محا البين من مغنى حمى الدين مربعا
محا البين من مغنى حمى الدين مربعا
فأجرى دموع العين مثنى ومربعا
فقم نبك أطلالاً تشتت شملها
وكانت لأشتات الأكارم مجمعا
نوى ظعناً عنها الكرام فأمحلت
وكان بهم ربع المكارم ممرعا
فإن أوحشت تلك المعاهد أهلها
فقد سكنوا مني فؤاداً وأضلعا
ومن عجب عنهم سألت طلولهم
وما ألفوا إلا الجوانح مضجعا
عشت أعيني واستشعرت نفسي الردى
عشية عانيت المنازل خشعا
نعت لي أهليها فهلت مدامعي
وقل ولو أسبلت نفسي أدمعا
لقد ملؤا الدنيا علاءً فأصبحوا
مصائب ملء الدهر مرأى ومسمعا
برغم العلى شجواً أبو حسن قضى
فأشجى قلوب المسلمين وأوجعا
وان جل يوم ابن الميامين باقر
فيوم نقي كان أدهى وأشنعا
تقفاه في البلوى وواساه في البلى
فيا سعد من ساواهما في الورى معا
هلال كمال غاب عند كماله
وكان بأفق المجد يشرق مطلعا
كذاك محاق البدر بعد تمامه
على عجل يأتي به النقص مسرعا
بنفسي غريب الدار أغرب رزؤه
فعم أسى حتى دهى الناس أجمعا
فكان لكل حتف أنف معجلا
وان لم يكن مرأىً فقد جل مسمعا
نعاه لنا الناعي فجاوبه الصدى
ولو كان في الأحياء يدعة لأسمعا
فيا عثرة للدهر أعدت على الهدى
على عثرة لا تستقال فلالعا
لجددت للإسلام بعد محمدٍ
على باقر العلم المصائب اكتعا
فيا قمري سعد الزمان وأهله
وأكرم من قد عز جاراً وأمنعا
تصدع قلبي حسرة حين غبتما
ولو أن قلبي يذبل لتصدعا
بكيتكما دمعاً ومن بعده دماً
من القلب لما جفت العين مدمعا
ألا أن دهراً كنتما بهجة به
كلمحة طرف مر بل كان أسرعا
لتبك المعالي ربها وربيبها
فبعدها ركن المعالي تضعضعا
ولولاه لم أعرف عن الوجد سلوة
على أنني بالوجد كنت مولعا
ولولا علي ذو المعالي عمادها
لقلت هوت فوق البسيطة أجمعا
امام لواء الدين يسعى امامه
ونور الهدى في وجهه قد تشعشعا
فهون علي القدر ما الوجد نافعاً
وصبراً وإن لم يبق للقوس منزعا
وانك عن وعظ تجل وإنما
أردت به قولاً يقال ليسمعا
حفظت لعمري علم آل محمد
ولولاك علم الآل كان مضيعا
كفى بنقي البدر للنفس سلوةً
لكل نقي منكم طاب منبعاً
يميناً بمولانا النقي ويمنه
وشارد مجدٍ في علاه تجمعا
لئن كان وكف الغيث للناس نافعاً
فوكف الندى من كفه كان انفعا
حوت شرفاً صيد الملوك بلثمها
بنانك لما كان للمجد موضعا
فحسب الورى السلوان فيك عن الألى
بنو لك من فوق السماكين مربعا