تاريخ الاضافة
الأربعاء، 13 مارس 2013 10:10:04 م بواسطة حمد الحجري
0 446
تأنَّ ابنَ حربٍ لستَ في مثلها جَلْدا
تأنَّ ابنَ حربٍ لستَ في مثلها جَلْدا
قصاراك أن ترتدَّ حرّانَ أو تَرْدَى
هي الغارةُ الحَرّى فإن شِئتَ فانطلِقْ
وإن شئت فاقعدْ واتّخذْ مضجعاً بَرْدا
جلا السيفُ في بدرٍ لعينك ما جلا
وأبدى لك النَصْرُ المؤزَّرُ ما أبدى
حلفت لئن لم تأتِ طِيبةَ غازياً
لَتجتنبَنَّ الطيبَ والخُرَّدَ المُلْدا
أتغزو رسولَ الله أن هدَّ بأسُه
من الكفر سدّاً ما رأى مثله سدّا
كذلك وعدُ اللهِ لو كنت مؤمناً
لأيقنت أن اللهَ لا يُخلف الوعدا
جَرى طيركُم نحساً ببدرٍ ولن تروا
لكم ما عبدتم غيره طائراً سعدا
أمضَّك وَجدٌ مُتلِفٌ من مُحمدٍ
ولستَ أبا سُفيانَ إن لم تَزِدْ وجدا
رُويداً هداك الله إنّك لن ترى
له في الوغى إن هجتَه للوغى نِدّا
أراك غررت القومَ إذ رحت مُوجفاً
تُخادعهم عن حلفةٍ لم تكن جِدّا
ذهبتَ تقودُ الجندَ يا لك قائداً
ويا للألى سِيقوا إلى يثربٍ جُندا
تُحاول نصراً من حُيَيِّ بن أخطبٍ
وصاحبهِ هيهات زِدتَ المدى بعدا
رُددت عن البابِ الذي جئت طارقاً
فيا لك سهماً ما ملكت له ردّا
وما نِلتَ خيراً إذ أتيت ابن مشكمٍ
وكنت امرأ أعمى الهوى لا يرى رشدا
بعثت على النخل الرجالَ فلم تَدَعْ
لنفسك عزّاً تبتغيه ولا مجدا
شببت بهم ناراً تَراءى لهيبُها
بعينك يُبكي الضال أو يضحكُ الرندا
فوارسُ راحوا خفية في سيوفهم
فما وجدوا سيفاً ولا صادفوا غمدا
يُصيبونها شتّى الجَنى وكأنما
يُصيبون من أعدائهم معشراً لُدّا
تولَّوا سراعاً بعد مقتل معبدٍ
وصاحبهِ والخيلُ تتبعهم جُردا
عليها من الغُرِّ الميامين فتيةٌ
تُبادر وِردَ الموتِ تلتمس الخلدا
دعاها الرسولُ المجتبى فكأنما
دعا عاصفاً صعباً يعدُّ القوى هدّا
مضى ومضوا إثر السراحين ترتمي
إلى شيخها مذعورةٌ تتقي الأسدا
فلما رأى الجدَّ استطار ولم يجد
من الأرض يَهوِي في مساربها بُدّا
يصيح بجند السوء ألقوا بزادكم
وفروا خفافاً لا يكن أمركم إدّا
وطاروا شَعاعاً للسَّويقِ وراءهم
رُكامٌ إلى أعداءِ أربابهم يُهدي
هُمُ رفدوهم كارهين ولو وفوا
بأيمانهم كانوا لأسيافهم رِفدا
إليك ابنَ حربٍ إنّ للحربِ جذوةً
إذا هيّجتْ ذا نجدة زادها وَقدا
هي النصرُ أو عادٍ من الموت واقعٌ
بكل كمِيٍّ لا مفرَّ ولا معدى
فررتَ تخاف الفقد في حَوْمَةِ الوغى
بأيدي الألى يستعذبون بها الفقدا
أفي الحق أن لا تعبدَ الله وحدَه
وتسجدَ للعُزَّى تكونُ لها عبدا
سبيلان شتّى أنت لا بد عالمٌ
إذا ما استنبتَ الرشد أيهما أهدى
رجعتَ مغيظاً لم تنلْ وِتْرَ هالكٍ
ولم تشفِ غيظاً من ذويك ولا حقدا
تصُدُّ قريشٌ عنك مما كذَبْتَها
ومنيّتها يا طولَ همّك لو أجدى
قُلِ الحقَّ ما للعالمين سكينةٌ
على الأرضِ حتى يَعبدُوا الواحدَ الفردا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أحمد محرممصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث446