تاريخ الاضافة
الإثنين، 25 مارس 2013 09:06:00 م بواسطة حمد الحجري
0 405
أَتَعلمُ أَيَ بارِقَةٍ تَشيمُ
أَتَعلمُ أَيَ بارِقَةٍ تَشيمُ
وَأَيَّ حمى سَرى مِنهُ النَسيمُ
أَجَل ذاكَ اِستَطارَ مِن أَرضِ نَجدٍ
وَهَذا هَبَّ يَذكُرُ مَن يَهيمُ
تَأَلَّقَ مِن سَنا ثَغرٍ لِسَلمى
فَنارَ بِهِ المَفاوِزُ وَالتُخومُ
وَأَكسَبَهُ شَذا مِسكٍ شَذاها
فَها هُوَ ذا لَنا مِنهُ شَميمُ
وَوافى مِن دِيارِهِمُ عَليلا
فَكُلٌّ مِن تنشقِهِ سَقيمُ
أُناسٌ آثَروا سُكنى البَوادي
وَمُنتَجعاً إِذا اِنهَلَّ الغُيُومُ
هُم الحيُّ اللُقاحُ فَلَم يَدينُوا
لِملكٍ إِذ بَلاؤُهُمُ عَظيمُ
يَجُرّونَ العَوالي للمَعالي
وَيُجرون المَذاكي لا تخِيمُ
إِذا حادوا لحربٍ أَرَّثوها
وَإِن جادوا بِفَضلٍ لَم يُليموا
وَإِن حلُّوا بِأَرضٍ أَرَّجُوها
فَتعبِقُ من أَريجهِم الرُسُومُ
وَفي أَحداجِهِم قَمرٌ تَبدّى
فَقَد خَفِيت لِمطلعِهِ النُجومُ
أَضاءَت مِن سَناه لَنا الموامي
وَنارَ بِهِ لَنا اللَيلُ البَهيمُ
تعلَّقَهُ فُؤادي مِن حَديثٍ
فصارَ لَهُ بِهِ وَجدٌ قَديمُ
وَناجاهُ ليَسمَحَ بالتفاتٍ
فَلَم يلفِت إِليه وَهوَ ريمُ
وَرامَ القُربَ مِن ناءٍ بَعيدٍ
فَعزَّ لَهُ الوصولُ لما يَرومُ
وَمَن يَعلَق لَهُ قلبٌ بِرِيمٍ
نَفورٍ فَهوَ فَي حزنٍ مُقيمُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو حيان الأندلسيغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس405