تاريخ الاضافة
الخميس، 18 أبريل 2013 08:29:57 م بواسطة حمد الحجري
1 1128
وَأَحسَنُ أَحوالي وُثوقي بِفَضلِكُم
وَأَحسَنُ أَحوالي وُثوقي بِفَضلِكُم
وَأَنّي عَلى أَبوابِكُم أَتَمَلَّقُ
فَلِلَّهِ ما أَحلى السُؤالَ لِفاضِلٍ
عَظيم النَدا مِنهُ العَطاءُ مُحَقَّقُ
فَلا عَفوُهُ عَن زَلَّةٍ مُتَقاصِرٌ
وَلا فَضلُهُ عَن فسحَةِ القَصدِ ضَيِّقُ
لَهُ خُلقٌ أَن لا يُخَيِّبَ سائِلاً
وَجُودٌ بِهِ كُلُّ العَوالِمِ يَغرَقُ
فَوَاللَهِ ما جودٌ يَكونُ سَجِيَّة
وَمِن ذي غِنىً يَحلو إِلَيهِ التَصَدُّقُ
كَجودِ الَّذي يُعطي القَليلَ تَكُلُّفاً
مِنَ البُخلِ إِلّا أَنَّهُ يَتَخَلَّقُ
فَلُذ بِالَّذي يَبغي الملحّ لِفَضلِهِ
وَيَغضَب إِن عَنهُ العُفاتُ تَفَرَّقوا
وَعُذ بِالَّذي يَستَحقِرُ الكَونَ كُلَّهُ
عَطاء إِذا القُصّادُ بِالبابِ حَلَّقوا
وَكُن ساكِناً يا صاحِ إِن كُنتَ كَيِّساً
إِلَيهِ وَدَع مَن بِالسِوى يَتَعَلَّقُ
فَذو فاقَةٍ وَاللَهِ لَيسَ بِنافِعٍ
لِذي فاقَةٍ إِذ فَقرُهُ بِهِ مُحدِقُ
وَداوِم عَلى ذِكرِ الغِنى حَقيقَةً
تَكُن ذا غِنىً فَالطَبعُ لِلطَبعِ يَسرِقُ
وَلا تَعدُ عَنهُ في أُمورِكَ كُلِّها
فَمَن يَعدُ عَنهُ فَهوَ وَاللَهِ أَحمَقُ
لِأَن ذِكرَهُ كَم أَثمَرَت نَخلاتُهُ
مِنَ الخَيرِ حتّى صارَ لِلحُجبِ يَمحَقُ
فَأَضحَت بِهِ عَينُ العَبيدِ قَريرَةً
بِقُربٍ لَهُ كُلُّ الخَليقَةِ يَعشَقُ
وَنالَ الَّذي يَهوى وَما ثمَّ غيرُهُ
رَقيبٌ وَبابُ البَينِ بِالفَضلِ مُغلَقُ
تَقَرُّبَ حَتّى صارَ مُتَّحِداً بِهِ
فَأَصبَحَ في كُلِّ المَلامِعِ يُشرِقُ
تَقَدَّمَ حَتّى صارَ لِلكُلِّ آخِراً
تَأَخَّرَ حَتّى صارَ لِلكُلِّ يَسبِقُ
بِهِ وَلَهُ مِنهُ المَظاهِرُ أفردَت
فَمِنهُ لَهُ عَنهُ إِذا تَتَفَرَّقُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
الحراقالمغرب☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث1128