تاريخ الاضافة
الخميس، 18 أبريل 2013 08:53:04 م بواسطة حمد الحجري
0 1322
كَم تَيَّمَني بِوَردِ الخَدِّ وَالبَلج
كَم تَيَّمَني بِوَردِ الخَدِّ وَالبَلج
وَكَلَّمَت كَبِدي بَطَرفِها الغَنجِ
مَليحَةٌ قَد رَمَت عَن قَوسِ حاجِبِها
بِأَسهُمٍ صُنِعَت مِن رَونَقِ الدَعجِ
وَأغرَقَت نارَ قَلبي بالدُموعِ كَما
قَد أَحرَقَت أَدمُعي مِن شِدَّةِ الوَهجِ
لَولا دُموعي لَكانَ القَلبُ مُحتَرِقاً
وَلَو خَبا الحُرُّ كانَ الطرفُ في لَججِ
كانَ بِالعَينِ ما بِالقَلبِ مِن ضَرَمٍ
شَوقاً وَبِالقَلبِ ما بِالعَينِ مِن ثَجَجِ
يا لَيتَ شِعري هَل لِوَصلِها سَبَبٌ
فَأَبتَغيهِ وَلَو بِالروحِ وَالمُهجِ
وَعاشِق قَد شَرى وَصلَ الحَبيبِ بِما
حَوَت يَداهُ فَما عَلَيهِ مِن حَرَجِ
قُل لِلَّذي عَزَّ نَفساً دونَ مَن عَشِقَت
لَقَد أَتيتُ طَريقَ العِشقِ عَن عوجِ
إِن لَم تَكُن مُستَقيماً في مَحَبَّتِهِ
تَكُن عَلى خَجَلٍ مِن وَصمَةِ العَرجِ
هَيهاتَ هَيهاتَ إِنَّ الصَبَّ لَو فَنِيَت
أَوصالُهُ عَن رُسومِ الحُبِّ لَم يَعِجِ
وَالحُبُّ ما لَم يَمُت بِهِ الفَتى دَلفا
فَإِنَّ صاحِبَهُ حَقّاً مِنَ الهَمجِ
لِأَنَّ مَوتَ الكَئيب الصَبّ في كَبِدٍ
عَن صِدقِهِ في الهَوى مِن أَوضَحِ الحُجَجُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
الحراقالمغرب☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث1322