تاريخ الاضافة
الخميس، 18 أبريل 2013 09:11:40 م بواسطة حمد الحجري
4 3876
أَماطَت عَن مَحاسِنِها الخِمارا
أَماطَت عَن مَحاسِنِها الخِمارا
فَغادَرَتِ العُقولَ بِها حيارى
وَبَثَّت في صَميمِ القَلبِ شَوقاً
تَوَقَّدَ مِنهُ كُلُّ الجِسمِ نارا
وَأَلقَت فيهِ سِرّاً ثُمَّ قالَت
أَرى الإِفشاءَ مِنك اليَومَ عارا
وَهَل يَسطيعُ كَتمَ السِّرِ صَبٌّ
إِذا ذُكِرَ الحَبيبُ إليهِ طَارا
بِهِ لَعب الهَوى شَيئاً فَشَيئا
فَلَم يَشعُر وَقَد خَلَعَ العذارا
إِلى أَن صارَ غَيباً في هَواها
يُشيرُ لِغَيرِها وَلَها أَشارا
يُغالِطُ في هَواها الناسَ طُرّاً
وَيُلقي في عُيونِهِمُ الغُبارا
وَيَسأَلُ عَن مَعارِفِها التِذاذاً
فَيَحسَبُهُ الوَرى أَن قَد تَمارا
وَلَو فَهِموا دَقائِقَ حُبِّ لَيلى
كَفاهُم في صَبابَتِهِ اِختِبارا
إِذا يَبدو اِمرؤٌ مِن حَيّ لَيلى
يَذلُّ لَهُ وَيَنكَسِرُ اِنكِسارا
وَلَولاها لَما أَضحى ذَليلاً
يُقَبِّلُ ذا الجِدارَ وَذا الجِدارا
وَما حُبُّ الدِّيارِ شَغَفنَ قَلبي
وَلكِن حُبُّ مَن سَكَنَ الدِّيارا
وَلَمّا أَن رَأَت ذُلّي إِلَيها
وَحُبّي لَم يَزِد إِلّا اِنتِشارا
وَأحسَب في هَواها الذُلُّ عِزّاً
وَحقري في مَحَبّتِها اِفتِخارا
أَباحَت وَصلَها لكِن إِذا ما
غَدَونا مِن مُدامَتِها سُكارى
شَرِبناها فَلَمّا أَن تَجَلَّت
نَسينا مِن مَلاحَتِها العقارا
وَكَسَّرنا الكُؤوسَ بِها اِفتِتاناً
وَهِمنا في المُدير بِلا مُدارا
وَصارَ السُّكرُ بَعدَ الوَصلِ صَحواً
وَأَينَ السُكرُ مِن حُسنِ العَذارا
فَدَعني يا عَذولي في هَواها
كَفى شَغفي بِمَن أَهوى اِعتِذارا
أَتَعذِلُ في هَوى لَيلى بِجَهلٍ
لِمَن في حُبِّها بَلَغَ القصارا
فَذا شَيءٌ دَقيقٌ لَستَ تَدري
لِدِقَّتِهِ المُشير وَلا المُشارا
بِهِ صارَ التَّعَدُّدُ ذا اِتِّحادٍ
بِلا مَزجٍ فَذا شَيءٌ أَحارا
فَسَلِّم وَاِترُكن مَن هامَ وَجداً
وَما أَبقى لِصَبوَتِهِ اِستِثارا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
الحراقالمغرب☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث3876